إدانات فلسطينية لاقتحام المستوطنين المسجد الأقصى

3-أسيل جندي، المسجد الأقصى، 2022، جانب من تصدي مسنة لاقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى(الجزيرة نت).jpg
جانب من تصدي مسنة لاقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى (الجزيرة نت)

أدانت جهات رسمية وحزبية فلسطينية في بيانات صحفية اليوم الأحد، اقتحام مئات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى، وإفراغه من المصلين.

وصباح اليوم الأحد، اقتحم 303 مستوطنين المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية -بينهم عضو الكنيست السابق الحاخام المتطرف يهودا غليك، وذلك في ثاني أيام عيد رأس السنة العبرية، وبعد قيام الشرطة الإسرائيلية بإفراغه من المصلين، وفق ما أعلنته دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس في بيان صحفي.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن شرطة الاحتلال انتشرت بأعداد كبيرة في المكان وشرعت في إخراج المصلين من داخل المسجد وباحاته وإبعادهم إلى خارج الأقصى لتأمين اقتحامات المستوطنين، واعتدت بالدفع والضرب على المرابطين والمرابطات في منطقة باب السلسلة، كما اعتقلت أحد الشبان وفرضت قيودا لمنع دخول المصلين الفلسطينيين.

سياسة رسمية

فقد أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان، "انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال والمستوطنين وخاصة الاقتحامات الاستفزازية المتواصلة لعشرات المستوطنين بحماية الجيش للمسجد الأقصى وأداءهم لطقوس تلمودية والنفخ بالبوق في باحاته وفي عدد من أحياء وشوارع البلدة القديمة بمدينة القدس".

وأضافت أن الانتهاكات والجرائم خاصة استهداف المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي "تتم بسياسة حكومية رسمية عبر توظيف المناسبات والأعياد الدينية لخدمة أغراض استعمارية إحلالية".

واعتبرت الوزارة أن "هذه الانتهاكات تندرج في إطار جرائم الضم التدريجي المتواصل للضفة بما فيها القدس الشرقية وإغراقها بالمستوطنين، بما يؤدي إلى وأد أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية، وإفشال الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإحياء عملية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

انتشار قوات الاحتلال داخل المسجد الأقصى المبارك - حساب القسطل الاخباري على X
انتشار قوات الاحتلال داخل المسجد الأقصى المبارك (مواقع التواصل-أرشيف)

الأوقاف: إفراغ ممنهج

من جهته، استنكر وزير الأوقاف والشؤون الدينية حاتم البكري "الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى من قبل مئات المستوطنين بالتزامن مع بدء الأعياد اليهودية".

وأضاف البكري، في بيان، أن "الاستمرار بهذه الجرائم بين الحين والآخر وبمباركة من المستوى السياسي الإسرائيلي وبشكل علني يلزم العالم أن يقف عند مسؤولياته وأن يتدخل بشكل جاد لوضع حد لهذه الانتهاكات".

واعتبر أن "تصاعد اعتداءات الاحتلال الإرهابية ومستوطنيه في الآونة الأخيرة في القدس وبحجج واهية يهدف للوصول إلى التقسيم الزماني والمكاني وإلى إفراغ المدينة المقدسة بشكل تدريجي وممنهج".

وطالب بضرورة وجود دور وحراك "عربي وإسلامي استثنائي عاجل لحماية الأقصى والتصدي لهذه الممارسات العنصرية غير الشرعية وغير القانونية".

حماس: عدوان وتغول

بدورها، قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إن "تكرار الاعتداء على المسجد الأقصى لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يصبح عادة طبيعية".

وأضاف المتحدث باسم الحركة عن مدينة القدس محمد حمادة، في بيان، أن "اقتحامات المستوطنين للأقصى تمثل استمرارا للعدوان وتغولا على الأقصى، وهي بمثابة أعمال تدنيسية يريد الاحتلال من خلالها انتزاع صورة انتصار له في القدس".

وأردف أن "الشعب الفلسطيني موحد في الدفاع عن الأقصى ومواجهة العدوان، والعدو لا يمكن أن ينجح في كسر المعادلة".

من جانبها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان، إن "استمرار استهداف مدينة القدس والأقصى سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاحتلال".

وأضافت أن "اقتحام باحات الأقصى يتم بدعم وضوء أخضر من حكومة الاحتلال التي تسعى لتحويل الصراع إلى معركة دينية".

وعدّت هذه الاقتحامات "تجاوزا للخطوط الحمر الكفيلة بتفجير أشكال من الردود التي لن يتوقعها العدو".

انتشار الشرطة

وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيلي نشرت قبل يومين تعزيزات أمنية في شوارع البلدة القديمة بالقدس ومحيطها ضمت آلافا من عناصرها بذريعة تأمين الأعياد اليهودية.

وكان آلاف المستوطنين قد أدوا ليلة الجمعة طقوسا تلمودية عند حائط البراق في المسجد الأقصى المبارك بمناسبة رأس السنة العبرية.

وتحتفل إسرائيل منذ أول أمس الجمعة ببدء عطلة رأس السنة العبرية والتي تستمر حتى اليوم الأحد، على أن تحيي في 24 سبتمبر/أيلول الجاري "يوم الغفران"، في حين يبدأ عيد "المظلة" أو "السكوت" في 29 سبتمبر/أيلول الجاري ويستمر حتى الأول من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، أما عيد "بهجة التوراة" فيحل بدءا من السادس من الشهر نفسه.

المصدر : الجزيرة + الأناضول