الفلسطينيون يدرسون مقترحات أميركية حول القدس واللاجئين

جنازة الشهيد عبدالله قنن

قال مسؤولون فلسطينيون إنهم يدرسون مقترحات أميركية عرضت أثناء مفاوضات واشنطن لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الفسطيني والإسرائيلي وخاصة حول القدس وعودة اللاجئين. في الوقت نفسه شيع الفسطينيون المزيد من شهدائهم الذين سقطوا في الأيام الماضية برصاص الاحتلال.

 وفي هذه الأثناء يجري الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشاورات مع الرؤساء  العرب حول مقترحات أميركية قدمها الرئيس كلينتون للمفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين. وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك من عزلة إسرائيلية قادمة في حالة الرد السلبي على مقترحات كلينتون.

وأكد مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون أنه يتعين على الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بحلول الأربعاء القادم أن يردا على الأفكار التي طرحها كلينتون على المفاوضين الفلسطينيين والإسرائيليين في واشنطن.

وأعلن وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه أن المقترحات الأميركية الخاصة بعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية تتضمن نشر قوات دولية لضمان تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه. وأضاف أن القيادة الفلسطينية ستبدأ دراسة المقترحات الأميركية في غضون يومين على أن تقدم ردها الأربعاء.

وتسربت أنباء بأن المقترحات الأميركية تحوي لأول مرة تنازلات إسرائيلية في السيادة على الأماكن المقدسة والأحياء العربية في القدس الشرقية مقابل تنازل فلسطيني في قضية عودة اللاجئين.

صورة أرشيفية لعرفات ومبارك
الرأي المصري
وقال وزير الخارجية المصري عمرو موسى إن عرفات سيقوم اليومين المقبلين بزيارة إلى القاهرة للقاء الرئيس حسني مبارك في إطار المشاورات والاتصالات التي تجرى لدراسة اتفاق مقترح بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وكان عرفات قد زار عمان وتشاور مطولا مع العاهل الأردني عبد الله الثاني حول التطورات الأخيرة.

ورفض وزير الخارجية المصري إبداء رأيه في المقترحات الأميركية غير أنه قال إن الاتصالات مستمرة مع الجانب الفلسطيني حول عملية السلام في المنطقة.

من جهة أخرى أفادت مصادر رئاسية أن الرئيس المصري حسني مبارك استقبل السفير الأميركي لدى القاهرة دانيال كيرتزر الذي عرض أمام مبارك تقييما لآخر تطورات المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية وما بحثه الرئيس الأميركي بيل كلينتون مع الطرفين.

وقال كيرتزر الذي التقى أيضا وزير الخارجية المصري عمرو موسى للمرة الثانية في يومين إنه بحث مع موسى الموقف الراهن بعد انتهاء مباحثات واشنطن.

باراك لدى وصوله إلى مجلس الوزراء
باراك يسوق الاتفاق المنتظر
وفي الجانب الإسرائيلي حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك من أن إسرائيل يمكن أن تجد نفسها معزولة على الساحة الدولية في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين. وقال باراك أثناء الجلسة الأسبوعية للحكومة "علينا أن نكون متيقظين لأنه في حال عدم إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين قد يحدث تصدع في اتفاقات السلام الأخرى مع مصر والأردن وعزل إسرائيل وتجدد العنف".

وفي المعسكر الإسرائيلي اليميني انتقد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بشدة السعي إلى إبرام اتفاق وقال إن باراك يقدم إلى الفلسطينيين اتفاق سلام "غير مسؤول". وأضاف نتنياهو في مقابلة تلفزيونية أن مثل هذا الاتفاق "لا يتمتع بالشرعية ولن يكون له حظوظ في النجاح".

وأشار إلى أن الفلسطينيين يواصلون "الحرب من أجل احتلال تل أبيب والقضاء على إسرائيل"، حسب زعمه، مضيفا أن الحل يتمثل في "تهدئة الأوضاع واستقرارها وتحقيق تقدم تدريجي".

تشييع شهيد
التطورات الميدانية
وعلى الصعيد الميداني أفاد مصدر طبي فلسطيني أنه تم العثور على جثة فلسطيني بالقرب من مدينة رام الله في الضفة الغربية. وأضاف المصدر أن سرحان رباح أبو رميلة قتل طعنا وقد بترت إحدى كفيه. وفتحت الشرطة الفلسطينية تحقيقا في هذه الجريمة.

وفي غضون ذلك أفاد شهود عيان أن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار أثناء مرور جنازة فلسطيني جرح برصاص إسرائيلي وتوفي أمس متأثرا بجروحه. وقال الشهود إن جنودا كانوا بالقرب من مستوطنة نيفي ديكاليم جنوبي قطاع غزة أطلقوا النار لدى مرور حوالي أربعة آلاف شخص كانوا يرفعون أعلاما فلسطينية ويطالبون بالثار.

وقد توفي عبد الله قنن أمس متأثرا بجروح أصيب بها برصاص الجنود الإسرائيليين بالقرب من خان يونس. وكان قد أصيب في هجوم على سيارة أجرة أسفر عن مقتل أحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية حماس.

المصدر : وكالات