"عناق المنارة والزيتون".. ملتقى طلابي بموريتانيا لنصرة القدس

على مدى 5 عقود عرفت موريتانيا بمواقفها الثابتة من القضية الفلسطينية وحملاتها التضامنية مع الشعب الفلسطيني، فمع كل اعتداءات إسرائيلية يخرج الموريتانيون بكل أطيافهم في الساحات والشوارع للتنديد بجرائم الاحتلال معلنين دعمهم ومناصرتهم للشعب الفلسطيني.

ملتقى القدس استمر 3 أيام بمشاركة سياسيين ومفكرين ومثقفين (الجزيرة)

نواكشوط ــ في إطار تعميق ثقافة النشء بالقضية الفلسطينية نظمت المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني للدفاع عن القضايا العادلة بموريتانيا الملتقى الطلابي الأول لدعم قضية القدس؛ استمر 3 أيام بمشاركة القيادي الفلسطيني الدكتور محمد أبو صقر، بالإضافة إلى قادة سياسيين ومفكرين ومثقفين موريتانيين أنعشوا ندواته ومختلف ورش عمله.

ويأتي الملتقى تواصلا لندوات وملتقيات تكوينية دأبت التنظيمات الطلابية على إقامتها بهدف التعريف بالقضية الفلسطينية وتأكيد مركزيتها ومحوريتها عبر تجمعات ونشاطات دورية متنوعة تجدد حماس الشباب تجاه القضية.

رئيس المبادرة الطلابية هدو الداه قال للجزيرة نت "إن الملتقى التكويني التأطيري جاء في إطار إحياء أسبوع القدس العالمي، وهو يستهدف الطلاب والشباب بهدف تعريفهم بقضية الأمة المركزية قضية القدس وفلسطين وتعميق ثقافتهم بها وتجديد حماسهم للعمل لخدمتها، وتوعيتهم بأنجع الوسائل وأفضل الآليات لنصرتها ومساندتها".

وأضاف للجزيرة نت "إن الملتقى شهد تفاعلا ومشاركة فاعلة من الطلاب ومن مختلف مؤسسات التعليم العالي، ومثّل فرصة للوقوف مع العمل الشبابي الوطني المناصر لفلسطين وتقييم وتشخيص واقعه ورسم الخطط والعمل لخدمة القضية مستقبلا، من أجل أن تظل حاضرة بقوة دائما في الفضاء الجامعي الوطني".

الصور 1 القيادي الفلسطيني محمد أبو صقر في ملتقى القدس الطلابي يقدم عرضا عن واقع القدس. الجزيرة نت
القيادي الفلسطيني محمد أبو صقر يقدم عرضا عن واقع القدس أثناء إحدى فعاليات الملتقى (الجزيرة)

ندوات وعروض

وفقا لمنظميه يهدف الملتقى إلى تعريف الطلاب بقضية الأمة الأولى ونشر الوعي بها حتى تظل حاضرة دائما في الفضاء الجامعي، ومن أجل ذلك شهد الملتقى عروضا للتعريف بمدينة القدس وتاريخها وتراثها ومعالمها الأثرية التي تتعرض بشكل دائم للتدمير والطمس من طرف الاحتلال الإسرائيلي.

وشهد دورات تكوينية في مقومات وآليات النصرة، ودور الوسائط الإعلامية في نصرة القضية الفلسطينية، كما نظم ورشات عمل تناولت أبرز المحطات التاريخية التي شهدتها مدينة القدس وأخرى تكشف عن واقعها لوضع الطالب الموريتاني في الصورة وتعميق وعي كل المشاركين في الملتقى.

أمسيات ثقافية وفنية

وتبقى الندوات التعريفية بالقدس والتجمعات الجماهيرية والأمسيات الثقافية والفنية، هي الأكثر حضورا وانتشارا في الساحات الطلابية، وقد شهدت تقديم مسرحيات ممجدة للمقاومة وإلقاء نصوص شعرية وأغانٍ فلسطينية حماسية التي تفاعل معها الجمهور.

وفي هذا الصدد نظمت الرابطة الثقافية لطلاب المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية مؤخرا بالمعهد النسخة السادسة من نشاط فلسطين السنوي واختارت له شعارا معبرا عن مدى التعلق بمدينة القدس "عناق المنارة والزيتون".

موريتانيا ...كيف تناصر الهيئات الطلابية القضية الفلسطينية؟
منظمو المنتدى أكدوا أن النسخة السادسة منه تأتي إيمانا بمحورية القضية الفلسطينية ومركزيتها (الجزيرة)

رئيس الرابطة محمد فال عبد الدايم يقول "إن من أهداف الرابطة تنمية الوعي السليم المنطلق من ثوابت الأمة والمتفاعل مع همومها الكبرى التي من آكدها القضية الفلسطينية"، مضيفا أن "نشاط فلسطين" في نسخته السادسة يأتي إيمانا منهم بمحورية القضية ومركزيتها ودعما معنويا من الرابطة للمقاومة الفلسطينية في قضيتها العادلة.

وأكد الرئيس أن نشاط فلسطين من أهم الأنشطة التي تنظمها الرابطة لذلك يأخذ حيزا مهما من الخطة السنوية للرابطة، كما أنه يأخذ جهدا وتحضيرا أكثر وأكبر لأهميته وللحرص على أن يأتي في حلة بهية تليق بمكانة الرابطة ومركزية القضية الخالدة.

مواعيد كثيرة تضرب هنا في موريتانيا على مدار السنة، تضامنا مع القدس، تتعانق فيها الأناشيد الفلسطينية مع القصيدة الشنقيطية الأصيلة، ويفتح فيها عادة المجال للأدباء والشعراء لإلقاء قصائدهم الداعمة للقضية الفلسطينية والمقاومة، في تفاعل ومشهد يشي بأن قضية فلسطين قضية كل مسلم وأن الشعب الموريتاني ما زال يتبناها بمختلف أطيافه وفئاته.

ندوات وأمسيات ثقافية عدة انتظمت على هامش المنتدى (الجزيرة)

وعلى مدى 5 عقود عرفت موريتانيا حكومة وشعبا بمواقفها الثابتة من القضية الفلسطينية، وحملاتها التضامنية مع الشعب الفلسطيني، فمع كل اعتداءات إسرائيلية يخرج الموريتانيون بكل أطيافهم في الساحات والشوارع للتنديد بجرائم الاحتلال؛ معلنين دعمهم ومناصرتهم للشعب الفلسطيني.

وتبقى القضية الفلسطينية هي الوحيدة التي تجمع على طاولة واحدة مختلف الأطراف الموريتانية باختلاف أفكارهم وأعراقهم وتوجهاتهم السياسية، فمعها تذوب كل المصالح الشخصية وتضمحل.

ولم تكن باحات المدارس والجامعات بمنأى هي الأخرى عن القضية؛ فمنذ عشرات السنين ومئات الطلاب المستقلين والمنضوين تحت هيئات ومبادرات طلابية يمزجون بين الوقفات النضالية والندوات الفكرية في باحات الحرم الجامعي وقاعات الدرس من أجل دعم ومناصرة الشعب الفلسطيني ورفض التطبيع.

 

المصدر : الجزيرة