لبنان تتهم عملاء لإسرائيل بالهجمات على دور العبادة

إميل لحود
سارع مسؤولون لبنانيون إلى التأكيد على الوحدة الوطنية واتهام عملاء تابعين لإسرائيل بالوقوف وراء الهجمات الأخيرة التي استهدفت مسجدا وكنيستين بغرض إثارة النعرات الطائفية في البلاد باستهداف دور العبادة للمسلمين والمسيحيين.

يأتي ذلك في أعقاب حريق شب مساء أمس في مسجد في مدينة البترون التي تقطنها أغلبية مسيحية شمالي لبنان وأتى على قسم منه، بعد أسبوع من هجومين على كنيستين إحداهما تابعة للطائفة الأرثوذكسية في شمالي مدينة طرابلس والأخرى تابعة للطائفة المارونية بمدينة صيدا جنوبي البلاد.

وقال الرئيس اللبناني إميل لحود إن مثل هذه الأعمال لا يمكن أن يفكر بالقيام بها إلا عملاء يهدفون إلى خدمة إسرائيل وهؤلاء لن يبقوا طويلا في منأى عن يد العدالة.

وأضاف لحود أن هذه الحوادث لن تؤثر في التوازن الطائفي الحساس في البلاد، وأوضح أن بلاده تجاوزت منذ سنوات المراحل التي تدعو إلى القلق بعودة الصراع الطائفي، وأكد أن بعض الحوادث المتفرقة لن تؤثر في مسيرة الاستقرار الوطني.

وقال مفتي البترون الشيخ طه الصابونجي إن الحريق متعمد وإن إهانات طائفية كتبت على جدران المسجد. ونبه إلى أن "اليد الأثيمة التي اعتدت على الكنائس هي التي امتدت إلى المسجد بهدف افتعال فتنة بين المسيحيين والمسلمين".

ويربط مسؤولون أمنيون بين هذه الهجمات، وقال المدعي العام في شمالي لبنان ريمون عويدات إن التحقيق يعتبر أن هناك جرما متعمدا، لكنه استدرك بالقول إنه من السابق لأوانه وضع الاستنتاج.

وحذر وزير الداخلية اللبناني إلياس المر من أن المذهبية الطائفية لن تصب إلا في خدمة إسرائيل وتسيء إلى سمعة لبنان وشعبه، وتوعد الفاعلين بالمطاردة والتوقيف وتسليمهم إلى العدالة لإنزال أشد العقوبات بهم.

المصدر : وكالات