من يطعم طيور الأقصى وقططه بعد اليوم؟.. الموت يُغيّب "أبو هريرات الأقصى"

فور ورود نبأ وفاة غسان يونس "أبو أيمن" (72 عاما) إلى أسماع الفلسطينيين من رواد المسجد الأقصى، حتى تدفق سيل من ذكرياتهم معه -والتي مر بها معظمهم-؛ فقد عرف بين المصلين في الأقصى بلقب "أبو هريرات الأقصى"؛ لكثرة اعتنائه وإطعامه لقطط المسجد.

أصيب أبو هريرات الأقصى بفيروس كورونا قبل 3 أشهر، ووافته المنية أمس الاثنين ببلدته عارة في الداخل الفلسطيني، والتي كان يأتي منها يوميا إلى المسجد الأقصى قاطعا مسافة بالحافلة أو السيارة تزيد على ساعتين ونصف الساعة ذهابا وإيابا.

منذ أكثر من عقدين، داوم أبو أيمن على زيارة الأقصى، وأراد أن يترك بصمته داخله، فما إن يدخل أسوار المسجد حاملا حقيبته السوداء على كتفه، وأكياسا أخرى بيده، حتى تجتمع القطط حوله، ويحلق سرب من الطيور فوق رأسه، في مشهد فريد رآه وأبهر به كل من التقى الرجل.

أبعده الاحتلال الإسرائيلي عدة مرات عن المسجد الأقصى، وعرقله على أبوابه؛ لكنه كان دائم التبسم، يبش في وجه رواد الأقصى، ويوزع عليهم الحلوى والطعام طالبا منهم ذكر الله، ويهرول مسرعا نحو الأطفال أيضا ليعطيهم الهدايا والحلوى، ويداعبهم مبتسما مازحا.

امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين صباح اليوم، بمنشورات يستذكر فيها أصحابها مواقفهم مع ذلك الرجل الطيب طويل القامة أبيض اللحية، يقولون إن "وجهه كان يشع نورا وسكينة، سيفتقده الأقصى وأهله وقططه وطيوره كثيرا".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

ساعتا سفر بالسيارة أتعبتا جسد أحمد الشريف لكنه لم يجرؤ على التذمر، فقد ألحّ على والديه ليصحباه إلى المسجد الأقصى فقرر التحمل ومنّى نفسه بالراحة حين يستلقي على مصطبة كبيرة بين المصلى القبلي وقبة الصخرة

المزيد من القدس
الأكثر قراءة