شعبان وريان .. وصية ووداع وابتسامة قبل الهجوم


بدا اثنان من مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية حماس فخورين بلا توتر وهما يعلنان أمام كاميرا فيديو أنهما سيهاجمان مستوطنة إسرائيلية في قطاع غزة ثأرا للشهداء الفلسطينيين الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية. وفي ختام الوصية ودعا ذويهما مشافهة وابتسما.

وتمكن المقاتلان وهما شاب في الثامنة عشر والآخر في العشرين من عمره من قتل عسكريين إسرائيليين على الأقل، وأصابا أكثر من 15 آخرين غالبيتهم من العسكريين في الهجوم المفاجئ الذي شناه على مستوطنة إيلي سيناي مساء الثلاثاء.

وتلا الاثنان وهما إبراهيم ريان وعبد الله شعبان بيانات تهاجم الاحتلال وتؤكد على ضرورة المقاومة، وبدت خلفهما شعارات لحركة حماس وأعلام فلسطينية بينما وقفا في الحجرة شبه الخاوية وهما يرتديان زيا عسكريا وغطاء رأس عليه العلم الأخضر لحماس.

وبعد حديثهما وقف الشهيدان وكل منهما يحمل بندقية آلية في يد والمصحف في اليد الأخرى.

وقال أحدهما إنه إبراهيم نزار ريان الشهيد الحي وأنه يقوم بهذا العمل إرضاء لله ولنصرة الإسلام والمسلمين وشعبه المشتت الذي يتعرض لأبشع أشكال الإرهاب الصهيوني وقتل الصغار والكبار والأطفال وهدم المنازل. وقرأ ريان كذلك وصية وخطاب وداع لأسرته.

وقال شعبان إنه ابن لضحايا قتلوا وذبحوا وأنه ابن دين يفرض الجهاد وابن أمة ترفض الخضوع للاحتلال. وأضاف أن اقتحامه للمستوطنة وقتله لمستوطنين إرهابيين يريح قلوب المؤمنين.

وأضاف أنه بهذا العمل يبتغي مرضاة الله وأن هذا العمل سيسعد جميع الفلسطينيين لأنهم أصيبوا بشدة في دير ياسين وقبية وكفر قاسم وصبرا وشاتيلا في مذابح نفذها الإسرائيليون وقتلوا فيها مئات الفلسطينيين.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قتل المسلحين الفلسطينيين اللذين نفذا عملية اقتحام مستوطنة إيلي سيناي شمالي غزة. وقتل في ذلك الهجوم إسرائيليان على الأقل، بينما جرح أكثر من 15 آخرين.

وقد اقتحم المقاتلان الفلسطينيان المستوطنة الواقعة قرب الخط الفاصل بين غزة وإسرائيل، وواصلا تبادل إطلاق النار أكثر من أربع ساعات قبل أن يستشهدا برصاص وحدات إسرائيلية هرعت إلىالمكان. وهي العملية الأولى من نوعها يتم فيها اقتحام مستوطنة إسرائيلية وقتل مستوطنين منذ اندلاع الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية قبل عام.

ويقول مراقبون إن هذا الهجوم جاء جريئا ونوعيا بسبب الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال على دخول المواطنين العرب إلى المستوطنات الإسرائيلية، ويعتقد هؤلاء أن الهجوم يشكل تحديا لمفهوم الأمن الإسرائيلي.

ويدور نقاش داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن اقتحام الشابين للمستوطنة وتمكنهما من اقتحام منزل قبل أن تحاصرهما القوات الإسرائيلية وتضع حدا للهجوم الجريء الذي قد يفتح شهية آخرين على التجربة في ظل الأوضاع المتفجرة في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : رويترز

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة