المفاوضات تراوح مكانها وباراك يجدد تمسكه بالقدس

أحمد قريع مع شلومو بن عامي في إحدى غرف الفندق الذي تجري فيه المفاوضات

أعلن مسؤول فلسطيني كبير أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك بشأن إبقاء السيادة الإسرائيلية على القدس القديمة، وإقامة إدارة مشتركة على الأماكن المقدسة تشكل ضربة للمفاوضات الجارية في منتجع طابا.

عريقات
وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني وعضو الوفد المفاوض في طابا صائب عريقات "إذا أصر الجانب الإسرائيلي على هذا الموقف يكون قد حكم على مفاوضات طابا بالفشل. وأكد أن ما يطرحه باراك "غير مقبول وغير معقول ولا  يتوافق مع المرجعيات المحددة لعملية السلام ولا حتى مع ما ورد في أفكار كلينتون التي أبدينا تحفظاتنا عليها".

وكان باراك أعلن أنه يريد إبقاء السيادة الإسرائيلية على كل أنحاء المدينة القديمة في القدس في إطار إدارة مشتركة "فعلية" مع الفلسطينيين. وجاءت تصريحاته في وقت دخلت فيه مفاوضات طابا مرحلة التفاصيل المتعلقة بالقدس والمسائل الشائكة الأخرى. وباشر أعضاء الوفدين دراسة المقترحات الخاصة بالقدس إضافة إلى قضيتي المستوطنات واللاجئين وسط إجماع على جدية الطروحات واختلاف على الحلول.

وتزامن تصريح باراك أيضا مع تقارير عن عودة اثنين من أعضاء الوفد الإسرائيلي المفاوض هما وزير الخارجية شلومو بن عامي ووزير السياحة والمواصلات أمنون شاحاك إلى القدس لإطلاع باراك على تطورات المفاوضات، التي استدعت في يومها الثالث تدخل مستويات عليا لاتخاذ قرار بمواصلتها أو التوقف عند النقاط التي نوقشت.

وفي الوقت الذي أبدى فيه الإسرائيليون تشاؤما بمن فيهم وزير الخارجية المعروف بتصريحاته المتفائلة شلومو بن عامي، فإن تصريحات المسؤولين الفلسطينيين تناقضت بشأن سير المفاوضات. ويبدو أن الحملة الانتخابية في إسرائيل ألقت بظلالها على المفاوضات الجارية. وقال بن عامي إنه لا يوجد "فرص كبيرة" للتوصل إلى اتفاق بسبب ضيق الوقت وتعقد الملفات التي تجري مناقشتها". ونفى وزير السياحة الإسرائيلي "حصول أي تقدم أو أي اتفاق على أي من المواضيع المطروحة".

وعلى الجانب الفلسطيني قال وزير الإعلام ياسر عبد ربه "إن الجو في غاية الجدية، ونحن مستعدون للتوصل إلى اتفاق ولدينا قرار وتفويض في إطار المرجعية وقرارات الشرعية الدولية".

لكن أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي الذي لا يشارك في المفاوضات قال إن أي اتفاق مع إسرائيل لن يدوم إذا لم يراع المطالب الفلسطينية بشأن اللاجئين والقدس. وأضاف البرغوثي أن الانتفاضة الفلسطينية ستستمر رغم المحادثات الجارية بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين في منتجع طابا المصري على خليج العقبة.

عرفات في السعودية
وفي الوقت الذي عادت مسألة السيادة على القدس إلى مقدمة المسائل المطروحة على طاولة التفاوض، أعلن مصدر دبلوماسي فلسطيني أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وصل ظهر اليوم إلى الرياض في زيارة رسمية إلى السعودية سيجري خلالها محادثات مع المسؤولين السعوديين، لإطلاعهم على تطورات الوضع على صعيد العملية السلمية.

من جهة أخرى عاد موضوعا العملاء والفساد إلى الواجهة من جديد. وأفاد مسؤول فلسطيني رفيع المستوى أن أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت في الأيام القليلة الماضية ثلاثة فلسطينيين يشتبه بتعاونهم مع إسرائيل. وأوضح المسؤول الأمني الذي رفض الكشف عن اسمه "أن الثلاثة متعاونون مع إسرائيل ومتورطين في اغتيال ثابت ثابت أمين سر حركة فتح في طولكرم الشهر الماضي".

.

المصدر : وكالات