شهيدان فلسطينيان وقوات الاحتلال تتوغل في دير البلح

فلسطينيات يبكين شهيدا قتل في مصادمات
مع جنود الاحتلال ببيت لحم (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
قوات إسرائيلية تدعمها الدبابات والجرافات تتوغل في دير البلح جنوبي قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ

الإذاعة الإسرائيلية تتحدث عن انسحاب من المدن الفلسطينية الستة بحلول الجمعة
ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تدعو اليوم إلى الحداد احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية وحماس والشعبية تتوعدان بالانتقام
ــــــــــــــــــــــ

استشهد فلسطينيان برصاص القوات الإسرائيلية في بيت لحم بالضفة الغربية، وسط أنباء عن توغل إسرائيلي مدعوم بالدبابات في جنوبي قطاع غزة. وكانت إسرائيل سحبت قواتها من قرية بيت ريما بالضفة الغربية بعد مجزرة خلفت نحو 16 شهيدا فلسطينيا. وتدرس الحكومة الإسرائيلية الانسحاب من ست مدن فلسطينية في الضفة الغربية أعادت احتلالها مؤخرا.

فلسطينيان يقاومان الدبابات
الإسرائيلية في بيت لحم (أرشيف)
فقد ذكرت مصادر طبية أن فلسطينيا يدعى إبراهيم الدبس (40 عاما) استشهد برصاص جنود الاحتلال في مخيم عايدة للاجئين قرب بيت لحم، بعد أن أصابته رصاصة في رأسه.

وفي وقت مبكر استشهد الشرطي وحيد عبيات (20 عاما)، وهو أحد عناصر القوة 17 برصاص جنود الاحتلال.

ويرتفع بذلك عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ أمس إلى 23 فلسطينيا وأكثر من 45 منذ أعادت القوات الإسرائيلية الخميس الماضي احتلال ست مدن في الضفة الغربية.

في هذه الأثناء أفاد مسؤول أمني فلسطيني أن قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات العسكرية توغلت في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح جنوبي قطاع غزة، حيث تقوم بتجريف أراض زراعية وسواتر ترابية.

قوات الاحتلال تنسحب من بيت ريما
انسحاب من بيت ريما
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي بدأت فجر اليوم بسحب جنودها ودباباتها من قرية بيت ريما الخاضعة للسلطة الفلسطينية بعد غارة استمرت 24 ساعة، وشهدت أكثر الصدامات دموية على مدى عام من الانتفاضة الفلسطينية.

وأكد سكان البلدة أن قوات الاحتلال نفذت مجزرة ضد الفلسطينيين أثناء اجتياحها للقرية راح ضحيتها 16 شهيدا وجرح العشرات. وزعمت مصادر إسرائيلية أن العملية تهدف إلى اعتقال رجال المقاومة الفلسطينية المشتبه بتورطهم في اغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي في السابع عشر من الشهر الجاري. ويذكر أن جيش الاحتلال استخدم المروحيات وقذائف الدبابات في عملية اقتحام بيت ريما التي بدأت بعد منتصف ليلة أمس، وقامت بحملات مداهمة وتفتيش.

وقال رئيس بلدية بيت ريما عبد الكريم جاسر للجزيرة إن المجزرة التي لم يعرف حجمها بالضبط قد فاقت التصور، وأشار إلى أنه يتم حاليا إحصاء المفقودين، منوها إلى وجود عدد كبير من الشهداء والجرحى والمعتقلين.

ونددت السلطة الفلسطينية بالمجزرة التي ارتكبتها حكومة تل أبيب ودعت اليوم إلى الحداد احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية. وطالبت بالتوقف عن العمل والوقوف دقيقة صمت في المدارس. وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين توعدت بأن تدفع إسرائيل ثمن مجزرة قرية بيت ريما، في حين دعت حركة حماس إلى مواجهة مفتوحة ردا على العدوان.

حكومة شارون تدرس الانسحاب
في غضون ذلك تعقد الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة اجتماعا اليوم لمناقشة انسحاب قوات الاحتلال من مناطق فلسطينية أعادت احتلالها في الضفة الغربية.

شمعون بيريز وأرييل شارون أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية (أرشيف)
وقال مصدر إسرائيلي إن التوجه العام لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزراء حكومته هو الانسحاب من هذه المدن، بسبب الضغوط الدولية لوقف التصعيد العسكري والانسحاب من المدن الفلسطينية التي أعادت احتلالها ووقف قتل الفلسطينيين.

وأعرب وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز عن أمله في أن يتم انسحاب قوات الاحتلال من المدن التي توغلت فيها في غضون أيام قليلة. وقال بعد عودته من واشنطن إن المسؤولين الأميركيين "طلبوا منا تهدئة حدة التوترات". وكان شارون قال أمس أمام أعضاء الكنيست إن القوات الإسرائيلية ستنسحب بمجرد إكمال مهمتها، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال نفذت "اعتقالات هامة جدا" لأشخاص ينتمون إلى الفصائل الفلسطينية.

في هذه الأثناء أفاد دبلوماسيون بأن أميركا تبحث توجيه انتقاد لإسرائيل في مجلس الأمن بسبب هجماتها وإعادة احتلالها لأراض فلسطينية خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. ولم ينشر نص البيان الذي من المتوقع أن تكون لهجته خفيفة نسبيا، بيد أن دبلوماسيين قالوا إن واشنطن ستقدمه إذا لم تنسحب إسرائيل من المناطق التي أعادت احتلالها في غضون يوم أو نحو ذلك. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الاحتلال ستبدأ الانسحاب الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات