البوليساريو تعلق تهديدها بالعودة للقتال

قوات بوليساريو بالصحراء الغربية

أعلنت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) تعليق تهديدها باستخدام العنف ضد المشتركين في رالي باريس/ داكار المار من منطقة الصحراء الغربية التي تسعى الجبهة لإعلانها دولة مستقلة.

وقالت الجبهة في بيان أصدرته من مقرها في مدينة تندوف التي تقع جنوب غرب الجزائر إنها أوقفت تهديدها استجابة للنداءات الدولية. وقال بيان الجبهة "لقد قررت الجبهة تعليق قرارها الصادر يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول والمتعلق باستئناف نشاطاتها العسكرية وذلك استجابة لنداء رئيس منظمة الوحدة الأفريقية ودول صديقة من بينها الجزائر والولايات المتحدة.

وكانت الجبهة قد اتهمت المغرب بانتهاك وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين في الصحراء الغربية وهددت بالعودة للقتال، وذلك قبل ساعات من مرور سباق رالي باريس/ داكار للسيارات في المنطقة الصحراوية المتنازع عليها بين الجانبين.
وزير الدفاع الصحراوي محمد الأمين بوعلي كان قد بعث برسالة إلى كلود بيز قائد الوحدة العسكرية التابعة لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية قال فيها "إن وحدة التدخل السريع من القوات المغربية المسلحة عبرت السبت جدار الدفاع وتوغلت خمسة كيلومترات باتجاه منطقة مين ترغيت". ووصف بوعلي ذلك بأنه "خرق سافر لوقف إطلاق النار نريد أن نلفت نظركم إليه وذلك يستدعي ردا قويا".

وتوجد منطقة محايدة تفصل بين المغرب وقوات بوليساريو تمتد إلى 35 كلم وراء جدار الدفاع المغربي المشيد من قبل الجيش المغربي في الثمانينيات لمنع تسلل عناصر البوليساريو.

محمد عبد العزيز

الأمين العام للجبهة محمد عبد العزيز كان قد ذكر في مقابلة صحفية أن جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية عن المغرب تعتبر نفسها في حل من جميع تعهداتها باحترام وقف إطلاق النارفي اليوم الذي يعبر فيه السباق الحدود الصحراوية.

وقال عبد العزيز "سنلجأ إلى السلاح دفاعا عن حقنا المشروع في تقرير المصير, وسنحمل السلاح مجددا على جميع الجبهات". وأوضح أن ميدان العمليات العسكرية سيكون شاملا.

واعتبر المسؤول الصحراوي أن منظمي السباق يتحملون المسؤولية الخطيرة لتجاهل قرارات الأمم المتحدة والتسبب في سقوط وقف إطلاق النار. وعززت اللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي موقف الجبهة إذ طلبت من منظمي سباق الرالي عدم دخول الصحراء الغربية لتجنب إشعال فتيل الحرب مجددا. وقالت اللجنة التي ترأسها سعيدة بن حبيليس الوزيرة الجزائرية السابقة "إننا نعتبر أن توغل سيارات الرالي في الصحراء الغربية التي تشهد حربا يهدد سلامة المتسابقين وحياتهم ويقوم بتحوير الرياضة عن هدفها الحقيقي ألا وهو تعزيز التضامن والأخوة والسلام بين الشعوب".

وكان منظمو السباق قد أجبروا العام الماضي على تغيير اتجاه سير السباق بسبب تهديدات بالاعتداء على أرواح المتسابقين. يذكر أن سباق السيارات انطلق من باريس في الأول من الشهر الحالي ويتوقع أن ينتهي في العاصمة السنغالية داكار في الحادي والعشرين من الشهر نفسه مرورا بإسبانيا والمغرب والصحراء الغربية التي يفترض أن يجتازها المتسابقون السبت والأحد.

وعلى الجانب الآخر أكد وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى رفض بلاده للتهديدات التي كانت الجبهة قد أطلقتها واعتبرها مساسا بأمنه وسيادته على كامل أراضيه بما فيها الصحراء الغربية. وتدعي المغرب الحق في السيادة على الصحراء الغربية التي ضمتها بعد انسحاب إسبانيا منها عام 1975. وشنت البوليساريو حرب عصابات ضد المغرب من أجل الحصول على الاستقلال، ويعيش ثلاثمائة ألف شخص في أرض الصحراء الغربية التي تبلغ مساحتها 266 ألف كلم مربع.

وكان الجانبان قد توصلا تحت إشراف الأمم المتحدة إلى اتفاق بوقف إطلاق النار عام 1991. وترعى المنظمة الدولية خطة لإجراء الاستفتاء في الصحراء للوصول إلى خيار الانضمام للمغرب أو الحصول على الاستقلال.

المصدر : وكالات