عـاجـل: قوات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا تحاصر معسكري القوات الخاصة بزنجبار والشرطة العسكرية في أبين باليمن

استشهاد ثلاثة فلسطينيين وعرفات مستعد للقاء باراك

 

جثمان الشهيد إياد داود

استشهد فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب معبر حدودي مع مصر في قطاع غزة.

وزعمت قوات الاحتلال أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على قاعدة عسكرية إسرائيلية قرب الحدود بين غزة ومصر وأن الجنود ردوا على النيران. وذكرت مصادر طبية في رفح أن أياد داود "27 عاما" وأحمد القساس "38 عاما" استشهدا عند بوابة صلاح الدين الحدودية مع مصر.

وأفاد شهود عيان عدم وقوع اشتباكات في المنطقة قبل الحادث وأن الرجلين قتلا أثناء محاولتهما مساعدة فلسطيني آخر أصابه الجنود الإسرائيليون بالرصاص قرب سياج المعبر.

وكانت قوات الاحتلال قد اغتالت ناشطا في حركة فتح في الوقت الذي تجري فيه لقاءات فلسطينية إسرائيلية تهدف إلى استئناف مفاوضات السلام رسميا وترتيب لقاء بين عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك.

وقال مسؤول في فتح إن إسرائيل أقدمت على اغتيال ناشط بارز من أعضاء الحركة في حادث انفجار مدبر. وذكر أن الشهيد  يدعى سامح ملاعبة وهو من مخيم قلنديا للاجئين القريب من القدس.

ويذكر أن إسرائيل كثفت مؤخرا من عمليات القتل التي استهدفت نشطين فلسطينيين في هجمات مدروسة.

وشيع آلاف الفلسطينيين شهداء مواجهات اليوم السابق وهم يهتفون "الموت لإسرائيل". وتحدث الإسرائيليون عن اشتباكات خفيفة متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية وعسكرية أن مستوطنا إسرائيليا من مستوطنة ميف دوتان أصيب إصابة خطرة بينما كان يقود سيارته في شمال الضفة الغربية.

وأضافت المصادر أن المستوطن أصيب برصاصة في الرأس أطلقت من سيارة أخرى قرب قرية كفر زيباد بين مدينتي جنين وطولكرم.

اعتقال عميل
وفي سياق آخر ذكر مصدر أمنى فلسطيني أن جهاز الأمن الوقائي اعتقل مؤخرا فلسطينيا مشتبها بتعامله مع المخابرات الإسرائيلية وتزويدها بمعلومات أدت إلى مقتل أحد نشطاء حركة فتح في رفح وثلاثة آخرين في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال المصدر الأمني "إن التحقيق ما زال مستمرا مع المشتبه به الذي رفض المصدر الكشف عن اسمه".

يذكر أن هذا هو ثاني عميل يعتقل منذ اعتقال علان بني عودة الشهر الماضي في الضفة الغربية الذي قضت محكمة فلسطينية بإعدامه بتهمة مساعدة جهاز المخابرات الإسرائيلي في مقتل أحد قياديي كتائب عز الدين القسام في نابلس الشهر الماضي أيضا. 

وفي هذه الأثناء دعت ثلاث حركات شعبية فلسطينية هي حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الديمقراطية لتحرير فلسطين والشعبية (القيادة العامة) في بيانات منفصلة إلى مواصلة الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية. وشددت على رفض استئناف المفاوضات مع الإسرائيليين. 

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي الأخرى قد دعت السلطة الفلسطينية إلى "وقف كل أشكال اللقاءات السرية والعلنية مع العدو". كما طالبت "بوقف كل أشكال التنسيق الأمني".

استئناف المفاوضات

عرفات
في غضون ذلك أعرب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات عن استعداده للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط. واشترط عرفات أن يسبق ذلك الترتيبات الملائمة. وأضاف أن مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين سيتوجهون إلى واشنطن لإجراء مشاورات مع المسؤولين الأميركيين. وكان وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه قد قال إن مشاورات الوفد الفلسطيني مع الإدارة الأميركية ستجري بعد غد وقد تفضي إلى إجراء مفاوضات ثلاثية تضم إسرائيل أيضا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر حكومي إسرائيلي قوله إنه من المقرر أن يغادر وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي غدا إلى واشنطن لإجراء مشاورات مع مسؤولين أميركيين حول عملية السلام.

وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن بن عامي سيترأس الوفد الإسرائيلي إلى المحادثات بدون تسمية أعضاء الوفد الآخرين.

وكان مفاوضون فلسطينيون وإسرائيليون قد عقدوا محادثات في ساعة متأخرة مساء أمس استهدفت استئناف مفاوضات السلام الرسمية وسط جو من الغموض بشأن إمكانية ترتيب اجتماع بين باراك وعرفات. وهي المرة الأولى التي يبدي فيها الجانبان اتجاها جديا لإنعاش عملية السلام المتوقفة منذ اندلاع المواجهات، والتقى المفاوضان الفلسطينيان صائب عريقات ومحمد دحلان مع نظيريهما الإسرائيليين

شلومو بن عامي

شلومو بن عامي وجلعاد شير في مكان لم يكشف عنه بعد يوم من الهدوء النسبي في الضفة الغربية وغزة.

وأكدت مصادر سياسية إسرائيلية أن المحادثات الرسمية قد تبدأ هذا الأسبوع إذا خفت أعمال العنف، في حين أوضح  الفلسطينيون أنه لن يتم تحقيق تقدم يذكر دون تقديم تنازلات إسرائيلية. وكان عريقات قد أكد أن الجانبين يعقدان اتصالات تمهيدية للتحضير لاجتماع قمة محتمل في الولايات المتحدة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك لكنه قال "إن الحديث عن المفاوضات أو القمة قبل أن تلتزم إسرائيل بإنهاء الاحتلال تفاؤل غير مبرر وسابق لأوانه". 

وعلى الجانب الإسرائيلي قال وزير العدل يوسي بيلين إن وضع شروط مسبقة أمر خاطئ. وأعلن مسؤولون قريبون من المفاوضات أن باراك مستعد للذهاب إلى مدى أبعد من الحلول الوسط التي قبلها في اجتماع قمة كامب ديفيد مقابل مرونة الفلسطينيين بشأن حق العودة للاجئين.

كلينتون يهاتف عرفات
من جهة أخرى أعرب الرئيس الأميركي بيل كلينتون في اتصال هاتفي مع عرفات عن تفاؤله بقرب التوصل إلى حلول نهائية بعد أن بدأ الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إجراء محادثات. 

ورجح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض ب.ج. كرولي احتمال اجتماع المفاوضين في واشنطن في الأيام القليلة القادمة وإذا أحرز تقدم فمن شأن هذه المحادثات أن تمهد الطريق لقمة محتملة بين عرفات وباراك.

المصدر : وكالات