الجزائر: مقتل ثمانية بينهم أمير جماعة مسلحة

قتل ثمانية أشخاص بينهم أمير إحدى الجماعات المسلحة وجرح 11 آخرون في أعمال العنف المستمرة في الجزائر. وارتفع بذلك عدد القتلى إلى أكثر من 350 شخصا في شهر واحد فقط وفقا لإحصائيات الصحف الجزائرية.

وذكرت هذه الصحف أن قوات الأمن في ولاية تيارت قتلت عثمان حاجي المعروف بأبو نعيم وهو أمير إحدى الجماعات المسلحة، وفقا لما قالته الصحف التي وصفته بأنه "إرهابي خطير".

من جهة أخرى أوردت الصحف أن أربعة حراس محليين قتلوا وأصيب اثنان في كمين نصبته جماعة مسلحة بولاية تبسة الواقعة شرقي الجزائر. كما قتل حارس آخر وأصيب اثنان في هجوم شنته جماعة مسلحة على دورية مكلفة بمراقبة خط أنبوب الغاز في تمزغين الواقعة شرق البلاد.

وقتلت جماعة أخرى مدنيا مسلحا وأصابت آخر في القل بالقرب من جيجل، في حين أصيب خمسة أشخاص بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين بسيدي عبد وعين سلطان في ولاية عين الدفلة. كما قتل شرطي وأصيب آخر في مواجهة مع جماعة مسلحة في تيارت.

جثث لمسلحين قتلتهم قوات الأمن

تجاهل رسمي للمذابح
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الجزائرية تفرض تعتيما رسميا على أنباء المذابح فهي نادرا ما تعلن عنها في وسائل الإعلام الرسمية، غير أن الصحف الخاصة تنشر تقارير دورية عن ضحايا أعمال العنف وأماكن وقوعها.

وتخشى الصحف الخاصة إعادة فرض الرقابة المسبقة على المعلومات الأمنية التي ستحتاج لموافقة السلطات قبل نشرها. وخرجت وكالة الأنباء الجزائرية وصحيفة المجاهد الرسمية اليومية عن التعتيم الذي تلزمه عادة عندما تناولت المؤسستان الهجوم على سكن داخلي في مدرسة مهنية قتل فيها 15 من الطلبة بالبنادق الآلية أثناء نومهم، في حين لم يشر التلفزيون الحكومي إلى هذه الهجمات.

طفل جزائري مصاب

ونددت الصحف الخاصة بالصمت الذي تلزمه السلطات بشأن المذابح، وتساءلت إن كانت حكومة الرئيس بوتفليقة التي تولت السلطة قبل 18 شهرا لديها القدرة على سحق المسلحين الإسلاميين.

وتنسب الحكومة هذه الاعتداءات إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب والجماعة الإسلامية المسلحة بزعامة عنتر الزوابري، غير أن مصادر أخرى تشير إلى دور للجيش ومليشيات تسلحها الدولة. وترفض المجموعتان مشروع قانون الوئام المدني الذي اقترحه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وتصران على مواصلة القتال.

يذكر أن أكثر من مائة ألف شخص قتلوا في الجزائر منذ عام 1992 بعد إلغاء السلطات انتخابات عامة كاد الإسلاميون يفوزون فيها.

المصدر : الفرنسية