العراق يجدد رفضه عودة المفتشين والعقوبات الذكية

جدد العراق رفضه عودة مفتشي الأسلحة ودعا مجلس الأمن إلى رفع الحظر المفروض عليه. وجاء هذا الموقف وسط توقعات بأن لندن وواشنطن تستعدان لطرح مشروع العقوبات الذكية بعد أن عطلت موسكو مؤخرا تبني هذا المشروع.

فقد أكدت عضو قيادة قطر العراق لحزب البعث الحاكم في بغداد هدى صالح مهدي عماش أن لجان التفتيش لن تعود إلى العراق مرة أخرى. وأشارت في تصريحات صحفية إلى احتمالين لتسوية هذه المسألة, الأول أن تكون لجان التفتيش أنهت مهماتها بكفاءة وأخلت العراق "مما سموه أسلحة الدمار الشامل", قائلة إنه "يتوجب على مجلس الأمن في هذه الحالة رفع الحصار عن العراق فورا".

وأضافت المسؤولة العراقية أن الاحتمال الثاني هو أن لجان التفتيش لم تؤد دورها خلال السنين التي أمضتها في العراق "كما تقول واشنطن ومن سار معها". موضحة أنه على الإدارة الأميركية ومجلس الأمن في هذه الحالة "إعادة المبالغ التي صرفت على هذه اللجان من ميزانية العراق وإنهاء عملها فورا وهذا ما فعله العراق".

يذكر أن فرق التفتيش التي كانت تعمل في إطار اللجنة الخاصة لإزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية التابعة للأمم المتحدة, غادرت أراضي العراق في ديسمبر/ كانون الأول عام 98 عشية سلسلة من الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق. وشكل مجلس الأمن الدولي بعد ذلك لجنة جديدة لمراقبة أسلحة العراق والتحقق منها لم تقم بأي مهمة فيه بسبب رفض بغداد لها.


من جهة ثانية اتهم وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف الولايات المتحدة وبريطانيا بأنهما تستعدان لإعادة طرح مشروع فرض نظام جديد للعقوبات على العراق, بعد أن عرقلت موسكو في يوليو/ تموز الماضي تبني هذا المشروع. وفي لقاء عقده مع رؤساء تحرير الصحف الأسبوعية العراقية, قال الصحاف إن مجلس الأمن مقبل على مناقشة "المشروع البريطاني الأميركي الخبيث، والإدارة الأميركية وتابعتها لندن تعدان العدة بوسائلهما الخبيثة لفرض نواياهما العدوانية على بلدنا".

وأكد الصحاف ضرورة استنفار كل الجهود "لانتزاع النصر من فكي المعتدي الخائب". ودعا الإعلاميين العراقيين إلى الاستعداد لهذه المرحلة وإعداد النصوص والوثائق "لدحض مؤامراتهم الخبيثة وخلق جو من ردود الأفعال لدرء الخطر عن عراقنا الكبير".

ويفترض أن يناقش مجلس الأمن الدولي الشهر المقبل تجديد العمل باتفاق (النفط مقابل الغذاء) المبرم بين العراق والأمم المتحدة في عام 1996, لمدة ستة أشهر. وكان المجلس مدد في يوليو/ تموز الماضي العمل بهذا الاتفاق بعد أن ألمحت موسكو إلى احتمال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع لفرض نظام جديد من العقوبات على العراق اقترحته لندن وواشنطن.

وقال مسؤول عربي كبير ومحللون إقليميون إنه من غير المرجح أن تتخذ الولايات المتحدة إجراء عسكريا في الوقت الراهن للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين إلا أنها قد تكون مستعدة لتضييق الخناق عليه بتنشيط العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على البلاد منذ 11 عاما. وذكرت المصادر أن واشنطن المسلحة بمساندة دولية ضخمة في حربها ضد ما تسميه الإرهاب قد تعيد طرح اقتراح يتعلق بالعقوبات المفروضة على العراق بعد انتهاء المرحلة الحالية من اتفاق النفط مقابل الغذاء.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة