عـاجـل: مراسل الجزيرة: إسقاط طائرة إسرائيلية مسيرة عند الحدود اللبنانية الجنوبية

ثلاثون ضحية في آخر مذابح الجزائر المتصاعدة

طفلة جزائرية تبكي هول ما يجري
قال جزائريون إن مسلحين ذبحوا ثلاثين شخصا في مناطق متفرقة من الغرب الجزائري بينهم أطفال رضع وامرأة حامل، في آخر موجة من أعمال العنف الدموية التي عادت إلى التصاعد في شهر رمضان.

فقد ذبح مسلحون 22 شخصا في هجوم شنوه على قرية معزولة غربي العاصمة الجزائر. وقال أحد السكان بعد الهجوم الذي وقع مساء الإثنين على قرية ولد مهدين قرب مدينة تنس بأن المهاجمين استخدموا بنادق آلية وفؤوسا ومُدى في قتل ضحاياهم. وأضاف "عثرنا على رضيع عمره ثلاث سنوات مذبوحا وقد انتزعت أحشاؤه عند أطراف القرية".

وقال ساكن آخر جرى الاتصال به تليفونيا إن المهاجمين اقتحموا القرية بعد الغسق وقتلوا الأطفال والنساء والرجال دون تمييز. ويعد هذا الهجوم من أكثر الهجمات دموية منذ بدء شهر رمضان الذي عادة ما تتصاعد فيه الهجمات.

وفي حادث آخر ذبحت عائلة مكونة من ثمانية أشخاص على أيدي مجموعة مسلحة بالقرب من خميس مليانة غربي العاصمة.

من ضحايا المجازر
ونقلت الصحف الجزائرية عن مصادر أمنية أن رب العائلة والأم الحامل وأولادهما الستة ذبحوا الليلة الماضية بالسلاح الأبيض على أيدي مسلحين، في قرية صغيرة جنوب خميس مليانة على بعد 120 كيلومترا من العاصمة.

وينظر المسلحون الإسلاميون إلى المذابح الدامية ضد المدنيين على أنها وسيلة تضمن لهم عدم تمكن السلطات من إخفاء كفاحهم من أجل إقامة دولة إسلامية في شمال أفريقيا، وأنها وسيلة أيضا لمعاقبة الذين لم ينضموا إلى قضيتهم.

وجاء الهجوم على قرية ولد مهدين بعد هجوم آخر استهدف حافلة في مدينة تنس التي تبعد نحو 220 كيلومترا غربي الجزائر العاصمة، وقتل فيه 19 شخصا.

وبعد مذبحة أمس يرتفع عدد الذين قتلوا في الأيام الثلاثة الماضية وفقا لتقارير وسائل الإعلام، إلى سبعين ضحية وإلى أكثر من 200 شخص قتلوا خلال شهر رمضان، وهو أكثر من ضعفي عدد القتلى خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

يذكر أن أكثر من مائة ألف شخص قتلوا في الجزائر منذ أوائل عام 1992، في حملة العنف التي اجتاحت البلاد بعد إلغاء انتخابات عامة كان الإسلاميون يتجهون إلى الفوز فيها.

وتنسب الحكومة هذه الاعتداءات إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب والجماعة الإسلامية المسلحة بزعامة عنتر الزوابري غير أن مصادرأخرى تشير إلى دور للجيش وميليشيات تسلحها الدولة. وترفض المجموعتان مشروع قانون الوئام المدني الذي اقترحه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وتصران على مواصلة القتال.

ونددت الصحف المحلية بالصمت الذي تلزمه السلطات بشأن المذابح، وتساءلت إن كانت حكومة الرئيس بوتفليقة التي تولت السلطة قبل 18 شهرا لديها القدرة على سحق المسلحين الإسلاميين.

وفي خروج عن التعتيم المعتاد الذي تلزمه وكالة الأنباء الجزائرية وصحيفة المجاهد الرسمية اليومية، تناولت المؤسستان الهجمات الأخيرة وخاصة الهجوم على سكن مدرسة داخلية قتل فيها 15 من الصبية بالبنادق الآلية أثناء نومهم، في حين لم يشر التلفزيون الحكومي إلى هذه الهجمات.

المصدر : وكالات