فتوى بتحريم المشاركة في انتخابات بلدية القدس

مجلس الإفتاء أكد أن المفاسد الناتجة عن المشاركة تفوق المصالح (مواقع التواصل-أرشيف)
مجلس الإفتاء أكد أن المفاسد الناتجة عن المشاركة تفوق المصالح (مواقع التواصل-أرشيف)

أفتى مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين بتحريم المشاركة ترشحا أو انتخابا في انتخابات بلدية القدس المحتلة المزمع عقدها نهاية أكتوبر/تشرين أول القادم.

وجاء في الفتوى الصادرة اليوم أن المشاركة في انتخابات البلدية بالانتخاب أو الترشح "محرمة شرعا"، وبين المجلس أن المسألة تخضع لقواعد المصالح والمفاسد، والمرجع في تقديرها العلماء الراسخون العارفون بمآلات الأمور ونتائجها.

واستندت الفتوى إلى أضرار المشاركة، وأشار المجلس إلى أن "المفاسد المترتبة على المشاركة كبيرة وعظيمة إذا ما قورنت بالمصالح المستجلبة"، وذكر منها: "الركون إلى الظالمين"، و"مساعدة الاحتلال في ترسيخ سياساته ومخططاته المتعلقة ببسط نفوذه على المدينة والقبول به حتى يصبح أمرا واقعا"، و"المساعدة في تهويد المدينة، وتغيير معالمها التاريخية والدينية من خلال الإجراءات التي تقوم بها البلدية، وهذا يساهم في تزوير الحقائق".

وشدد المجلس على أن التجارب مع الاحتلال أثبتت عكس ما يبرره المشاركون بذريعة الدفاع عن المصالح، وتحقيقها قدر المستطاع، مؤكدا أن "المسائل الإستراتيجية المتعلقة بالمدينة كالمخططات الهيكلية، والبناء والاستيطان يتم تشريعها عن طريق ما تسمى حكومة الاحتلال المركزية، وليست من صلاحيات المجلس البلدي المنتخب، فضلا عن أن تكون له القدرة على تغييرها".

وإضافة إلى ما سبق أشارت الفتوى إلى ما أكدت عليه القوانين الدولية بأن مدينة القدس محتلة وأنها عربية إسلامية، مما يساعد حال المشاركة في انتخابات بلديتها على شرعنة الاحتلال.

وقال المجلس إن سلطات الاحتلال ومنذ احتلال القدس لم تتوقف مساعيها وتكريسها لإخضاع أهل المدينة المقدسة، ودفعهم إلى الركون إليها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على أرجاء المدينة كافة من خلال سبل شتى وطرق مختلفة.

المصدر : الجزيرة