استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقترحات روسية لوقف العنف

آلاف شيعوا الشهيد بني عودة
في الوقت الذي شيع فيه الآلاف في نابلس جثمان الشهيد إبراهيم بني عودة ، انضم إلى قافلة الشهداء ثلاثة فلسطينيين آخرين. ولقي إسرائيلي مصرعه برصاص مسلحين فلسطينيين في الضفة الغربية. وفي هذه الأثناء وردت أنباء عن مقترحات روسية لاحتواء المواجهات.

واجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في موسكو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وركزت المحادثات على سبل إنهاء المواجهات، كما تحدث كل من بوتين وعرفات هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك.

عرفات وبوتين

وقال نائب وزير الخارجية الروسي أن بوتين انتزع من عرفات وبارك تعهدا بدراسة مقترحات روسية لإنهاء أعمال العنف، ولم يكشف النقاب عن مضمون تلك المقترحات.

وأعلنت إسرائيل من جانبها أن وزير خارجيتها  بالنيابة شلومو بن عامي سيقوم بزيارة إلى موسكو لإجراء محادثات مع نظيره الروسي استجابة للوساطة الروسية.

وكانت إسرائيل قالت إن باراك وعرفات اتفقا في المكالمة التي تمت أثناء وجود عرفات في مكتب بوتين بالكرملين، على استئناف العمل في مكاتب الارتباط المشتركة التي طلبت إسرائيل أمس من الجانب الفلسطيني إخلاءها. وقال بيان إسرائيلي إن باراك وعرفات وافقا على استمرار التعاون الأمني على المستوى الميداني. 

وكان عرفات طلب لقاء بوتين من أجل دعوته لتعزيز الدور الروسي في المنطقة، واستغرقت زيارة عرفات للعاصمة الروسية ست ساعات.

وقالت مصادر روسية قبل لقاء عرفات - بوتين إن الرئيس الروسي سيطلب من الرئيس الفلسطيني بذل جهوده لوقف المواجهات المتواصلة مع الجنود الإسرائيليين منذ نحو شهرين.

ووسط تصاعد محاولات احتواء الموقف تقدمت النرويج بمقترح يتضمن إرسال مراقبين دوليين غير مسلحين، لكبح جماح أعمال العنف بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

ومن جانب آخر أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك أن المستشار الأمني لباراك داني ياتوم سيلتقي الرئيس المصري حسني مبارك يوم الأحد القادم.

وكانت مصادر مصرية كشفت النقاب عن لقاء بين الرئيس مبارك وأحد مساعدي باراك.

وحذر الرئيس المصري من امتداد النزاع في الأراضي الفلسطينية إلى أجزاء أخرى في الشرق الأوسط، وقال إنه لن يعيد السفير المصري إلى تل أبيب "إلا إذا عمل الإسرائيليون على تهدئة الأوضاع واطمأن الفلسطينيون على أرواحهم وممتلكاتهم".

وكانت القاهرة استدعت سفيرها لدى تل أبيب في أعقاب غارات جوية وبحرية شنتها إسرائيل على الفلسطينيين في قطاع غزة، ردا على هجوم أسفر عن مصرع مستوطنين وإصابة تسعة آخرين يوم الاثنين الماضي.

جندي ينقل متاع زميل له قتل في غزة أمس

استمرار الهجمات
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أن مستوطنا مسلحا لقي مصرعه قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية عندما أطلق مسلحون فلسطينيون النار عليه.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين قتلوا شابا فلسطينيا أثناء مواجهات في قلقيلية.

وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية أعلنت القوات الإسرائيلية أن عبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور حافلة لمستوطنين يهود، وقالت إن الانفجار لم يسفر عن سقوط ضحايا لكن أضرارا لم يحددها لحقت بالحافلة.

واستشهد فلسطينيان متأثرين بجروح أصيبا بها في مواجهات سابقة. فقد استشهد الفتى مجدي علي عابد (15 عاما) متأثرا بجراح أصيب بها قبل أسبوع، عندما أطلق قناص إسرائيلي النار عليه أثناء مواجهات مع جنود الاحتلال قرب معبر المنطار (كارني).

كما استشهد الشاب فراس صحابنة (25 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها مساء أمس أثناء مواجهات دارت في مدينة جنين شمالي الضفة.

وفي مدينة نابلس شيع آلاف الفلسطينيون اليوم الشاب إبراهيم بني عودة الذي اغتالته قوات الاحتلال أمس بقصف سيارته بصاروخ أطلقته مروحية.

وتتهم السلطات الإسرائيلية بني عودة بأنه مسؤول عسكري في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

فشل محادثات شارون – باراك

أرييل شارون
وعلى الصعيد الإسرائيلي الداخلي فشلت محادثات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم اليمين الإسرائيلي أرييل شارون في الوصول لاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال شارون إنه رفض المشاركة في حكومة "طوارئ وطنية"، وأضاف أنه رفض عرض باراك لأن هذا الأخير "لم يغير سياسته المترددة حول سبل ضمان أمن الشعب الإسرائيلي".

ويطالب شارون بتراجع باراك عن تعهدات يقول إنه قطعها أثناء مفاوضات مع الفلسطينيين في كامب ديفيد حول الحل النهائي.

وتشمل تعهدات باراك -كما أعلنتها وسائل إعلام إسرائيلية- الموافقة على نقل صلاحيات للسلطة الفلسطينية في بعض الأحياء العربية في القدس الشرقية.

المصدر : وكالات