يوم غضب ثان في الأراضي الفلسطينية عقب تصاعد المواجهات

يوم الغضب الفلسطيني

خرج الفلسطينيون أمس في يوم غضب ثان، ويشيعون اليوم جنازات شهدائهم الذين سقطوا في مواجهات الأمس الدامية مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، مما يهدد بتصاعد المواجهات بعد هدوء نسبي في الأسبوع الماضي. في الوقت الذي أغلق فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي جميع مدن الضفة الغربية.

فقد استشهد سبعة فلسطينيين، وقتل ثلاثة إسرائيليين، في مواجهات أمس الذي صادف ذكرى انطلاقة الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي بدأت عام 1987 وانتهت عام 1993.

وقالت السلطة الفلسطينية في اجتماعها الأسبوعي إن إسرائيل تتبنى الحل العسكري الذي يهدد الشعب الفلسطيني والاستقرار الإقليمي والدولي.

وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية واهمة إذا كانت تعتقد أنها بمواصلتها الحرب العدوانية وانتهاج الخيار العسكري ستحقق الأمن والاستقرار والسلام.

من ناحيته أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أثناء لقائه مع مجموعة من عائلات الإسرائيليين الذين قتلوا في المواجهات مع الفلسطينيين أن إسرائيل ستبقى حازمة في مواجهة ما وصفه بالإرهاب الفلسطيني.

مواصلة الانتفاضة

وتشير الإحصائيات إلى استشهاد أكثر من 300 فلسطيني ومقتل 38 إسرائيلي خلال عشرة أسابيع من المواجهات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين.

ومن المتوقع أن تصل لجنة تقصي الحقائق حول المواجهات الدائرة في الأراضي الفلسطينية في الأسبوع الجاري.

وتعهد الفلسطينيون والإسرائيليون بالتعاون مع اللجنة التي يرأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشيل.

تصويت على إرسال قوة مراقبة دولية
من ناحية أخرى أرجأ الفلسطينيون تصويتهم في مجلس الأمن الدولي على نشر قوة مراقبة دولية حتى يوم الاثنين المقبل بناء على طلب بعض أعضاء مجلس الأمن.

كما عدل المندوب الفلسطيني ومندوبو ست دول نامية أعضاء في مجلس الأمن مسودة التصويت، وحذفوا منها عدد قوة المراقبة التي يطالب الفلسطينيون بنشرها وقوامها ألفا رجل، في محاولة لكسب المزيد من التأييد.

ولكن المسودة طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن يقدم تقريرا بشأن هذه القوة في موعد لا يتجاوز 22 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وأن لا يجعل ذلك مرهونا بموافقة إسرائيل.

ومن المتوقع استمرار المفاوضات في أروقة مجلس الأمن حول الموضوع حتى يوم الاثنين.

وسيؤدي عدم موافقة الولايات المتحدة على مشروع القرار، واستخدام حق النقض الفيتو ضدها إلى إجهاض  المشروع. ويخشى مبعوثون أوروبيون أن يؤدي ذلك إلى تصاعد المواجهات في الأراضي الفلسطينية.

ويحتاج أي مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا إلى موافقة تسعة أعضاء، وألا تستخدم الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس حق الفيتو ليصبح ساري المفعول.

ويرى معظم أعضاء المجلس أن المراقبين الدوليين سيكون لهم أثر إيجابي في تهدئة المواجهات. ولكن الأمين العام للأمم المتحدة إضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى يرون أن إيفاد قوة مراقبة لا بد أن يكون بموافقة الطرفين.

غير أن ما يخشاه الفلسطينيون هو أن إرجاء مجلس الأمن للقضية سيزيد من عدد الضحايا في المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

المصدر : رويترز