السعودية: إقرار قانونين لحقوق الموقوفين وممارسة المحاماة

صادق مجلس الوزراء السعودي على مشروع قانون جديد للإجراءات الجزائية يحدد بشكل رئيسي شروط التوقيف وحقوق الموقوفين والمتهمين أمام المحاكم ومراكز الشرطة. كما أقر المجلس مشروع قانون يسمح بممارسة مهنة المحاماة في المملكة.

ويتألف القانون الجديد من 225 مادة تحتوي على نصوص تحفظ حق المتهم في الاستعانة بوكيل أو محام وذلك للمرة الأولى في المملكة. كما ينص على "إمكانية نقض الحكم إذا ما خالف نصا من الكتاب أو السنة أو الإجماع"، أو الأنظمة المتعلقة بولاية المحكمة من حيث تشكيلها أو اختصاصها في النظر بالدعوى.

ويمنح القانون وزير الداخلية الحق في توقيف أي مشتبه به في الجرائم الكبيرة, كما يسمح للمحقق "بتوقيف المتهم مدة لا تزيد على خمسة أيام من تاريخ إلقاء القبض عليه والإفراج عنه إذا انتفى المبرر للتوقيف أو عدم توفر أدلة كافية.

وينص أيضا على حظر إيذاء المقبوض عليه جسديا أو معنويا وحظر التوقيف أو السجن إلا فى السجون أو الدور المخصصة لذلك وبموجب كتاب رسمي.

كما يقضي بحضور المتهم جلسات المحكمة بغير قيود ولا أغلال وأن يتلى الحكم فى جلسة علنية حتى ولو كانت الدعوى منظورة فى جلسة سرية وذلك بحضور أطراف الدعوى.

وأقر مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي حضرها العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز مشروع نظام المحاماة الذي يسمح بموجبه للمحامين بالدفاع عن موكليهم أمام المحاكم الجنائية.

وكان يسمح للمحامين قبل إقرار هذا النظام بالمرافعة أمام المحاكم المدنية بينما يتولى المتهمون الدفاع عن أنفسهم أمام المحاكم الجزائية. وكان مجلس الشورى قد أقر في أبريل/ نيسان الماضي مشروع القانونين.

يشار إلى أن السلطات السعودية كانت تمنع ممارسة مهنة المحاماة لتخوفها من إدخال القوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية باعتبار أن أعمال المحاماة تعتمد غالبا على قوانين وضعية، باستثناء قوانين الأحوال الشخصية في بعض البلاد الإسلامية.

ودأبت منظمة العفو الدولية على انتقاد سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان، قائلة إنه تجري في المملكة اعتقالات عشوائية واعترافات تؤخذ بالقوة، وإيقاف لفترات طويلة دون إعطاء المعتقلين الفرصة للدفاع عن أنفسهم.

المصدر : الفرنسية