شارون يعلن قبوله بدولة فلسطينية منزوعة السلاح

فلسطينيون يوجهون بنادقهم نحو رأس دمية تشبه شارون أثناء تظاهرة في نابلس بالذكرى الأولى لانتفاضة الأقصى (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
شارون: الدولة الفلسطينية يجب أن تلبي احتياجات إسرائيل الأمنية ولن تتمكن من إبرام معاهدات أو اتفاقات مع دول مناوئة لإسرائيل وسيكون مجالها الجوي مستباحا ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تتجاهل الانتقادات الأميركية للاغتيالات وتشبه استهداف الناشطين الفلسطينيين بمساعي واشنطن للقبض على بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون قبوله بدولة فلسطينية منزوعة السلاح وتضمن أمن إسرائيل ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن شارون أنه سيقود الوفد الإسرائيلي إذا استؤنفت محادثات السلام مع الفلسطينيين وأن لديه خطة سلام محددة. وكانت حماس حملت إسرائيل مسؤولية اغتيال أحد عناصرها في انفجار غامض في رفح جنوبي قطاع غزة أمس.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية أن شارون أدلى بتصريحاته هذه أمام ناشطين من حزب الليكود في كريات موتسكين قرب حيفا. وقال فيها إن الدولة الفلسطينية التي قد يوافق على قيامها يجب أن تلبي ما أسماه احتياجات إسرائيل الأمنية وتكون منزوعة السلاح ويقوم الجيش الإسرائيلي بمراقبة حدودها.

وأوضح شارون أن الدولة الفلسطينية لن تتمكن من إبرام معاهدات أو اتفاقات مع ما وصفها ببلدان مناوئة لإسرائيل. مشيرا إلى أنه سيكون بإمكان إسرائيل استخدام المجال الجوي للدولة الفلسطينية بكل حرية.

وأكد شارون أن لديه خطة سلام محددة سيعرضها في حال استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين فقط وأنه لن يكشف تفاصيلها حاليا. لكنه أشار إلى أن مواقف إسرائيل ستكون حازمة حيال بعض القضايا ومنها قضية القدس التي قال إنها يجب أن تبقى عاصمة موحدة لإسرائيل.

وقال شارون إنه سيقود شخصيا المفاوضات مع الفلسطينيين في حال استئنافها. يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها شارون منذ توليه منصبه في السابع من مارس/ آذار مثل هذه التفاصيل المتعلقة بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أعلن تأييده هو الآخر لقيام دولة فلسطينية مستقلة لكنه طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بكبح جماح من يوجهون أسلحتهم لإسرائيل على حد قوله.

وقال بيريز للصحفيين خلال زيارة للعاصمة التشيكية براغ "نريد أن نرى دولة فلسطينية مستقلة ناجحة ومزدهرة، نعتقد أنه كلما كانت للفلسطينيين دولة نعمنا نحن بجيران أفضل". واعتبر بيريز أن إقرار السلام يتطلب من عرفات كبح جماح ما أسماه العنف وقال "إن قيام دولة يعني حرية التعبير وتقييد حمل السلاح, ولكن إذا كانت حرية التعبير لديك مقيدة وحمل السلاح حرا فأنت لا تستطيع إدارة دولة".

فيم كوك يستقبل عرفات
عرفات في هولندا
في السياق نفسه انضم رئيس وزراء هولندا فيم كوك إلى النداءات الدولية لإقامة دولة فلسطينية بعد يوم واحد من تأييد رئيس وزراء بريطانيا توني بلير للفكرة. وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قال كوك إن أوروبا والولايات المتحدة ستواصلان الضغط على كل الأطراف لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.

وأشار إلى ضرورة قيام دولة فلسطينية بكامل مقوماتها توفر وتضمن الأمان الكامل دون تشكيل أي خطر على الشعب الإسرائيلي.

عمرو موسى
لجنة المتابعة
من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء السورية أن وزراء خارجية لجنة المتابعة العربية سيجتمعون قريبا في دمشق. وقالت الوكالة إن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير الخارجية السوري فاروق الشرع بحثا هاتفيا الاجتماع المقبل للجنة المتابعة لجامعة الدول العربية المقرر عقدها في دمشق.

وأكدت الجامعة العربية أن الاجتماع سيعقد خلال النصف الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وتضم اللجنة مصر ولبنان وسوريا وتونس والمغرب والأردن واليمن والسعودية والبحرين والسلطة الفلسطينية وكذلك الأمين العام للجامعة العربية.

اغتيال ناشط من حماس
وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس حملت إسرائيل مسؤولية اغتيال إياد الأخرس أحد عناصرها في انفجار غامض في رفح جنوبي قطاع غزة اليوم.
وأكد إسماعيل هنية أحد قادة الحركة في قطاع غزة أن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن اغتيال الشهيد إياد الأخرس أحد أبناء حركة حماس في رفح.

وقال هنية في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية "إن شعبنا الفلسطيني في موقع المقاومة والمواجهة لهذا العدو الصهيوني وسيستمر في مواجهة العدو والتصدي لعدوانه واعتداءاته المتواصلة على شعبنا".

وقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن إياد الأخرس (28 عاما) نقل إلى مستشفى أبو يوسف النجار الحكومي برفح أشلاء نتيجة انفجار غامض في منزله برفح اليوم. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن هناك رواية أخرى للحادث تشير إلى أن انفجارا وقع فجأة في المنزل الذي كان فيه إياد أثناء إعداده لقنبلة لتنفيذ هجوم فدائي ضد الإسرائيليين.

كما أفادت مصادر فلسطينية أن طفلة فلسطينية تبلغ من العمر عامين ونصفا فقط أصيبت برصاص الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت المصادر أن الطفلة أصيبت عندما قصفت قوات الاحتلال بالرشاشات الثقيلة منازل الفلسطينيين في رفح القريبة من مستوطنة موراغ اليهودية.

وكان آلاف الفلسطينيين في مدينة قلقيلية قد شاركوا بتشييع جنازة الشهيد أحمد مرشود أحد ناشطي حركة المقاومة الإسلامية حماس والذي استشهد أمس في انفجار يعتقد بأنه من تدبير قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مكتب لحركة فتح في مدينة نابلس بالضفة الغربية. واتهم عدنان عصفور أحد قادة حماس في نابلس إسرائيل باغتيال الشهيد مرشود، وقال إنه "تأكيد على أن سلطات الاحتلال لا تلتزم بوقف إطلاق النار وتمضي قدما في سياسة اغتيال المناضلين الفلسطينيين".

جثمان الشهيد أحمد مرشود الذي استشهد أمس في انفجار دبرته إسرائيل
في السياق نفسه تجاهلت إسرائيل الانتقادات الأميركية لسياسة اغتيال الناشطين الفلسطينيين وزعمت أنها تتشابه مع مساعي الولايات المتحدة للقبض على أسامة بن لادن حيا أو ميتا.

وكان زالمان شوفال مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قال ردا على انتقادات أميركية لسياسة الاغتيالات الإسرائيلية "هذا خطأ إننا نفعل نفس الشيء الذي يفعلونه وهم يفعلون نفس الشيء الذي نفعله". وزعم شوفال أن إسرائيل لا ترغب في إلحاق أضرار بمدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل الولايات المتحدة التي لا ترغب في أن تتعرض حياة الشعب الأفغاني للخطر على حد قوله.

وكانت الولايات المتحدة قد جددت معارضتها لسياسة القتل التي تتبعها إسرائيل ضد ناشطين فلسطينيين. وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر أن سياسة الولايات المتحدة المعارضة لسياسة القتل الإسرائيلية التي تستهدف فلسطينيين لم تتغير. ورفض ريكر مناقشة مدى وجود تطابق بين سياسة القتل الإسرائيلية لاغتيال من تعتبرهم متورطين في أعمال انتحارية والقبض على أسامة بن لادن "حيا أو ميتا" حسب تعبير الرئيس الأميركي جورج بوش، وهو ما يخالف قانونا أميركيا يحظر سياسة اغتيال شخصيات مطلوبة بعينها.

المصدر : وكالات