إسرائيل تعزز حماية مستوطنيها وعرفات يطالب بدور أوروبي

جنود حراسة قرب مستوطنات غوش قطيف

أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنها قررت تعزيز حماية مستوطناتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، في حين لا زالت جهود فلسطينية لنشر قوات حماية دولية في الضفة الغربية وقطاع غزة تتعثر.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه قرر رفع عدد قواته المكلفة بحراسة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 1300 جندي. وأشار متحدث باسم قوات الاحتلال إلى أن المستوطنات اليهودية باتت أهدافا محتملة لهجمات المسلحين الفلسطينيين، رغم الانحسار الظاهر في المواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن الجيش قرر تكليف جنود وحدات قتالية بعمليات حراسة المستوطنات. ويقوم على حراستها في الوقت الراهن نحو 500 جندي يخدمون في وحدات غير قتالية.

بدائل أوروبية للحماية
وفي نيويورك أعلن السفير البريطاني لدى مجلس الأمن جيرمي غرنستوك أن بلاده تعتزم التقدم ببدائل لاقتراح فلسطيني لنشر قوات حماية دولية في الضفة والقطاع.

ومن شأن الاقتراح البريطاني أن يقطع الطريق على مطلب فلسطيني قدمته دول عدم الانحياز في مجلس الأمن الدولي لنشر قوة قوامها ألفا مراقب دولي في الأراضي الفلسطينية، لحماية المدنيين الفلسطينيين من الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الاحتلال.

وقال غرنستوك إن الاقتراح الفلسطيني "خيار لا يؤدي إلى شيء"، مشيرا إلى أنه محاولة لتحقيق هدف سياسي لأنه لا يمكن نشر قوات دولية في الضفة والقطاع دون موافقة إسرائيل.

وكانت فرنسا قد اقترحت نشر قوة مراقبين عسكريين غير مسلحين، في حين اقترح غرنستوك نشر قوة رقابة محايدة كبدائل للاقتراح الفلسطيني.

فلسطينيتان قرب مدرعة في غزة
وقال المندوب البريطاني إنه ونظيره الفرنسي باسكال دو سيلفا سيلتقيان في وقت لاحق لتنسيق جهودهما وإعداد مقترح موحد لهما بالحصول على موافقة مجلس الأمن على مبدأ الوجود الدولي في الأراضي الفلسطينية، وترك وضع تفاصيل هذا الوجود للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالاتفاق مع ممثلين عن السلطة الفلسطينية وإسرائيل، ولن يتضمن المقترح أعداد المراقبين الدوليين.

وأعربت الولايات المتحدة عن ارتياحها للمقترحات البريطانية، إلا أنها أعلنت على لسان المبعوثة الأميركية لمجلس الأمن نانسي سودربرغ أن الاقتراح "يحتاج إلى موافقة الطرفين، وهذا هو أهم شيء".

وقالت الولايات المتحدة مرارا إنها لن توافق على نشر أي قوة في الأراضي المحتلة إلا بعد موافقة إسرائيل.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم المبعوث الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس، في محاولة لكسب مساندة دبلوماسية للقضية الفلسطينية.

وسيبحث عرفات وموراتينوس دعم أوروبا لحقوق الفلسطينيين، وكذلك دور الاتحاد الأوروبي في وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.

وكانت المواجهات المحدودة التي شهدتها المناطق الفلسطينية أمس قد أدت إلى إصابة 16 فلسطينيا بجروح.

وتعهدت السلطة الفلسطينية بمنح كل التسهيلات اللازمة للجنة تحقيق أميركية من المتوقع أن تصل الأسبوع القادم للتحقيق في أعمال عنف اندلعت في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي وأدت إلى استشهاد أكثر من 300 فلسطيني.

وقال وزير التعاون الدولي في السلطة الفلسطينية نبيل شعث إن السلطة ستمنح اللجنة حرية مطلقة في الحركة والتحقيق، وسترد على أسئلتها وستسمح لها بمقابلة الناس ومعرفة كيف بدأ العدوان الإسرائيلي.

وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها ستستقبل اللجنة غير أنها قالت إنها تناقش مع واشنطن شروطا معينة تتعلق بعملها.

المصدر : رويترز