بدء الانتخابات في السودان وسط مقاطعة المعارضة

الفريق عمر البشير
أدلى السودانيون بأصواتهم في الانتخابات التشريعية والرئاسية وسط مقاطعة أحزاب المعارضة الرئيسية. وانتقد حزب الأمة المعارض اجراء الانتخابات قائلا إنها تأتي قبل التوصل لحل نهائي للمشكلة السودانية.

من جهته أكد الرئيس السوداني عمر البشير عقب إدلائه بصوته في العاصمة أن الدستور الذي أقر قبل عامين ونصف العام كفل جميع الحريات وبينها حرية التعبير والمشاركة السياسية، وأن هذه المدة كانت كافية لأي حزب كي يعد نفسه للمشاركة في هذه الانتخابات.

لكن زعيم حزب الأمة ورئيس الوزراء السابق الصادق المهدي انتقد الانتخابات وقال إنها معزولة عن الشعب بسبب غياب القوى الرئيسية في الساحة السودانية.

وتقاطع أحزاب المعارضة الأخرى هذه الانتخابات ومن بينها الحزب الاتحادي الديمقراطي بزعامة محمد عثمان الميرغني، والمؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي الحليف السابق للحكومة.

ويسعى البشير من خلال هذه الانتخابات التي تجرى في 23 ولاية من جملة 26 ولاية سودانية إلى الاحتفاظ بكرسي الرئاسة لفترة ثانية مدتها خمس سنوات، كما يسعى إلى ملء الفراغ الدستوري الذي خلفه حل البرلمان في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.

جعفر نميري
وينافس البشير في هذه الانتخابات أربعة مرشحين آخرون أبرزهم الرئيس السوداني الأسبق جعفر محمد نميري الذي أطاحت به انتفاضة شعبية عام 1985، تولى بعدها الجيش السلطة لفترة انتقالية برئاسة الفريق عبد الرحمن سوار الذهب استمرت لمدة عام، وأجريت بعد ذلك انتخابات متعددة الأحزاب انتخبت زعيم حزب الأمة الصادق المهدي رئيسا للوزراء عام 1986.

وبقي المهدي في السلطة إلى أن أطاح به الفريق البشير فجر الثلاثين من يونيو/ حزيران عام 1989.

وعلى صعيد الانتخابات البرلمانية فقد ضمن حزب المؤتمر الوطني الحاكم نحو 120 مقعدا فاز مرشحوه فيها بالتزكية من جملة مقاعد البرلمان البالغ عددها 360.

وتراقب جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية هذه الانتخابات، وكان الاتحاد الأوروبي قد رفض طلبا تقدمت به الحكومة السودانية في هذا الشأن.

يشار إلى أن 12 مليون مواطن سوداني يحق لهم التصويت في الانتخابات من بين ثلاثين مليون مواطن، وتستمر عملية الاقتراع عشرة أيام.

مسؤول جنوبي يتقدم باستقالته
على صعيد آخر تقدم وزير الدولة بوزارة الطرق والاتصالات السودانية تاباني دينغ باستقالته احتجاجا على ما وصفه بعدم التزام  الحكومة بتنفيذ اتفاقية السلام الموقعة بينها وبين فصائل جنوبية عام 1997.

وقالت الصحف السودانية إن دينغ بعث باستقالته من نيروبي بكينيا، واتهم الحكومة بتخصيص عائدات النفط لتعزيز القدرات العسكرية وإهمال الجنوب.

وكان دينغ يشغل في السابق منصب والي الوحدة الغنية بالنفط، وكان سابقا من أبرز قيادات حركة التمرد الجنوبية، لكنه عاد مع سبعة فصائل جنوبية أخرى ليوقع اتفاقا للسلام بالخرطوم الغرض منه وضع حد للحرب المستعرة في الجنوب منذ 18 عاما التي أودت بحياة نحو مليوني شخص.

المصدر : وكالات