واشنطن: لا مبادرات سلام جديدة في الشرق الأوسط


undefined

ــــــــــــــــــــــ
باوتشر: واشنطن لا تعرف لماذا يتجه الناس إليها بشأن اقتراحات السلام ــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية تطالب بترجمة تصريحات بوش الإيجابية حول الدولة الفلسطينية إلى وثائق سياسية وخطوات عملية على الأرض
ــــــــــــــــــــــ

نفت الولايات المتحدة الإعداد لمبادرة سلام جديدة في الشرق الأوسط ردا على تكهنات تطرح منذ أيام في الصحافة الأميركية والإسرائيلية. في غضون ذلك طالبت السلطة الفلسطينية بصدور قرار صريح من مجلس الأمن الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن واشنطن ليس لديها في الوقت الحالي أي خطط لمبادرة جديدة. وأضاف أنه لا يعرف لماذا يتجه الناس إلى الولايات المتحدة من أجل اقتراحات سلام.


undefinedوأوضح باوتشر أن الخطة الوحيدة للولايات المتحدة تقوم على توصيات لجنة ميتشل، مضيفا أن "الأمر يقتضي وقف العنف وخفض حدة التوتر وإعادة الثقة والعودة إلى العملية السياسية للمفاوضات، ونعرف جميعا ماذا يعني ذلك، وليس لدينا مقترحات سلام لنطرحها في هذه المرحلة".

وفي البيت الأبيض أكد نظيره آري فليشر أنه "لا علم له بشيء" غير التصريحات التي أدلى بها الرئيس جورج بوش حول الشرق الأوسط في مؤتمره الصحفي مساء الخميس الماضي.

وكان بوش قد أكد أنه يؤيد قيام دولة فلسطينية شريطة أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود. وقال إن تأييده هذا مرهون ببدء عملية السلام على أساس تطبيق توصيات لجنة ميتشل تدعو إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين وإجراءات لبناء الثقة تؤدي إلى محادثات سلام.

يشار إلى أن صحيفة "بوسطن غلوب" الأميركية ذكرت قبل أيام أن وزارة الخارجية تعد تقريرا ينص على أن القدس الشرقية يمكن أن تصبح عاصمة دولة فلسطينية مقبلة في إطار تسوية نهائية.

وأعادت الصحافة الإسرائيلية نشر هذه المعلومات أمس. وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن واشنطن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مبادرة جديدة لتسوية النزاع في الشرق الأوسط وستعلنها قريبا، موضحة أن هذه المبادرة تتضمن أفكارا لتسوية نهائية للنزاع ومنها إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وقالت أيضا إن الخطوط العريضة لهذه المبادرة عرضت على دول عربية مثل مصر والأردن والسعودية, ولم تطلع إسرائيل عليها. وبحسب الصحيفة فإن المبادرة سيعلنها وزير الخارجية الأميركي كولن باول.


اتصال هاتفي
وفي سياق متصل أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن الرئيس ياسر عرفات تلقى مساء أمس اتصالا هاتفيا من باول بحثا خلاله الأوضاع الحالية في العالم والشرق الأوسط.

وقال أبو ردينة إن عرفات شرح لباول الوضع على الأرض واستمرار التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وتم الاتفاق على استمرار الاتصال للمتابعة.

وكان مسؤول فلسطيني رفيع المستوى أفاد بأن لقاء فلسطينيا إسرائيليا عقد مساء أمس بين وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز وكل من رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في إطار تنفيذ تقرير لجنة ميتشل.



undefinedالمؤشرات الإيجابية حول الدولة الفلسطينية من الرئيس الأميركي والاتحاد الأوروبي يجب أن تترجم إلى خطوات عملية على الأرض للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية

وقف العدوان
في غضون ذلك أكدت القيادة الفلسطينية أهمية صدور قرار صريح من مجلس الأمن الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني ورفع الحصار والإغلاق والتوغل بالدبابات في المناطق الفلسطينية.

وجاء في بيان للقيادة الفلسطينية عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة غزة برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "إن المؤشرات الإيجابية حول الدولة الفلسطينية من الرئيس الأميركي جورج بوش والاتحاد الأوروبي يجب أن تترجم إلى وثائق سياسية وخطوات عملية على الأرض للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية 242 و338 و425 و194، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأوضح البيان أن السلطة الفلسطينية نفذت بأمانة ومصداقية ما تم الاتفاق عليه مع بيريز، وأن الحكومة الإسرائيلية "دأبت على إصدار البلاغات غير الدقيقة حول استمرار إطلاق النار، بل وتفبرك بيانات بأسماء جهات فلسطينية لتقول للولايات المتحدة وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي إن الجانب الفلسطيني غير ملتزم بوقف إطلاق النار".

ودعا البيان الفلسطينيين إلى "إظهار اليقظة التامة للدسائس الإسرائيلية التي تحاول النيل من الوحدة الوطنية الفلسطينية والانتفاضة الباسلة".

وكان قطاع غزة شهد الاثنين الماضي مواجهات بين طلاب متظاهرين ضد الهجوم الأميركي على أفغانستان والشرطة الفلسطينية أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة مائتين آخرين.


مسؤول جديد لملف القدس
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد عين أمس سري نسيبة (52 عاما) مسؤولا عن ملف القدس ليتولى إدارة الأنشطة الدبلوماسية الفلسطينية في القدس الشرقية خلفا لفيصل الحسيني الذي توفي بأزمة قلبية في مايو/ أيار الماضي.

وقال نسيبه -وهو رئيس جامعة القدس في القدس الشرقية- إن الرئيس عرفات طلب منه شغل الفراغ الذي خلفه الحسيني وتمثيل الفلسطينيين على المستوى الدبلوماسي. وقال نسيبه إنه طلب من ممثلي الولايات المتحدة وأوروبا لدى اجتماعه بهم الضغط على إسرائيل لإعادة المؤسسات الفلسطينية التي أغلقتها بالقدس.

وتتهم إسرائيل السلطة الفلسطينية بانتهاك اتفاقات السلام المرحلية عبر قيامها بأنشطة سياسية في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بعد احتلال الضفة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي. ويقول الإسرائيليون إن القدس بشطريها هي عاصمة أبدية لدولتهم.

وقد استولت سلطات الاحتلال في التاسع من أغسطس/ آب الماضي على عدد من المؤسسات الفلسطينية وفي مقدمتها بيت الشرق. وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن القدس الشرقية حاتم عبد القادر إن تعيين نسيبه هو خطوة من بين خطوات عدة اتخذت لإعادة الموقف في القدس الشرقية إلى ما كان عليه قبل وفاة الحسيني.



undefinedالوضع الميداني

وعلى الصعيد الميداني جرح تسعة فلسطينيين أمس برصاص جنود الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتوغلت قوات ودبابات الاحتلال من جديد في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية جنوبي غزة.

وقالت مصادر طبية إن ستة فلسطينيين أصيبوا بجروح في مواجهات جرت عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة. ووقعت المواجهات بعد أن توجه نحو مائة شاب إلى خط التماس شمالي البيرة وقاموا برشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة، في حين أطلق الجنود الرصاص على المتظاهرين.

وفي قطاع غزة أصيب ثلاثة فلسطينيين بجروح قرب رفح جنوبي غزة.

المصدر : وكالات