سوريا تفرج عن نحو خمسين سجينا لبنانيا

بشار الأسد

أطلقت سوريا سراح نحو خمسين سجينا لبنانيا، وقالت الأنباء إن السجناء عبروا الحدود اللبنانية السورية بحافلتين عسكريتين. وتأتي هذه الخطوة التي لقيت ترحيبا من بعض الأوساط اللبنانية، عقب محادثات بهذا الشأن بين الرئيسين السوري واللبناني مؤخرا وبعد شهر من قرار مماثل أطلق بموجبه سراح نحو 600 سجين سياسي.
 
ومعظم السجناء اللبنانيين في سوريا هم نشطاء مسيحيون وإسلاميون يعارضون ما يسمونه بالهيمنة السياسية والعسكرية لسوريا في لبنان. وتقول جماعات لبنانية معارضة إن هناك 150 سجينا سياسيا لبنانيا في سوريا، ولكن العدد الإجمالي للسجناء اللبنانيين في سوريا ليس معروفا.

ويطالب بطريرك الموارنة نصر الله صفير وجماعات مسيحية لبنانية دمشق بإطلاق سراح السجناء السياسيين اللبنانيين.

ورحب صفير بقرار الأسد وعزاه إلى التحولات السياسية في سوريا والتي شكلت قوة دافعة لاتخاذ هذه الخطوة. واعتبر صفير أن الحاجة الدائمة للتغيير في السلطة على المستوى الوطني لمواكبة الظروف المتغيرة هي السبب وراء فتح المجال لإطلاق سراح السجناء اللبنانيين في السجون السورية.

وأضاف صفير أن هذا المناخ سيسمح في وقت لاحق بتنفيذ خطوات مماثلة أخرى ضرورية لتقوية العلاقات بين البلدين.

تقول سوريا إن اللبنانيين اعتقلوا في اتهامات بمهاجمة القوات السورية في لبنان، أو للاشتباه في أنهم يتجسسون لحساب إسرائيل. لكن جماعات مسيحية لبنانية تقول إن سبب احتجاز معظم المعتقلين كان دعواتهم المطالبة بإنهاء الوجود السوري في لبنان.

مظاهرات ضد الوجود السوري في لبنان
وعزا المراقبون صدور مثل هذا القرار إلى المطالبة المستمرة والمتزايدة من المسيحيين اللبنانيين بإنهاء الوجود العسكري السوري في لبنان، والتحول في سياسة سوريا الخارجية النابعة من تجربة سياسية جديدة بقيادة الرئيس بشار الأسد غيرت من مواقف سوريا إزاء الكثير من القضايا الجوهرية.

يذكر أن مظاهرات غاضبة كثيرة خرجت في الشوارع اللبنانية تطالب بخروج القوات العسكرية السورية من لبنان، قادتها شخصيات سياسية ودينية مسيحية على رأسها البطريرك نصر الله صفير الذي دعا إلى ضرورة انسحاب القوات السورية، معتبراً أن وجودها يطمس شخصية لبنان السياسية ويضعف من دوره في المنطقة.

المصدر : الفرنسية