مؤتمر القدس يرفض المساومة على المدينة المقدسة

يوسف القرضاوي

أعلن في ختام أعمال مؤتمر القدس الأول في بيروت الذي شارك فيه أكثر من 400 شخصية سياسية إسلامية وقومية إضافة إلى رجال دين مسيحيين من 38 دولة عربية وإسلامية عن إنشاء مؤسسة القدس ومقرها المؤقت العاصمة اللبنانية.
 
وأعلن رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الذي كان قد بدأ يوم الأحد الماضي موسى أبو مرزوق أحد قادة حركة حماس في الجلسة الختامية أن المؤتمر انتخب مجلس أمناء لمؤسسة القدس يضم الشيخ يوسف القرضاوي رئيسا، والشيخ عبد الله الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني والشيخ علي أكبر محتشمي عضو مجلس الشورى الإيراني وميشال إده وزير لبناني سابق نوابا للرئيس ومسعود شابي من تونس أمينا للسر.

وأضاف أبو مرزوق أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر حولت إلى لجنة تأسيسية، وأنه كلف بمهام رئيس مجلس الإدارة لمدة ستة أشهر، يتابع خلالها الشؤون القانونية لإنشاء المؤسسة. وسيعلن عن أهداف مؤسسة القدس ونظامها الداخلي في مؤتمر صحفي الأربعاء.

وقد أكدت مسودة البيان الختامي للمؤتمر الذي من المقرر إعلانه اليوم، أن القدس الموحدة عاصمة فلسطين، لا يملك أحد حق التفاوض ولا المساومة عليها، مشددة على مكانة القدس لدى العرب والمسلمين.

وأوضحت مسودة البيان أن الهدف من إنشاء مؤسسة القدس هو العمل على بذل كل الجهود لإنقاذ المدينة المقدسة والحفاظ على هويتها وتراثها الحضاري ودعم صمود أهلها حتى تتمكن الأمة من تحريرها وتحرير كامل فلسطين.

وذكرت المسودة أن التعامل مع قضية القدس يكون برفض العدو واستئصاله من الأرض العربية والمقدسات الإسلامية والمسيحية، لا بالتعايش مع "العدو الصهيوني" وتقاسم الأرض والمقدسات معه, مبينة أن الخيار الوحيد للوصول إلى ذلك هو "الجهاد والمقاومة" بكل أنواعها من أهل فلسطين ودعم انتفاضة الأقصى.

وأكدت المسودة على دعم المؤتمرين لانتفاضة الأقصى وعلى تدعيم الوحدة الوطنية الفلسطينية وضرورة نبذ الخلافات العربية والإسلامية ومقاطعة المنتجات "الصهيونية والأميركية" واستخدام سلاح النفط، وإحياء مكتب المقاطعة العربية للعدو الصهيوني ودعمه.

ودعت المسودة إلى وقف خيار التسوية، والتأكيد على حق كل فلسطيني في العودة إلى وطنه، ورفض كل مؤامرات التوطين والوطن البديل والتعويض. كما دعت إلى متابعة وإعداد دراسات وملفات ضد قادة الإجرام الصهيوني بوصفهم مجرمي حرب ومخربين وأعداء للبشرية، وإعداد ملف تعليمي متعدد المستويات عن فلسطين والعمل على دمجه في برامج التعليم في الأقطار العربية والإسلامية. وتبنى المؤتمر الدعوة إلى جعل يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك من كل عام يوما للقدس.

المصدر : رويترز