كاميرا الجزيرة ترصد البؤس السعيد بالخان الأحمر

كاميرا الجزيرة تعرض حالة البؤس وتردي الخدمات التي يعيشها سكان الخان الأحمر (الجزيرة)
كاميرا الجزيرة تعرض حالة البؤس وتردي الخدمات التي يعيشها سكان الخان الأحمر (الجزيرة)

زارت كاميرا الجزيرة أحد منازل الخان الأحمر الذي يترقب أهله في أي لحظة قيام الجرافات الإسرائيلية بهدم التجمع، وذلك بعد قرار محكمة الاحتلال العليا تنفيذ الهدم، ورصدت فيه الفقر المدقع إلى جانب الرضا والتمسك بالأرض لدى أهالي التجمع.

وعرضت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري حالة البؤس التي يعيشها سكان التجمع فيما يشبه المساكن دون توفر أدنى مقومات الحياة الإنسانية، حيث لا كهرباء ولا ماء أو بنية تحتية، فالاحتلال كما تروي سيدة "المسكن" يمنعهم من إدخال أبسط الاحتياجات لتحسين حالة العرائش التي يسكنونها.

وعبرت سيدة المسكن بلغة متهكمة عن سعادتها وعائلتها بأوضاعهم، ووصفت الحياة في التجمع بأنها "حلوة"، فالاحتلال يمنعهم من سقف العرائش التي يسكنونها، لكنها أكدت أنه مهما حاصرهم الاحتلال وضيق عليهم معيشتهم "سنبقى ثابتين"، وقالت لمراسلة الجزيرة إنهم اعتادوا على الحياة البائسة هذه، وهم سعداء بها، المهم أن يتركهم الاحتلال على أرضهم.

وعرضت كاميرا الجزيرة شطف العيش وانعدام الحد الأدنى من تجهيزات المسكن اللائق بالحياة الآدمية في القرن الـ21، وأبدت مراسلة الجزيرة استغرابها مما سمته صاحبة المسكن "المطبخ" الذي ليست فيه سوى أخشاب متهالكة تشكل ما يشبه الخزانة.

وإجابة عن سؤال الجزيرة عن وجهتهم في حال هدم الاحتلال تجمعهم قالت صاحبة المسكن "لن نذهب إلى أي مكان.. سنبقى على أرضنا ونستظل بظل هذه الشجرة".

من جانبها، قالت طفلة لا تتجاوز الثماني سنوات تجلس على الأرض الترابية في المسكن إن الحياة في هذا المسكن جيدة، وإنها سعيدة بها.

وعكست ابتسامة الطفلة العفوية سعادتها رغم بؤس معيشة عائلتها، ووجهت رسالة إلى العالم بأنهم لن يرحلوا من الخان الأحمر، وإن هدم الاحتلال تجمعهم فسيبقون على أرضهم وسيبنون مساكن جديدة. 

المصدر : الجزيرة