عـاجـل: ماكرون في مقابلة تلفزيونية: اتفاق بين زعماء مجموعة السبع على تحرك مشترك بشأن إيران والاتصالات معها

استشهاد سبعة فلسطينيين في مواجهات الجمعة الدامية

يغطون وجوهم هربا من الغازات المسيلة للدموع

اشتدت المواجهات في الأراضي الفلسطينية المحتلة عقب صلاة الجمعة، وأسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين على الأقل وسقوط عشرات الجرحى ومقتل ثلاثة مستوطنين، في حين رفضت إسرائيل المقترحات الأوروبية الجديدة بإرسال مراقبين دوليين.

ففي جنين أفادت مصادر طبية وأمنية أن خمسة فلسطينيين استشهدوا بقذائف إسرائيلية، بينهم أربعة من رجال الشرطة. وقال محافظ جنين زهير مناصرة إن القوات الإسرائيلية أطلقت ثلاث قذائف على قاعدة لقوات الأمن الفلسطينية في منطقة تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، فسقط أربعة شهداء على الفور، وعثر فيما بعد على أشلاء شهيد خامس. واعترفت قوات الاحتلال بأنها فتحت النار على الفلسطينيين.

وقال مناصرة إن متظاهرين فلسطينيين كانوا يقذفون الحجارة على القوات الإسرائيلية في المنطقة، لكن لم يحدث إطلاق نار من الجانب الفلسطيني. وأضاف أن المدني الفلسطيني الذي قتل كان مارا بمكان الحادث ولم يكن مشتركا في أي مظاهرة.

وفي مواجهات أخرى اندلعت عقب صلاة الجمعة مباشرة استشهد فلسطينيان آخران، أحدهما في بيت لحم والآخر توفي سريريا في القدس، وأصيب عشرات الفلسطينيين بجروح في الحرم القدسي أثناء المواجهات التي تتزامن مع ذكرى اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987.

  يمنعون الفلسطينيين من التوجه لأداء الصلاة

الصلاة خلف الحواجز
ولم يتمكن سوى أقل من أربعين ألف فلسطيني من أداء الصلاة في المسجد الأقصى، وفقا لما أكده مدير الأوقاف في المدينة، في حين أداها آلاف آخرون قرب الحواجز الإسرائيلية.

وشوهد عشرات الشبان الفلسطينيين يركضون في شوارع المدينة القديمة باتجاه باب الأسباط ووراءهم رجال الشرطة الإسرائيليون الذين استخدموا قنابل صوتية. وامتدت المواجهات فيما بعد إلى شوارع أخرى، حيث أطلق الإسرائيليون الرصاص باتجاه الفلسطينيين الذين كانوا يرشقونهم بالحجارة. وبعد الصلاة نظم عشرات الشبان مسيرة إلى داخل الحرم القدسي وهم يطلقون شعارات معادية لإسرائيل.

وكانت 13 منظمة فلسطينية بينها منظمات إسلامية, دعت مؤخرا إلى إحياء "يومي غضب" بمناسبة ذكرى انطلاق الانتفاضة الأولى. 

معارك بالأسلحة النارية
ولم تقتصر المواجهات على القدس، فقد شهدت الانتفاضة تصعيدا واسعا امتد إلى بقية أنحاء الضفة والقطاع. وأكد شهود عيان أن تبادلا لإطلاق النار قد وقع بين مسلحين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية في المدخل الشمالي لمدينة البيرة قرب رام الله بالضفة الغربية، واستخدم الإسرائيليون أثناءها قذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة.

كما أصيب عشرة فلسطينيين في بيت لحم أثناء مواجهات في المدينة اندلعت بعد أداء مئات الفلسطينيين صلاة الجمعة قرب حاجز عسكري إسرائيلي. وسقط عشرات الجرحى في مواجهات بقطاع غزة والخليل وفي مناطق متفرقة أخرى من الضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن معارك بالأسلحة النارية اندلعت بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في بلدتي رام الله والخليل بالضفة الغربية، وإن عدة أشخاص أصيبوا بجراح.

أقارب أحد قتلى المستوطنين يبكونه

مقتل ثلاثة مستوطنين
وفي مواجهات الخليل ذكرت مصادر إسرائيلية أن مستوطنَين قتلا، وتوفي ثالث متأثرا بجروح أصيب بها في أريحا. وكان المستوطن على متن حافلة على إحدى الطرق في محيط أريحا, عندما تجاوزت سيارة فلسطينية الحافلة الإسرائيلية وأطلق من فيها النار باتجاهه.

وقام المستوطنون بعد ذلك بإغلاق الطرقات أمام السيارات. كما فرضت قوات الاحتلال حظر تجول على المنطقة التي تخضع لسيطرتها, بحسب شهود عيان. وطالب رئيس بلدية مستوطنة كريات أربع التي تعتبر إحدى معاقل اليمين المتطرف بملاحقة المهاجمين الفلسطينيين في القطاع الخاضع للسيطرة الفلسطينية من الخليل.

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك مرتكبي الحادث بالعقاب، واصفا مقتل الإسرائليين بأنه خطير للغاية.

الجدير بالذكر أن المراقبين ينظرون إلى الهجوم على المستوطنات الإسرائيلية بأنه تحول نوعي في مسار الانتفاضة.

إسرائيل ترفض المقترحات الأوروبية
في غضون ذلك رفضت إسرائيل المقترح البريطاني الفرنسي بشأن إيفاد مراقبين دوليين للمساعدة على تهدئة العنف، مما ترك مجلس الأمن يواجه طريقا مسدودا بهذا الشأن.

وكان الفلسطينيون قدموا الشهر الماضي مشروع قرار يدعو المجلس إلى تشكيل قوة عسكرية غير مسلحة قوامها ألفا رجل، لحماية الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

وقدمت بريطانيا وفرنسا نصا بديلا أمس يوصي بمراقبين يفترض أنهم من الجيش والشرطة، لكنه ترك للأمين العام كوفي عنان تخطيط البعثة بعد التشاور مع الفلسطينيين والإسرائليين.

وقال دبلوماسيون إسرائيليون إن الحل الوسط غير مقبول، في حين أبدى مبعوثون فلسطينيون فتورا تجاه النسخة المعدلة لمشروع قرارهم. وأشار مشاركون في الاجتماع إلى أن الأمين العام كوفي عنان أبدى خشيته من أن تنظر إسرائيل إلى أي قرار لمجلس الأمن على أنه محاولة لفرض مراقبين عليها، الأمر الذي قد يضر بموقفه كوسيط محايد في الصراع.

ومن جانب آخر أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن اللجنة الدولية الخاصة باستقصاء الحقائق حول أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية برئاسة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل ستصل الإثنين المقبل. ونفت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية الاتهامات التي وجهتها السلطة الفلسطينية إلى الدولة العبرية بأنها تريد أن تفرغ اللجنة من محتواها. وأكدت المتحدثة بأن إسرائيل ستتعاون مع اللجنة بشكل كامل.

وقد عارضت إسرائيل  لفترة طويلة تشكيل مثل هذه اللجنة طالما استمرت المواجهات بين جيشها والفلسطينيين، لكنها وافقت في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول الجاري على التعاون مع هذه اللجنة بشرط أن تتحدد مهمتها بشكل واضح.

المصدر : وكالات