مصر تحاكم مهندسا بتهمة التجسس لإسرائيل

تبدأ اليوم في القاهرة محاكمة المصري شريف الفيلالي المتهم بالتجسس لصالح إسرائيل بجمع معلومات عسكرية واقتصادية لجهاز المخابرات الإسرائيلي بالاشتراك مع روسي يدعى غريغوري غيفنز الذي سيحاكم غيابيا بتهمة تجنيد الفيلالي.

ويواجه الفيلالي وهو مهندس في الرابعة والثلاثين من العمر اعتقل منذ سبتمبر/ أيلول الماضي حكما قد يصل إلى السجن 25 عاما مع الأشغال الشاقة حال ثبوت التهمة الموجهة إليه.

وقالت مصادر مقربة من الادعاء إن الفيلالي اعترف أثناء الاستجواب بأن جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) طلب منه جمع معلومات عن الجيش المصري والسياحة ومشروع ري ضخم في الجنوب مقابل مبالغ مالية. بيد أن إسرائيل نفت تورطها في القضية.

وقد أثارت هذه القضية مشاعر الشارع المصري إذ تزامنت مع انطلاق الانتفاضة الفلسطينية. كما وجه المصريون انتقادات لاذعة للمحامية ميرفت شلبي لترافعها عن الفيلالي.

ويرى المحلل عماد جاد من مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية والسياسية أن القضية ليست جديدة على مصر فقد جرت في قاعات المحاكم المصرية محاكمات كثيرة مماثلة, وإن مشاكل من هذا القبيل تطفو إلى السطح عند توتر العلاقات بين مصر وإسرائيل.

وكانت مصر قد استدعت سفيرها من تل أبيب إثر استخدام إسرائيل المفرط للقوة في قمع الانتفاضة الفلسطينية, وأدى ذلك إلى وصول العلاقات المصرية الإسرائيلية إلى أدنى مستوياتها منذ إقامة علاقات دبلوماسية بينهما قبل 21 عاما.

ويقول مصدر أمني إن أربعة مصريين حوكموا علنا في الأعوام العشرة الماضية بتهم التجسس لصالح إسرائيل غير أن هناك قضايا أخرى لم يعلن عنها.

المصدر : الفرنسية