الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تبدأ غدا في السودان

الرئيس عمر البشير
تبدأ غدا في السودان الانتخابات الرئاسية والبرلمانية مع توقعات المراقبين بفوز الرئيس السوداني عمر البشير بفترة رئاسية ثانية، في وقت أعلنت فيه الأحزاب الكبرى مقاطعتها لهذه الانتخابات وقالت إنها قامت بناء على دستور مقوض.

وتستمر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معا حتى 20 من الشهر الجاري، وترمي إلى سد الفراغ الدستوري الذي أعقب قرار الفريق البشير بحل المجلس الوطني في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد خلافات بينه وبين رئيس الجهاز التشريعي في بعض صلاحياته.

وتركز أبرز خلاف بين الرئيس البشير ورئيس المجلس الوطني السابق الدكتور حسن الترابي في مسألة صلاحيات رئيس الجمهورية في تعيين وعزل الولاة، التي أراد الترابي أن تكون عن طريق الانتخاب المباشر.

وقد وصف بعض المراقبين الحملة الانتخابية التي يشهدها السودان حاليا بالفتور وعدم الحماس من قبل المواطنين، لكنهم يتوقعون إقبالا جماهيريا واسعا عند بدء الانتخابات.

ومن أبرز المرشحين لرئاسة الجمهورية بالإضافة إلى الرئيس الحالي عمر البشير الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري، الذي أطاحت بحكمه انتفاضة شعبية واسعة في أبريل/ نيسان 1985، سيطر إثرها الجيش على مقاليد الحكم برئاسة الفريق عبد الرحمن سوار الذهب، وتم إجراء انتخابات برلمانية عين بمقتضاها زعيم حزب الأمة الصادق المهدي رئيسا للوزراء عام 1986، إلى أن أطاح به الرئيس الحالي عمر البشير فجر الثلاثين من يونيو/ حزيران عام 1989.

الرئيس الأسبق جعفر نميري
ويقاطع حزب الأمة -أكبر الأحزاب السودانية بزعامة الصادق المهدي- هذه الانتخابات، كما أعلن الحليف السابق للبشير دكتور حسن الترابي رئيس حزب المؤتمر الشعبي مقاطعته لها ووصفها بأنها قامت على دستور مقوض.

كما تقاطعها الأحزاب التي يتشكل منها التجمع الوطني المعارض بزعامة رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد عثمان الميرغني، وقالت إن الحكومة الحالية تريد أن تعطي نفسها صفة الشرعية بإجرائها هذه الانتخابات قبل التوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية في البلاد.

وكان جدل واسع قد شاب الانتخابات بعد أن اعتقلت الحكومة في الأيام القليلة الماضية عددا من السياسيين البارزين بتهمة عقد اجتماعات مع دبلوماسي أميركي في الخرطوم تم طرده بعد ذلك.

ونفت الحكومة أن تكون لهذه الاعتقالات أي صلة بالانتخابات. لكن الاتحاد الأوروبي قال إنه سيصرف النظر عن دعوة وجهتها إليه الحكومة السودانية لمراقبة الانتخابات.

الجدير بالذكر أن الرئيس البشير سيفتح حوارا -إذا تمت إعادة انتخابه– مع الأحزاب السودانية لوضع أسس لقيام انتخابات برلمانية، تشترك فيها كل الأحزاب قبل نهاية الفترة المحددة للمجلس الذي سينتخب هذه الأيام.

وقال مصدر دبلوماسي إن هذه المحادثات سيشارك فيها كل زعماء القوى السياسية بمن فيهم العقيد جون قرنق قائد ما يعرف بالجيش الشعبي لتحرير السودان.

المصدر : الفرنسية