محادثات أمنية تسبق مفاوضات طابا

متظاهرون إسرائيليون يرتدون أقنعة تمثل عرفات وباراك وبيريز 

قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن مفاوضات أمنية بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين ستسبق اليوم مفاوضات ماراثونية من المقرر أن تعقد في مدينة طابا المصرية، بهدف التوصل لإطار اتفاق شامل بين الجانبين.

وأبلغ كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وكالة أنباء غربية أن المفاوضات الأمنية ستعقد ظهر اليوم بين مفاوضين فلسطينيين برئاسته وإسرائيليين في مكان رفض الكشف عنه.

صائب عريقات
وقال إن المحادثات ستتركز على الهجمات الإسرائيلية المستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين والإغلاق المفروض على مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. وأضاف أن الوفد الفلسطيني سيضم رئيسي جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية جبريل الرجوب وقطاع غزة محمد دحلان، بينما يضم الوفد الإسرائيلي وزير السياحة قائد الجيش السابق أمنون شاحك، ورئيس جهاز الأمن الداخلي (شاباك) أفراهام ديشتر، ونائب قائد الجيش موشيه ألون.

وفي سياق المحادثات أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي أن المفاوضات الماراتونية مع السلطة لفلسطينية ستبدأ مساء اليوم في منتجع طابا المصري، وأضاف أن تلك المفاوضات ترمي إلى "تحديد الخطوط العريضة لاتفاق شامل".

شلومو بن عامي
وقال بن عامي الذي سيشارك في المفاوضات للإذاعة العسكرية "يبدو أن التوصل إلى اتفاق نهائي مستحيل لكن من الممكن تحديد الخطوط العريضة لاتفاق شامل". وشدد بن عامي على أن أي اتفاق يتم التوصل إليه يجب أن تتم مراجعته بعد السادس من فبراير/ شباط القادم، وهو الموعد المحدد لإجراء انتخابات لرئاسة الحكومة في إسرائيل.

وكان مجلس الوزراء المصغر في إسرائيل قد أيد أمس اقتراحا تقدم به الرئيس الفلسطيني لإجراء مفاوضات مكثفة في مصر يهدف للتوصل الى اتفاق سلام يستند إلى أفكار كان قد عرضها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. وقال بن عامي إن "المحادثات سترتكز إلى المعايير التي وضعها الرئيس كلينتون".

من ناحيته قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع إن الفلسطينيين "يريدون التوصل إلى اتفاق شامل حول كل الموضوعات". وأضاف في مقابلة مع إذاعة "صوت فلسطين" الرسمية أن "الفلسطينيين يتوجهون إلى طابا مع إرادة حقيقية لتحقيق نجاح".

وتابع قريع الذي سيشارك في المفاوضات "أعتقد أن في إمكاننا إحراز تقدم إذا كان الجانب الإسرائيلي عازما على التوصل إلى اتفاق".

وسيضم الوفد الإسرائيلي وزراء العدل يوسي بيلين والنقل والسياحة أمنون شاحاك ومدير مكتب باراك جلعاد شير ومساعد الرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي (شاباك) إسرائيل حسون وزعيم حزب ميريتس اليساري يوسي ساريد والمستشار السياسي لباراك بنيني ميدان.

وأضافت الإذاعة الإسرائيلية أنه حال احراز تقدم قد ينضم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك، ووزير التعاون الإقليمي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى الاجتماعات.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مقربين من باراك القول إن رئيس الوزراء يعتبر أن فرص التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين قبل موعد الانتخابات الإسرائيلية ضئيلة جدا، لكن مراقبين يعتقدون أن رئيس الوزراء يحاول إنجاز اتفاق لدعم فرص فوزه في الانتخابات.

وتشير استطلاعات الرأي العام إلى أن باراك يتخلف كثيرا عن منافسه زعيم تكتل ليكود اليميني أرييل شارون.

وندد عضو الكنيست اليميني مئير شتريت أحد مساعدي شارون في الحملة الانتخابية ببدء المفاوضات الماراثونية، وقال للإذاعة العسكرية "كيف تتجسر حكومة قبل أسبوعين من موعد الانتخابات على بدء مفاوضات حاسمة لمستقبل البلاد دون أن تتمتع بأكثرية في الكنيست للمصادقة على أي اتفاق، وهي تعرف حق معرفة أن حكومة برئاسة آرييل شارون لن تعترف باي اتفاق يتوصل إليه باراك".

بوش
منظمة التحرير تثق في بوش
من ناحيتها عبرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن ثقتها بأن الرئيس الأميركي الجديد جورج بوش سيلعب دورا إيجابيا ومتوازنا لدفع عملية السلام نحو أهدافها المنشودة وفق قرارات الشرعية الدولية حسبما جاء في بيان أصدرته اللجنة التنفيذية التى اجتمعت الليلة الماضية في مدينة غزة برئاسة عرفات.

وقال البيان "إننا نرسل التهنئة للرئيس الأميركي الجديد جورج بوش وإدارته الجديدة ونحن على ثقة في أن هذه الإدارة سوف تلعب دورا إيجابيا ومتوازنا لدفع عملية السلام نحو أهدافها المنشودة وفق قرارات الشرعية الدولية".

وشدد بيان اللجنة على المواقف الفلسطينية من قضايا الأرض والحدود واللاجئين والمياه، وقال إن اللجنة بحثت في اجتماعها الدعوة لعقد مفاوضات متواصلة مع الجانب الإسرائيلي في طابا وأكدت على التمسك "بالمواقف التي عبرت عنها القيادة الفلسطينية تجاه مختلف القضايا وفي مقدمتها القدس الشريف والأرض والحدود واللاجئين والمياه".

إسرائيل تعتقل شابة فلسطينية
وعلى الصعيد الميداني اعتقل جنود الاحتلال طالبة فلسطينية في العشرينات من العمر، للاشتباه بأنها استدرجت شابا إسرائيليا بواسطة الكومبيوتر وشبكة المعلومات الدولية (الإنترنت)، وقد عثرت قوات الاحتلال على جثة الإسرائيلي يوم الخميس قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية.

وكان الشاب الإسرائيلي عوفير راحوم قد غادر منزله يوم الأربعاء الماضي ليلتقي في القدس مع امرأة كان يظن أنها سائحة تتحدث الإنجليزية بعد أن تبادل معها الرسائل عبر شبكة الإنترنت.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي "اعتقل الجيش الإسرائيلي الجمعة الشابة التي اشتركت في قتل هذا الشاب". وأوضحت إذاعة اسرائيل أن جهاز الكومبيوتر الخاص براحوم أعطى المحققين خيوطا مهمة لتحديد هوية الفتاة.

في غضون ذلك تظاهر نحو 1500 فلسطيني في مدينة رام الله للمطالبة بحق العودة للاجئين. وأصيب شاب فلسطيني إثر إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص المطاطي على المتظاهرين في حين رد الفلسطينيون بإلقاء الحجارة.

وسار المتظاهرون في شوارع المدينة مطالبين بحق العودة "المقدس" لحوالي خمسة ملايين لاجئ موزعين بين الدول العربية والأراضي الفلسطينية.

وقال شهود عيان إن منظمي التظاهرة من حركة فتح أقاموا خيمة وسط رام الله ودعوا السكان للتوقيع على عريضة مؤيدة لحق اللاجئين في العودة.

المصدر : وكالات