مستشفيات القدس: وقف واشنطن مساعداتها "كارثي"

مؤتمر صحفي لمسؤولي مستشفيات شرق القدس للتنديد بقطع المساعدات (الأناضول)
مؤتمر صحفي لمسؤولي مستشفيات شرق القدس للتنديد بقطع المساعدات (الأناضول)

انتقد المسؤولون بالمستشفيات الفلسطينية في شرق القدس قرار واشنطن وقف المساعدات المالية لها. وقالوا في مؤتمر صحفي عقدوه بالمدينة المقدسة إن آثار القرار ستكون "كارثية" مطالبين واشنطن بالتراجع عن القرار.

وقال بسام أبو لبدة مدير مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية بالقدس، في بيان تلاه في المؤتمر الصحفي اليوم باسم المستشفيات "نأسف لمثل هذا القرار من قبل الإدارة الأميركية، لما في ذلك من أثر سلبي كبير على توفر السيولة النقدية في هذه المستشفيات، والذي بدوره سيحدث تأخيرات في تقديم الخدمات العلاجية الحيوية والتي تتوفر في هذه المستشفيات فقط".

وأضاف في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمستشفى الأوغستا فكتوريا-المُطّلع في القدس "بالمجمل فإن هذا القرار سيؤثر سلبا على حياة خمسة ملايين فلسطيني".

وقد أعلنت الخارجية الأميركية يوم الجمعة حجب 25 مليون دولار كان من المقرر أن تقدمها مساعدة للمستشفيات الفلسطينية بالقدس، وعددها ستة مستشفيات.

وتُقدم المستشفيات العاملة بالقدس الشرقية خدمات طبية -إلى الفلسطينيين بالمنطقة ومن سكان الضفة الغربية وقطاع غزة- حيث لا تتوفر بالضفة والقطاع مثل علاج الأورام والعيون.

ستة مستشفيات مقدسية قطعت واشنطن المساعدات عنها (الأناضول) 

 ويشمل القرار الأميركي كافة مستشفيات شرق، وهي مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، ومستشفى الهلال الأحمر، ومستشفى سانت جون للعيون، ومؤسسة الأميرة بسمة، ومستشفى مار يوسف (الفرنسي) ومستشفى الأوغستا فكتوريا (المطلع).

وقال أبو لبدة "إن شبكة مستشفيات القدس الشرقية تناشد الحكومة الفلسطينية والكونغرس والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، وعمل كل ما يمكن للتعامل مع هذه الحالة الخطرة الناتجة عن قطع التمويل". ولفت إلى أن قيمة الديون المستحقة لها على وزارة الصحة الفلسطينية تبلغ ما يقارب 80 مليون دولار.

واعتبر وليد نمّور المدير التنفيذي العام لمستشفى المطلع أن القرار الأميركي "يمثل يوما عصيبا على المؤسسات الصحية في مدينة القدس بالتحديد". ولكنه استدرك في المؤتمر الصحفي ذاته أن السلطة الفلسطينية "تعهدت للمستشفيات بسد العجز المالي الناتج عن القرار".

وقال أيضا "سنضع خطة للتواصل مع الدول العربية والإسلامية والأوروبية لسد العجز الناتج عن القرار التعسفي".

وكانت الإدارة الأميركية قد أوقفت -في غضون أقل من شهر مضى- مساعداتها لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" ولمستشفيات القدس، فضلا عن وقف مساعدات بأكثر من 200 مليون دولار للشعب الفلسطيني.

وجاءت قرارات واشنطن المتتالية إثر رفض الفلسطينيين الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة المقدسة.

المصدر : وكالة الأناضول