عـاجـل: مصدر حكومي يمني: عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بين قوات المجلس الانتقالي وقوات الحكومة في أبين

تراجع في مبيعات النفط العراقي ووعود بتعويض النقص

انخفضت مبيعات النفط العراقي بصورة حادة أمس إذ سحب المشترون سفنهم بعد أن رفضوا دفع مبالغ إضافية فرضتها الحكومة العراقية على سعر النفط الخام الأساسي, في حين أبدت واشنطن عدم اكتراث لاحتمال توقف صادرات النفط العراقية.

ويطالب العراق بزيادة إضافية مقدارها 50 سنتا تدفع على كل برميل يصدره ابتداء من الأول من ديسمبر/ كانون الأول القادم، على أن يتم تحويل هذا المبلغ إلى حساب لا يخضع لإشراف منظمة الأمم المتحدة.

وأعلنت شركة نفط الجنوب (سومو) المسؤولة عن استخراج وتصدير نفط المنطقة الجنوبية في العراق بأنها لن تقوم بتحميل السفن التي تمتنع عن دفع تلك المبالغ الإضافية.

ورفض مشترون غربيون طلب سومو على أساس أنه يتعارض مع مبدأ العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق ومع سيطرة الأمم المتحدة الشديدة على مبيعات وعوائد نفط العراق, فهي تودع حصيلة تلك المبيعات في حساب خاص. 

وأكد مصدر للأمم المتحدة أنه لا يجري حاليا أي تحميل لشحنات النفط العراقي من  ميناء جيهان التركي المطل على البحر الأبيض المتوسط. وقال تجار إن صفوفا طويلة من السفن ما تزال تنتظر في ميناء جيهان وميناء البكر المطل على الخليج.

ولم يعدل العراق حتى وقت متأخر من يوم أمس التسعيرة الجديدة التي رفضتها لجنة العقوبات المنبثقة عن الأمم المتحدة، وهذا الأمر قد يزيد من احتمال توقف صادرات النفط العراقي بدءا من يوم غد. ويقول دبلوماسيون إن العراق غير قادر على بيع نفطه دون خطة تسعير مصدقة من لجنة العقوبات.

وقال خبراء نفطيون في الأمم المتحدة للجنة العقوبات إن بإمكانها إما إيقاف التحميل يوم الجمعة أو السماح لهم بالاستمرار بالبيع دون عقود مبيعات كاملة. 

وذكرت مصادر صناعية مطلعة أن مستويات مخزون النفط الخام العراقي في ميناء جيهان التركي انخفضت, كما انخفض تدفق النفط عبر الأنبوب العراقي التركي إلى نصف طاقته أي حوالي 520 ألف برميل يوميا.

وكان وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد أكد أن بغداد ستدافع عن مقترح التسعيرة الجديدة قبل انتهاء المهلة المحددة في الأول من ديسمبر/ كانون الأول من هذا العام. وشدد على أن العراق يريد أن يتجنب التدخل في مبيعاته البالغة 2,1 مليون برميل يوميا.

أميركا غير مبالية
من جانب آخر أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن عدم قلقها من احتمال توقف صادرات النفط العراقي. وذكرت أن حلفاءها وعدوا بتعويض أي نقص في المبيعات وأنه يمكن أيضا السحب من احتياطي النفط الأميركي.

الجدير بالذكر أن القلق يسود أسواق النفط العالمية من احتمال توقف صادرات النفط العراقي، بسبب الخلاف بين بغداد والأمم المتحدة حول سعر النفط العراقي بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء.

وإذا لم ينته الخلاف قبل الخامس من ديسمبر/ كانون الثاني القادم وهو موعد انتهاء الفترة الحالية من الاتفاق، فقد تتوقف صادرات النفط العراقية مع انتهاء هذا الأسبوع.

وفي إشارة إلى دول الخليج التي ستسد النقص الحاصل في صادرات النفط العراقية إذا أوقف العراق إنتاجه، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي بي جي كراولي "إذا لجأ العراق إلى الحيل والمراوغة وأوقف إنتاجه من جانب واحد فإن حلفاءنا ملزمون بتعويض أي نقص ينتج عن ذلك".

كما أكد مسؤول آخر في وزارة الطاقة الأميركية أن دول الخليج أبدت استعدادها لتعويض النقص.

ووفقا لتقديرات وزارة الطاقة الأميركية فإنه إذا قررت حكومة الرئيس بيل كلينتون السحب من احتياطي النفط الاستراتيجي، فإن وصول النفط إلى الأسواق قد يستغرق حوالي 15 يوما في أقل تقدير.

المصدر : وكالات