استئناف مفاوضات اللحظات الأخيرة من عهد كلينتون


الشرطة الفلسطينية تساعد في إعادة فتح طريق في غزة

قال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إن مفاوضين كبارا من الجانبين يعتزمون الاجتماع في وقت متأخر اليوم لمحاولة إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط بينما يستعد الرئيس الأميركي بيل كلينتون لمغادرة البيت الأبيض.

وقطع وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي زيارته لباريس اليوم عائدا إلى إسرائيل لإجراء ما وصفته وزراة الخارجية بأنه مشاورات دبلوماسية.
وفي وقت لاحق أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن بن عامي سيلتقي هذا المساء مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برفقة وزير السياحة أمنون شاحاك, بينما نفى عرفات عزمه الاجتماع بأي مسؤول إسرائيلي.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن بن عامي والمفاوض جلعاد شير وربما شمعون بيريس وزير التعاون الإقليمي سيجتمعون مع المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وياسر عبد ربه لإجراء محادثات بشأن إطار عمل لسلام نهائي.

وأوضح مسؤول فلسطيني أن كلينتون تحدث منذ عدة أيام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشأن الترتيب لاجتماع بين كبار المفاوضين. وقال مكتب باراك "الجهود مستمرة للحد من العنف ولنحدد بشكل إيجابي إطار عمل يفتح الطريق أمام مواصلة المفاوضات أثناء ولاية كلينتون".

تراجع الدبابات وبدء الاعتقالات
ويأتي استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في جو من المبالغة الإعلامية عن تخفيف إسرائيل القيود في بعض المناطق الفلسطينية، عقب محادثات أمنية مشتركة مساء أمس اتفق أثناءها مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون على التخفيف من أعمال العنف بين الجانبين. وأكد مسؤول فلسطيني كبير أن الإجراءات الإسرائيلية لا تزال بعيدة جدا عما هو مطلوب لاستعادة السلام.

وذكرت وكالات الأنباء أن الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين تبادلوا الكلمات بدلا من الطلقات قرب مستوطنة نتساريم اليهودية في قطاع غزة بعدما سحبت إسرائيل بعض الدبابات وأعادت فتح طريق رئيسي، في حين أوقفت وحدات خاصة من جيش الاحتلال ما لا يقل عن ثلاثة مسؤولين في أجهزة الأمن الفلسطينية أثناء عمليات مداهمة نفذتها في الضفة الغربية, وفقا لما أفاد به أهالي الموقوفين.

عرفات يلتقي مبارك
من جهة أخرى قالت مصادر رسمية في مصر إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وصل إلى القاهرة لإطلاع نظيره المصري حسني مبارك على نتائج اجتماع عربي عقد في تونس تناول الأزمة في المنطقة. وحضر الزعيم الفلسطيني أيضا لقاء الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وأعضاء لجنة المتابعة المنبثقة عن مؤتمر القمة العربي.

عدد من أعضاء لجنة المتابعة
وكانت لجنة المتابعة والتحرك التي تضم تسعة وزراء خارجية عرب عقدت اجتماعا في تونس أمس بحضور عرفات لبحث آخر التطورات في الشرق الأوسط وكيفية دعم الانتفاضة الفلسطينية ضد إسرائيل.

وأكد البيان الختامي للجنة المتابعة التزام العرب بعملية السلام في الشرق الأوسط وفق المبادئ التي أقرت في مدريد عام 1991. وحذر البيان "من المحاولات الرامية إلى تجاوز قرارات الشرعية الدولية وخلق مرجعيات جديدة لعملية السلام", في إشارة إلى خطة كلينتون من دون تسميتها صراحة.

ولم يشر البيان الختامي لاجتماع لجنة المتابعة إلى الجانب المالي المتعلق بدعم الفلسطينيين الذين كانوا يأملون في توجيه دعوة ملحة إلى تنفيذ الالتزامات العربية.

تأسيس لجنة عربية لمساندة الانتفاضة
وعلى الصعيد الشعبي أكد مثقفون وسياسيون عرب اليوم دعمهم المطلق للانتفاضة الفلسطينية ضد إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة وتوحيد وتنظيم جهودهم لدعمها ماديا ومعنويا وسياسيا.

وقرأ الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد الذي يترأس اللجنة التي تم تأسيسها بناء على مبادرة من اتحاد العمال العرب واتحاد المحامين العرب بيان تأسيس اللجنة أمام ضريح صلاح الدين الأيوبي في دمشق، وذلك في خطوة رمزية لتأكيد قدرة العرب على التغلب على إسرائيل والحصول على حقوقهم.

وسيكون للجنة مقران في دمشق التي تحتضن مركز اتحاد العمال العرب والقاهرة وهي مقر اتحاد المحامين العرب كما سيكون لها فروع في جميع الدول العربية تعمل على حشد الدعم للانتفاضة.

رفض الاقتراح الكندي بشأن اللاجئين
على صعيد آخر رفضت السلطة الفلسطينية عرضا كنديا باستقبال عدد غير محدد من اللاجئين الفلسطينيين في إطار اتفاق سلام مستقبلي في الشرق الأوسط بينما رحبت إسرائيل بالعرض.

وقال مساعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أحمد عبد الرحمن بأن الشعب الفلسطيني لن يقبل إعادة التوطين أو التعويض مشددا على أن "فلسطين هي وطن اللاجئين الفلسطينيين ولن يقبل أي فلسطيني عن وطنه بديلا". وتأتي هذه التصريحات ردا على ما نقل عن وزير الخارجية الكندي جون مانلي من أن بلاده مستعدة لقبول لاجئين فلسطينيين. ورحبت إسرائيل من جانبها بالخطوة الكندية باعتبارها خطوة "جسورة وشجاعة".

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك في بيان "تقدر إسرائيل هذه المبادرة تقديرا كبيرا ونشعر أن هذه خطوة في الاتجاه الصحيح في إطار الجهد الدولي المطلوب لإنهاء مأساة اللاجئين الفلسطينيين".

المصدر : وكالات