باراك يعرض تسليم الأقصى ضمن اتفاق سلام

انتفاضة الأقصى

أصيب خمسة فلسطينيين على الاقل بجروح في مواجهات تزامنت مع رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي المحتلة في حين اسسبق رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك مفاوضات واشنطن بتسريب أنباء عن استعداده للتخلي عن السيادة على الحرم القدسي مقابل توقيع اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية.

جندي إسرائيلي يعتقل طفلاً فلسطينياً في الخليل

وعلى الصعيد الميداني أصيب خمسة فلسطينيين على الأقل في تجدد للمواجهات مع جنود الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية وقرب معبر إيريز في قطاع غزة.

ففي الخليل أطلق جنود الاحتلال النار على متظاهرين بالقرب من طريق أغلقه المستوطنون يؤدي إلى إحدى القرى العربية شمالي المدينة مما أدى إلى إصابة ثلاثة فلسطينيين بجروح. وفي قطاع غزة أصيب فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال في المنطقة الصناعية قرب معبر إيرز.

فشل مشروع المراقبين
وفي غضون ذلك حصل مشروع القرار المتعلق بإرسال قوة مراقبة دولية قدمته دول عدم الانحياز على ثمانية من أصوات أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بينما يحتاج اعتماد قرار كهذا إلى تسعة أصوات. وأعفى ذلك الولايات المتحدة من اللجوء إلى حق النقض لإبطال القرار. وامتنع سبعة أعضاء عن التصويت وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والأرجنتين وهولندا وكندا بحجة أن المشروع قد يعرض للخطر المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية الجارية.

 أما الدول التي صوتت لصالح المشروع فهي تونس ومالي والصين وأوكرانيا وناميبيا وماليزيا وبنغلادش وجامايكا.

وقالت الولايات المتحدة أقوى حلفاء إسرائيل إنها كانت ستلجأ إلى حق النقض الفيتو لمنع المجلس من تبني المشروع لو أنه حصل على قدر أكبر من التأييد، لكنها انضمت إلى الممتنعين عن التصويت بعد أن تأكدت من أنه لن يحصل على عدد كاف من الأصوات.

ووصف المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة ناصر القدوة نتيجة التصويت بأنها  "يوم حزن لمجلس الأمن". واتهم القدوة الولايات المتحدة "بممارسة ضغوط كبيرة" على الدول الأخرى في مجلس الأمن، وقال إن المجلس لا يتبنى قرارات إلا عندما يكون الأمر متعلقا بأعداء الولايات المتحدة.

تنازلات إسرائيلية
وفي الوقت الذي يبدأ فيه مفاوضون إسرائيليون وفلسطينيون محادثات منفصلة في واشنطن مع مسؤولين في الإدارة الأميركية لبحث فرص استئناف عملية السلام، قالت وزيرة الهجرة الإسرائيلية يولي تامير إن إسرائيل مستعدة للتخلي عن السيادة على الحرم القدسي ضمن اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقالت الوزيرة المقربة من باراك "إننا في طريقنا نحو تسوية تاريخية في قضية القدس، تتطلب منا تقديم تنازلات موجعة سنجبر فيها بطريقة أو بأخرى على التخلي عن السيادة على جبل الهيكل (الحرم القدسي) إذا ما دعت الضرورة إلى ذلك".

من جانب آخر اعتبرت الخارجية الأميركية وصول الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني إلى واشنطن مؤشر أمل وخطوة أولى مهمة لعودة الهدوء إلى الشرق الأوسط.
وقال متحدث باسم الخارجية إن واشنطن ترى أنه لا بد للوضع على الأرض أن يتغير كي تنجح المفاوضات.

وأكد المتحدث أن السلام في الشرق الأوسط يمثل أولوية مهمة لكل الإدارات الأميركية جمهورية أو ديمقراطية. وأضاف أن واشنطن تأمل في أن تجمع الوفدين لإجراء محادثات مباشرة بينهما ولكن بعد اتصالات منفصلة مع وفد أميركي بقيادة المبعوث الخاص للشرق الأوسط دنيس روس. ولم يستبعد المتحدث عقد لقاءات للوفدين مع الرئيس بيل كلينتون أو وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت.

واستنادا إلى مصادر دبلوماسية, ستجرى اللقاءات في قاعدة بولينغ الجوية قرب واشنطن حيث سبق وعقدت لقاءات فلسطينية إسرائيلية فيها أثناء هذه السنة. ويضم الوفد الفلسطيني كبير المفاوضين صائب عريقات ووزير الإعلام ياسر عبد ربه ومدير الأمن الوقائي العقيد محمد دحلان. ويترأس الوفد الإسرائيلي وزير الخارجية شلومو بن عامي.

المصدر : وكالات