عرفات: سأحترم نتيجة الانتخابات الإسرائيلية

عرفات يلقي كلمته في دافوس
أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أنه سيحترم نتيجة الانتخابات الإسرائيلية، وسيواصل المفاوضات مع الإسرائيليين. وقال إن محادثات طابا أحرزت تقدما بالرغم من عدم توصل الطرفين إلى اتفاق. وأعرب عرفات أثناء مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي عن تقديره لما تحقق في طابا بمصر، ووصفه بأنه خطوة إلى الأمام.

وأعرب عرفات عن استعداده للقاء زعيم اليمين الإسرائيلي أرييل شارون، وأشار إلى أنه جلس معه على طاولة مفاوضات واحدة عندما كان وزيرا للخارجية في حكومة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

وكان شارون قد حضر المراحل الأخيرة من مفاوضات واي بلانتيشين في الولايات المتحدة، غير أنه رفض أن يصافح الرئيس الفلسطيني، وقال إن يده ملطخة بدماء اليهود.

وتشير استطلاعات الرأي العام الإسرائيلية إلى أن شارون مرشح اليمين لانتخابات رئاسة الوزراء المقررة في السادس من فبراير/ شباط القادم يتقدم بفارق كبير على رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك، وأن فرصه في الفوز بالمنصب كبيرة.

في هذه الأثناء انتقدت الولايات المتحدة الأميركية اللغة التي تحدث بها عرفات في منتدى دافوس بسويسرا عن الاعتداءات التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر "مثل تلك العبارات التي وردت في حديث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ليس لها مكان في هذه العملية". بيد أنه اعترف بالظروف الصعبة، وما وصفه بالإحباطات التي تمر بها المنطقة وعملية السلام.

وكان عرفات قد أشار في كلمته إلى حملة الحرب الوحشية والبربرية والاعتداء العسكري الفاشي والصارخ الذي تشنه إسرائيل على الفلسطينيين منذ أربعة أشهر. 

جندي إسرائيلي يقف بجانب جثة وسيارة المستوطن 
مواجهات
وعلى صعيد المواجهات قتل أمس مستوطن يهودي قرب مستوطنة قريبة من مدينة رام الله في الضفة الغربية. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن أرييه هيرشكوفيتز من مستوطنة عوفرا قتل برصاصة بعدما أطلق شخص أو أكثر النار من مكمن على سيارته.

وقال شاهد عيان إن ثلاث رصاصات أطلقت، وأصابت إحداها المستوطن في قلبه، ففقد السيطرة على السيارة التي خرجت عن الطريق. وادعى جيش الاحتلال الذي أغلق المنطقة مباشرة أن منفذي الهجوم فروا إلى رام الله.

وكان فلسطيني قد استشهد في وقت سابق أمس في قطاع غزة. وقالت الشرطة الفلسطينية إن جنود الاحتلال قتلوا المواطن أثناء احتجاجات بالقرب من مستوطنة في قطاع غزة. وأوضحت الشرطة أن محمد نافذ أبو موسى (21 عاما) أصيب في بطنه برصاص جنود الاحتلال المتمركزين قرب مستوطنة غوش قطيف جنوبي القطاع. 

قصف مدفعي إسرائيلي للمناطق الفلسطينية
انتهاكات
في السياق نفسه اتهمت منظمة فلسطينية للدفاع عن حقوق الإنسان الجيش الإسرائيلي بتعمد استهداف مدنيين فلسطينيين بأسلحة ثقيلة منذ بدء الانتفاضة. وقالت آن كريستن برونبورغ من مجموعة مراقبة حقوق الإنسان الفلسطيني في مؤتمر صحافي "لدينا أدلة على وقوع هجمات عشوائية".

وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي لا يتخذ أي إجراء احترازي لمعرفة ما إذا كان الهدف مدنيا أو عسكريا".

واتهم تقرير يحمل اسم "تسلح مفرط" قوات الاحتلال بإطلاق النار عشوائيا في الأراضي الفلسطينية مستخدمة قذائف الهاون والقنابل اليدوية والصواريخ منذ انطلاق الانتفاضة في 28 سبتبمر/ أيلول. وتحدث التقرير عن مقتل 25 شخصا بين سبتمبر/ أيلول وديسمبر/ كانون الأول في منازلهم أثناء هجمات لجيش الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال التقرير إن القصف الصاروخي أدى إلى تشريد 3882 شخصا.

وطالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك بوضع حد لسياسة تصفية مواطنين فلسطينيين يشتبه بمشاركتهم في هجمات ضد أهداف إسرائيلية. وأعربت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها عن قلقها من أن التصفيات تمت في معظم الحالات في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وكان من الممكن اعتقال الضحايا بدلا من اغتيالهم.

وقال مدير قسمي الشرق الأوسط وأفريقيا في المنظمة "إن باراك يتصرف وكأنه المدعي العام والقاضي والمحلف في محاكمة سرية بلا استئناف".

المصدر : وكالات