الفلسطينيون يؤكدون للبنان تمسكهم بالعودة

محمود عباس
أكد مسؤول فلسطيني كبير أن القيادة الفلسطينية لن تفرط في حق اللاجئين الفلسطينيين الذين طردوا أثناء حرب 1948 في العودة إلى وطنهم.

وقال محمود عباس العضو البارز باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن الموقف الفلسطيني إزاء قضية عودة اللاجئين لا يزال ثابتا كما كان دائما. وشدد على أولوية حق العودة لجميع اللاجئين والتعويض لمن لا يرغب بالعودة تطبيقا لقرار الأمم المتحدة رقم 194.

وأضاف "إننا نؤكد للبنان الشقيق تمسكنا بهذا الموقف وعدم تراجعنا عنه وإن موضوع الفلسطينيين في لبنان سيكون دائما على رأس أولوياتنا عند بحث حقنا المقدس في العودة إلى وطننا". وطالب محمود عباس لبنان بعدم الاستماع لأي موقف يخالف هذا الموقف غير القابل للتعديل أو التبديل أو المساومة.

إميل لحود
وتأتي تعليقات عباس عقب تصريحات للرئيس اللبناني إميل لحود ذكر فيها أن لبنان يعارض توطين 360 ألف لاجئ فلسطيني على أرضه. وكان لبنان قد أبلغ الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي رفضه الرسمي توطين الفلسطينيين الموجودين على أراضيه.

وقالت مصادر رسمية إن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود بعث برسائل إلى سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وسفراء دول أخرى تتعلق بموقف لبنان الرافض لتوطين الفلسطينيين.

ويأتي ذلك في إطار حملة بدأتها الخارجية اللبنانية لتوضيح الموقف الذي حدده رئيس الجمهورية إميل لحود أمس. وتشمل الحملة إلى جانب الدول الخمس دائمة العضوية دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية ودولا آسيوية.

وكان لحود قد جدد أمس رفضه توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عشية الاتصالات المتوقعة التي سيجريها الفلسطينيون والإسرائيليون مع الإدارة الأميركية بهدف استئناف مفاوضات السلام المجمدة.

وقد انتقد لحود موقف مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية بتخيير كل لاجئ فلسطيني بين العودة والتعويض, ورأى فيه تناقضا مع مؤتمر مدريد الذي يتمسك بمعادلة "الأرض مقابل السلام".

وجاءت تعليقات لحود بعد أن قال مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء إيهود باراك مستعد لأن يعرض على السلطة الفلسطينية مزيدا من الأراضي في الضفة الغربية مقابل مرونة بشأن حق اللاجئين في العودة.

فشل عرض وساطة
من ناحية أخرى قالت الصحف اللبنانية إن حزب الله رفض عرضا بتسلم جثث مقاتليه مقابل كشفه عن الأوضاع الصحية للأسرى الإسرائيليين الثلاثة المحتجزين لديه.

حسن نصر الله

ونقلت صحيفة المستقبل التي يملكها رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري عن مصدر مسؤول في حزب الله "أن إسرائيل عرضت على الحزب تسليمه جثث شهداء المقاومة الإسلامية التي تحتجزها مقابل الاطلاع على الوضع الصحي للجنود لكن الحزب رفض ذلك".

ولم يحدد المصدر الجهة التي نقلت العرض الإسرائيلي ولا عدد جثث المقاتلين.

ويتكتم حزب الله على أوضاع الجنود الثلاثة الذين أسرهم في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ويرفض إعطاء معلومات عن ضابط احتياط إسرائيلي في جهاز الاستخبارات (الموساد) كشف عن أسره في 18 من الشهر نفسه في بيروت.

وكان الجانبان قد أكدا الأسبوع الماضي وجود وساطة لبنانية في موضوع تبادل الأسرى لكنهما لم يحرزا أي تقدم يذكر.

ويذكر أن أمين عام حزب الله الشيخ حسن نصر الله قدم قائمة بالمطالب تتضمن تسليم خرائط الألغام ومعلومات عن مصير اللبنانيين والعرب الذين فقدوا أثناء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان.

وقد رفضت إسرائيل مطالب حزب الله جميعها بما فيها إطلاق سراح جميع السجناء العرب من سجونها، غير أنها عبرت عن استعدادها لإطلاق سراح اثنين من كبار الأسرى، وهما عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني مقابل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وإعادة الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي أسقطت طائرته في لبنان عام 1986.

تصعيد عسكري إسرائيلي
وفي غضون ذلك صعدت إسرائيل من اعتداءاتها العسكرية على الأراضي اللبنانية وقالت الشرطة إن الجيش الإسرائيلي أطلق من أحد مواقعه في مزارع شبعا المحتلة ثلاث قذائف داخل الأراضي اللبنانية لم تسفر عن وقوع إصابات.

مدفعية إسرائيلية تطلق قذائفها باتجاه لبنان

ولا يتعارض موقف لبنان الرسمي مع استمرار حزب الله في عمليات المقاومة العسكرية ضد الجيش الإسرائيلي لاسترداد المزارع التي احتلت عام 1967.

وفي السياق نفسه واصل الطيران الحربي الإسرائيلي انتهاك الأجواء اللبنانية محلقا فوق المنطقة المواجهة لمزارع شبعا كما ذكرت الشرطة اللبنانية.

المصدر : وكالات