عـاجـل: مراسل الجزيرة: وزير الاتصالات اللبناني يعلن تراجع الحكومة عن ضرائب جديدة على اتصالات الإنترنت بعد احتجاجات غاضبة

القدس في بازار الانتخابات الإسرائيلية.. التهويد يجمع المتنافسين

الرهان الأكبر في التصدي لخطوات ووعود التهويد الإسرائيلية يقع على عاتق المقدسيين الذين أفشلوا كل المخططات السابقة (رويترز)
الرهان الأكبر في التصدي لخطوات ووعود التهويد الإسرائيلية يقع على عاتق المقدسيين الذين أفشلوا كل المخططات السابقة (رويترز)

أسيل جندي-القدس المحتلة

تتنافس الأحزاب الإسرائيلية -خاصة اليمينية منها- على أصوات الناخبين، مستخدمة "تهويد المسجد الأقصى" بشكل خاص ومدينة القدس بشكل عام وسيلة لكسب أصوات الجمهور.

تصريحات عدة وآراء شخصية أطلقها المرشحون خلال الدعاية الانتخابية، ومنهم من قرر الانسحاب من الانتخابات لصالح بنيامين نتنياهو مقابل تقديم الأخير امتيازات وتسهيلات للمتطرفين المقتحمين للأقصى.

وفي إطار السباق على استمالة أصوات اليمين، انسحب موشيه فيغلين مؤسس حزب "هوية" لصالح بنيامين نتنياهو، مقابل امتيازات خاصة تعهد بها الأخير لـ"جماعات الهيكل" المتطرفة.

أما وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان -أكثر مرشحي جماعات الهيكل تقدما في قوائم الليكود- فجدد دعوته لتغيير الوضع القائم في الأقصى، وأعلن نيته السماح للمقتحمين بالصلاة وأداء طقوس فيه.

نتنياهو يسابق الزمن لكسب أصوات اليمين المتطرف وجماعات الهيكل عبر وعود ساحتها الأقصى (رويترز)

سباق التهويد
وفي السياق نفسه، تباهت وزيرة الثقافة ميري ريغيف بإقامة "مديرية تراث إسرائيل لتقوية الانتماء اليهودي وتواجده في باحات الأقصى"، كما نوه وزير البيئة زئيف ألكين بمشاركته المنتظمة في اقتحامات المسجد الأقصى ومساهمته في إقامة "مديرية تراث إسرائيل".

وغير بعيد عن المواقف السابقة، ركز عضو الكنيست المتطرف يهودا غليك في دعايته الانتخابية على مشاركته في اقتحام الأقصى بشكل دائم، وتأسيسه لوبي الكنيست الذي يعمل دون كلل لتطوير مسار الاقتحامات.

وسيرا على النهج نفسه، ذكّر وزير القضاء الإسرائيلي أمير أوحانا بمواظبته على اقتحام الأقصى وعمله الدؤوب على رفع هذا الموضوع في الكنيست، فيما تحدث رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست آفي ديختر عن عمله المستمر لضمان وصول المصلين اليهود إلى باحات الأقصى و"منع جهات معادية من السيطرة عليه".

أسئلة جماعات الهيكل
وطرحت "جماعات الهيكل" مجموعة أسئلة على الناخبين، منها:

-هل أنت مع إلغاء حظر صلوات اليهود في باحات الأقصى؟

-هل أنت مع رفع العلم الإسرائيلي فوق نقطة الشرطة المقامة في الباحات؟

-هل أنت مع إلغاء كافة القيود غير القانونية التي تخص دخول اليهود بحرية لباحات الأقصى؟

-هل أنت مع إلغاء تحديد ساعات دخول اليهود للأقصى؟

-هل تؤيد أداء اليهود النشيد القومي الإسرائيلي في باحات الأقصى؟

-هل ستقوم بزيارة باحات الأقصى بعد انتخابك؟

ولم يتردد زئيف ألكين، وعضو الكنيست شارون هسكل في الإجابة بـ"نعم" عن تلك الأسئلة، سعيا منهما لنيل تأييد تلك الجماعات في الانتخابات.

الانتخابات الإسرائيلية تشهد سباقا محموما وغير مسبوق على الوعود بإجراءات تهويدية في الأقصى (رويترز)

سباق يميني
وفي رؤيته للمشهد الانتخابي الإسرائيلي، قال الباحث في شؤون القدس أحمد ياسين "في كل عام تزداد وعود المرشحين بتهويد الأقصى، ويتسابق كل منهم لتقديم عروض أكثر تطرفا تصب في صالح الجماعات المتطرفة".

وأوضح أن حملة الانتخابات الحالية "تشهد أكبر أشكال الصراع السياسي خاصة مع ظهور أحزاب جديدة ذات حظ ضحل وأحلام فردية، فكان نتاجها تقديم وعود لم تكن تحلم بها جماعات الهيكل من قبل مقابل مناصب وزارية لأفراد كانت كل أحلامهم الوصول لها".

وعن مدى التزام الحكومة بوعودها وخاصة اتفاقية "نتنياهو-فيغلين"، قال ياسين "نتنياهو لا بد أن يقدم بعض التسهيلات لجماعات الهيكل تضمن له مصداقيته".

وذكر أن ذلك سيشمل زيادة أعداد المقتحمين خاصة خلال الأعياد التوراتية، وزيادة أعداد الأفراد في كل مجموعة مقتحمة، وتقليص فترات الانتظار عند باب المغاربة، وتقديم تسهيلات متطورة قد تصل إلى فتح مسرب آخر مواز للمسرب الحالي عند مدخل جسر باب المغاربة.

الرهان على المقدسيين
وعن وعود أردان بتغيير الوضع القائم بالمسجد الأقصى، يرى ياسين أنها ستنعكس فورا على سلوك الشرطة وتسهيلات كبيرة سيقدمها أفراد الأمن للجماعات المتطرفة داخل الأقصى.

كما رجح أن تغض الشرطة الإسرائيلية الطرف عن صلوات المتطرفين داخل الأقصى، وقد يصل الأمر للسماح ضمنيا لهم بالصلاة والسجود داخل الساحات الشرقية دون الإفصاح عن ذلك علانية، وهذا ما يعني تغيير الوضع القائم ولو دون تصريح أو موافقة رسمية.

وحول ردة فعل الشارع المقدسي في حال أقدمت الحكومة الإسرائيلية القادمة على اعتداءات جديدة بحق الأقصى، قال ياسين "إن تجربة هبّتي البوابات الإلكترونية وباب الرحمة يجب أن تتكرر لأن الاحتلال أثبت للجميع أنه لا تردعه السياسة إنما المواجهة الشعبية في القدس وحدها".

وخلص إلى القول إن "التعويل هنا على يقظة المقدسيين وصحوتهم خاصة بعد خوضهم تجارب ناجحة في الهبّات السابقة، وبعد أن جربوا ألم صفعتي عيد الأضحى و28 رمضان الماضي".

المصدر : الجزيرة