إدانة دولية ودعوات لإحباط ترحيل فلسطينيين شرق القدس

رفضت عدد من دول العالم والاتحاد الأوروبي القرار الإسرائيلي بإزالة تجمعات فلسطينية شرق القدس وترحيل سكانها، في حين واصل الاحتلال حشد قواته لتنفيذ عملية الهدم.

وقال الاتحاد الأوروبي إن السلطات الإسرائيلية هدمت أمس الأربعاء منشآت في التجمع الفلسطيني "أبو نوار"، وبدأت في التحضيرات لهدم التجمع الفلسطيني في الخان الأحمر وترحيل السكان ضد إرادتهم.

وأضاف في بيان من بروكسل أن هذه التجمعات تقع داخل أو قرب ما يعرف بالجزء "إي1" في المنطقة "ج"، وهي بالتالي تعتبر عنصرا حاسما بالنسبة لتواصل الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وأكد البيان أن عمليات الهدم هذه، بالإضافة إلى خطط بناء مستوطنات جديدة للإسرائيليين في نفس المنطقة، تؤدي إلى تزايد التهديدات التي تواجه قابلية حل الدولتين للحياة وتقوض المساعي لتحقيق السلام الدائم.

ودعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ تدابير فاعلة من أجل وضع حد للاحتلال الاسرائيلي ومحاسبته على جميع انتهاكاته ورفع الحصانة السياسية والقانونية عنه، والاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وشدد عريقات لدى استقباله وفدا من الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس على أن تقاعس الاتحاد عن ترجمة مواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية إلى أفعال؛ يشجع إسرائيل على الاستمرار في التصرف كدولة فوق القانون.

وتواصل سلطات الاحتلال لليوم الثاني على التوالي تعزيز قوات واتخاذ إجراءات تمهيدية استعدادا لتنفيذ عملية هدم تجمعات "الخان الأحمر" البالغ عدد سكانها نحو 1600 نسمة، بينما يواصل ناشطون الاعتصام داخل هذه التجمعات لمنع عملية الهدم.

وأدانت بريطانيا وفرنسا وإيرلندا الخطوة التي يعتزم الاحتلال القيام بها في الخان الأحمر، وقال الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت -خلال نقاش برلماني- إن بلاده احتجت لدى إسرائيل، مشيرا إلى أن مندوبة بريطانية كانت موجودة في القرية عندما بدأت الجرافات بالعمل تمهيدا لإخلاء القرية.

وطالبت متحدثة باسم الخارجية الفرنسية إسرائيل بالامتناع عن "أي خطوة تهدف إلى توسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة أو ترسيخها".

وأدان وزير الخارجية الإيرلندي سيمون كفاني القرار، وقال إن "إخلاء العائلات وتدمير منازلهم يترك صدى عميقا في تاريخ إيرلندا، وهذا العمل ليس مناسبا لإسرائيل".

وكانت الإدارة المدنية التابعة للاحتلال قد أبلغت سكان التجمعات الفلسطينية بإخلاء البيوت تمهيدا لهدمها تمهيدا لتنفيذ قرار المحكمة العليا الذي شرّع قبل شهرين هدم القرية.

إلى ذلك اعتبر وزيرا الخارجية والتعاون البلجيكيان ديدي رينديرز وأليكساندر دوكرو أوامر الهدم الصادرة بحق المجتمع البدوي الفلسطيني في منطقة الخان الأحمر، انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي.

وأكدت الخارجية البلجيكية أن توسيع المستوطنات المحيطة بالقدس عبر قطع الضفة الغربية إلى شطرين، وعزل القدس بالكامل عن المناطق الداخلية الفلسطينية؛ عمل يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات جانب واحد في المستقبل.

وطالبت ليز ثروسيل الناطقة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال بعدم المضي قدما في هدم تجمع الخان الأحمر، وباحترام حقوق سكانه في البقاء بأرضهم وتسوية أوضاعهم.

وأعربت ثروسيل في بيان صحفي عن "القلق العميق" حول التقارير عن قرار الاحتلال هدم التجمع في الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن التجمع يشكل مأوى لـ181 شخصا نصفهم أطفال.

من جهتها قالت وزارة الخارجية والمغتربين بالسلطة الفلسطينية إن الانحياز الأميركي إلى الاحتلال الإسرائيلي وسياساته أشرع الأبوابَ أمام الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل "لنفض الغبار" عن جميع المخططات الاستعمارية التوسعية والبدء بتنفيذها بالجملة في الأرض الفلسطينية المحتلة عامة والقدس خاصة.

وفي بيان لها ناشدت الوزارة "مجلس الأمن الدولي والدول التي تدعي الحرص على السلام وحل الدولتين سرعة التحرك لوقف هذا المخطط وغيره من المخططات الاستيطانية الهادفة إلى تكريس الاحتلال وإطالة أمده".

وأكدت أن عدم محاسبة إسرائيل ومعاقبتها على جرائمها وانتهاكاتها للقانون الدولي واتفاقيات جنيف، وانقلابها المستمر والممنهج على الاتفاقيات الموقعة، يُشجعها على التمادي في تغيير الواقع القانوني والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة تحت مظلة الانحياز والرعاية الأميركية للاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الإسرائيلية + الصحافة الفلسطينية

حول هذه القصة

ناشدت وزارة التربية والتعليم العالي بالسلطة الفلسطينية العالم الحر بالتدخل العاجل لإنقاذ مدرسة بعد قرار إسرائيلي بهدمها ضمن خطة لهدم تجمع فلسطيني شرق القدس المحتلة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة