إسرائيل تؤجل البت في ترحيل عائلات الشيخ جراح المهددة بالطرد

تقيم 28 عائلة فلسطينية بحي الشيخ جراح منذ عام 1956، أي قبل احتلال إسرائيل للجزء الشرقي من القدس عام 1967. ويزعم المستوطنون أن المنازل أقيمت على أرض تعود ملكيتها لليهود قبل عام 1948، وهو ما ينفيه السكان، كما تنفيه الوثائق الأردنية والتركية وأوراق "الأونروا".

الناشطة المقدسية منى الكرد (يمين) مع عدد من المتضامنات بانتظار قرار المحكمة الخاصة بترحيل أهالي حي الشيخ جراح (الجزيرة)
الناشطة المقدسية منى الكرد (يمين) مع عدد من المتضامنات بانتظار قرار المحكمة الخاصة بترحيل أهالي حي الشيخ جراح (الجزيرة)

القدس المحتلة- قررت المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس المحتلة -عصر اليوم الاثنين- تأجيل ردها على استئناف 4 عائلات فلسطينية ضد قرار إخلائها من منازلها في حي الشيخ جراح، لصالح المستوطنين الإسرائيليين.

وبعد مداولات استمرت نحو 5 ساعات على مرحلتين، قررت هيئة القضاة منح فرصة لعقد جلسة مكملة بعد عدة أيام، من دون تحديد موعدها، لأن المحكمة لم تكتفِ بالجلسة الأولى، وتريد الاستماع لطعون إضافية من العائلات المهددة بالإخلاء ومن المستوطنين.

وقال محامي العائلات حسني أبو حسين -للجزيرة نت- إن طاقم المحامين قدم أمام المحكمة الطعون الكاملة باسم أهالي الشيخ جراح، وقدم طاقم المستوطنين الطعون أيضا. في حين طرحت المحكمة الاتفاق على "تسوية" بين الطرفين، يصبح الأهالي بموجبها "مستأجرين محميين"، وهو ما رفضته عائلات الحي، في حين اشترط المستوطنون اعتراف الأهالي بهم "مُلاكًا" لقبول التسوية.

وأضاف أبو حسين أن الجلسة الإضافية التي ستحددها المحكمة، سترصد ردود الطرفين بشأن موضوع التسوية.

وشهدت أروقة المحكمة -منذ الصباح- وجودا مكثفا للمتضامنين الفلسطينيين والأجانب لمساندة عائلات حي الشيخ جراح المهددة بالإخلاء، وهي عائلات (الكرد وسكافي والقاسم والجاعوني). كما منع أمن المحكمة الإسرائيلي عددا من أهالي الحي من دخول قاعة المحكمة بحجة عدم التسجيل.

حضور إعلامي لتغطية جلسة المحكمة الإسرائيلية الخاصة بترحيل عائلات الشيخ جراح (الجزيرة)

500 فلسطيني مهددون بالطرد

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية جمدت قبل 4 أيام قرار إخلاء عائلات (الدجاني وحماد والداهودي) بعد أن كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ مطلع شهر أغسطس/آب الحالي. وهذه العائلات هي جزء من 28 عائلة تضم 500 فلسطيني يعيشون بحي الشيخ جراح، مهددين بالطرد من منازلهم لصالح المستوطنين. ويتعمد الاحتلال تقسيم جلسات البت في طردهم، كل مجموعة على حدة.

وتقيم تلك العائلات في حي الشيخ جراح منذ عام 1956، أي قبل احتلال الجزء الشرقي من القدس في نكسة عام 1967، حيث يقع حي الشيخ جراح. وتزعم جماعات استيطانية أن المنازل أقيمت على أرض تعود ملكيتها لليهود قبل عام 1948، وهو ما ينفيه السكان، كما تنفيه الوثائق الأردنية والتركية ووثائق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التي قدمها أهالي الحي للمحكمة الإسرائيلية.

ولاقت حملة أطلقها سكان حي الشيخ جراح لإنقاذ منازلهم من المستوطنين، ومنع تهجيرهم، منذ فبراير/شباط الماضي، تضامنا فلسطينيا ودوليا واسعا، مما وضع القدس وسياسات التهويد الإسرائيلية فيها على أجندة المنظمات الأممية.

المقدسي نبيل الكرد المهدد بمصادرة منزله وطرده من حي الشيخ جراح (الجزيرة)

غطاء للانتهاكات

وكان رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتيه، قد طالب المجتمع الدولي والولايات المتحدة بالعمل على وقف "سياسة الاضطهاد والعنصرية والتطهير العرقي" التي يتعرض لها أهالي حي الشيخ جراح وبلدة سلوان وغيرهم، بهدف إحلال المستوطنين محلهم.

وقال اشتيه، في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية، إن النظام القضائي الإسرائيلي -الذي ينظر في قضية ترحيل العائلات المقدسية- يشكل غطاءً لسياسات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، التي تنتهك القوانين الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وحذر اشتيه من محاولات السيطرة على أملاك المقدسيين عبر فرض "إجراءات التسوية"، التي تحيل المقدسيين إلى ما يسمى قانون "أملاك الغائبين"، لتبرير تجريدهم من أراضيهم ومصادرة أملاكهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من أن مضي إسرائيل في إجراءاتها بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية قد يؤدي إلى تجدد المواجهات، في حين أقر مجلس حقوق الإنسان إنشاء لجنة تحقيق بانتهاكات إسرائيل.

28/5/2021
المزيد من القدس
الأكثر قراءة