لمواجهة اقتحاما واسعا للمستوطنين الأحد.. دعوات لشد الرحال للأقصى والتفاعل عربيا وإسلاميا

"يحاول الاحتلال ومستوطنوه تنفيذ أوسع اقتحامات للمسجد الأقصى، للتعويض عن إفشال مسيراتهم خلال شهر رمضان وما تبعه من معركة سيف القدس"

مستوطنون في أحد اقتحاماتهم للجهة الشرقية من المسجد الأقصى (الأوقاف الإسلامية)
مستوطنون في أحد اقتحاماتهم للجهة الشرقية من المسجد الأقصى (الأوقاف الإسلامية)

القدس- تُحضّر جماعات استيطانية متطرفة لاقتحام المسجد الأقصى صباح الأحد المقبل، الثامن من ذي الحجة وعشية يوم عرفة الذي يوافق 18 يوليو/تموز الجاري.

وفي إطار ذلك، دعت جماعات المستوطنين إلى مسيرة على أبواب البلدة القديمة، مع الحشد عند باب الأسباط (أحد أبواب المسجد الأقصى) تحديدا، وذلك برعاية شرطة الاحتلال وحمايتها.

وأمام هذه التطورات، قالت مؤسسة القدس الدولية إن الاحتلال، ومنذ نهاية هبّات رمضان الشعبية ومعركة سيف القدس التي تلتها، يحاول استعادة الثقة، وتعويض جزء مما خسره في مشروع تهويد القدس بشكل تدريجي.

وحسب بيان للمؤسسة، عجّل الاحتلال في استعادة الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى، ثم حاول متطرفوه إعادة مسيرة الأعلام مرتين في يونيو/حزيران الماضي، وأغلق حي كرم الجاعوني في الشيخ جراح بالمكعبات الأسمنتية، وضيَّق على أهله ونكل بهم وبالإعلاميين فيه، وفتح جبهة التهجير على 6 أحياء معا في بلدة سلوان " لعله يحقق أي إنجاز".

اعتقالات لشبان مقدسيين خلال مواجهات لمنع اقتحامات المستوطنين للأقصى في يونيو/حزيران الماضي (رويترز)

دعوات للتصدي

وأمام هذا "السعي المحموم" -كما وصفته مؤسسة القدس الدولية- دعت المؤسسة، وهي منظمة عربية عاملة لأجل قضية القدس ودعم صمود أهلها ومقرها بيروت، إلى "عدم تمرير أي اقتحام أو عدوان من دون رد، فقد أثبتت التجارب المتتالية أن الاحتلال ينكسر ويتراجع كلما خرجت الإرادة الشعبية إلى الفعل".

وتأخّرت منظمات استيطانية تسمي نفسها "جماعات المعبد" في نشر دعوتها الرسمية للاقتحام حتى صباح أمس الخميس، وردت شرطة الاحتلال بمنحها الموافقة.

واعتبرت مؤسسة القدس ذلك مؤشرا على "الخوف والتردد عند المحتل". وقالت "هذه الاقتحامات التي كانت مضمونة ومتكررة فيما مضى، باتوا يقدمون على إعلانها مرتجفين "خوفا من عناصر الردع التي تكرست".

في يوم التروية

ويحاول الاحتلال، عبر اقتحام الأحد الثامن من ذي الحجة، أن يفرض اقتحاما واسعا للأقصى بالآلاف، وأن يؤدي مستوطنوه الطقوس التوراتية العلنية في باحاته في يوم التروية، أحد أيام الحج والعشر من ذي الحجة.

وقالت مؤسسة القدس في بيانها إن "الاعتبار اليهودي يسمو على الاعتبار الإسلامي في الأقصى، وهي الأهداف التي سبق للرباط أن أفشلها كاملة في 28 رمضان (الماضي)، وإفشالها ممكن اليوم كذلك".

وقالت إن ذكرى "خراب المعبد" المزعوم، التي يخطط المحتل لاقتحام الأقصى فيها الأحد المقبل، كانت فاتحة لثورة البراق عام 1929، وتزامنت حينها مع ذكرى المولد النبوي، "فكان العدوان في الذكرى اليهودية، وكانت شرارة الثورة في الذكرى الإسلامية".

واليوم وبعد 92 عاما، تقول مؤسسة القدس إن "مشهد البراق لا يزال يشكل روح المعركة: عدوان صهيوني إحلالي يقع الأقصى في قلبه، ورباط ومقاومة عربية وإسلامية تمنع طمس هوية الأقصى أو تصفيتها".

ودعت مؤسسة القدس الدولية الجماهير في فلسطين إلى بدء المواجهة مبكرا، وإفشال المسيرة الاستفزازية على أبواب البلدة القديمة للقدس مساء غد السبت، وإلى الرباط منذ فجر الأحد حتى عصره، لإفشال الاقتحام ومنعه من تحقيق أهدافه.

كما دعت الجماهير الفلسطينية إلى خوض المواجهات في كل نقاط الاشتباك لحماية الأقصى، وطالبت الشعوب العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب المقدسيين في رباطهم، بالمظاهرات الشعبية والاهتمام الإعلامي والدعم الدائم، وبما يمنع الاحتلال من الاستفراد بهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اعتكفوا دون تردد داخل ساحات مهوى قلوبهم جميعا، وبعد أداء صلاة الفجر بدؤوا التحضير لمنع الشرطة والمقتحمين من الوصول للمصلى القبلي، ولم يغفل كثيرون إخفاء ملامح وجوههم سواء بالكمامات أو بالكوفية.

10/5/2021
المزيد من القدس
الأكثر قراءة