استمرار المواجهات ومعركة قرب بيت لحم

قصف إسرائيلي على بيت جالا

استمرت المواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال الإسرائيلي في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة، وقامت المروحيات الإسرائيلية بإطلاق صاروخين أثناء اشتباكات استمرت ثلاث ساعات مع مسلحين فلسطينيين قريبا من قبر راحيل في مدينة بيت لحم.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن مروحياته استهدفت موقعا فلسطينيا بالقرب من مخيم في المدينة لمنع محاولة استهدفت اقتحام قبر راحيل من جانب الفلسطينيين.

ونفى الأهالي الذين كانوا يزيلون الأنقاض والزجاج المكسور الذي خلفه القصف الإسرائيلي ما ادعاه الإسرائيليون من أن الهجوم بدأ بسبب إطلاق نار من جانب فلسطينيين باتجاه قبر راحيل.

ووصف متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي الهجوم بأنه أخطر حادث منذ اندلاع المواجهات قبل أكثر من شهرين، والتي استشهد فيها أكثر من ثلاثمائة فلسطيني.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد يوم من قيام قوات الاحتلال الإسرائيلية بإطلاق النار على مواطنين فلسطينيين في قرية حوسان قرب بيت لحم مما أسفر عن جرح 25 شخصا.

كما اندلعت مواجهات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية خصوصا قرب القدس، بعد ساعات من إعلان إسرائيل أنها ستتعاون مع لجنة تقصي الحقائق التي تقودها الولايات المتحدة فيما يتعلق بالمواجهات الدائرة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين.

من ناحية أخرى ذكر مسؤول أمني فلسطيني أن الرجل الذي استشهد في انفجار غامض قرب معبر المنطار في قطاع غزة أمس هو أحد قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ومعروف باسم عوض سلمي. وقال إن أسباب الانفجار لم تعرف بعد.

عرفات يعود حاملا سلاحه

ياسر عرفات
من ناحية أخرى عاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى غزة قادما من الدوحة وهو يحمل بيده رشاشا لأول مرة منذ عدة سنوات.

وقال عرفات للصحفيين لدى وصوله إلى غزة إن "طريق صلاح الدين - الذي يربط رفح وغزة- مغلق، وقد أخبروني أن المستوطنين أغلقوه بالقوة، واضطررت لحمل هذا" في إشارة إلى السلاح الذي بيده.

واستطرد "لا أعتقد أنهم فعلوا ذلك دون مساعدة الجيش الإسرائيلي الذي ارتكب أمس مجزرة في حوسان".

واتهم عرفات المستوطنين اليهود والقوات الإسرائيلية بمحاولة تصعيد المواجهات بمهاجمة المصلين في حوسان بالضفة الغربية.

وكرر عرفات دعوته المجتمع الدولي للإسراع بنشر مراقبين دوليين لحماية الفلسطينيين من هجمات الجيش الإسرائيلي.

تحذير من تمييز عنصري
من جانب آخر حذر رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) السابق عامي أيلون من قيام نظام تمييز عنصري في الأراضي الفلسطينية.

وقال إن على "إسرائيل أن تختار بسرعة البيئة التي تريد العيش بها، لأن النظام الحالي يحتوي على بعض خصائص نظام التمييز العنصري، ولا ينسجم مع المبادئ اليهودية".

كما أعرب عن أسفه لرفض إسرائيل الإفراج عن معتقلين من حركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، التي وقعت إسرائيل معها اتفاق سلام، بينما أفرجت عمن وصفهم بالإرهابيين مقابل جنود إسرائيليين وقعوا في أسر حزب الله.

وحذر أيلون من قطيعة اقتصادية بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وهو الأمر الذي تبحثه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك.

المصدر : وكالات