قاض فلسطيني يوضح ملكية أراضي الخان الأحمر

الاحتلال يزعم أن أراضي الخان الأحمر "أراضي دولة" لكن الفلسطينيين يؤكدون أنها ذات ملكية خاصة (الجزيرة)
الاحتلال يزعم أن أراضي الخان الأحمر "أراضي دولة" لكن الفلسطينيين يؤكدون أنها ذات ملكية خاصة (الجزيرة)

أوضح قاض فلسطيني طبيعة ملكية أراضي منطقة الخان الأحمر، التي يهدد الاحتلال الإسرائيلي بترحيل التجمعات الفلسطينية فيها، نافيا أن تكون أراضي دولة "ميرية".

وقال رئيس هيئة تسوية الأراضي والمياه القاضي موسى شكارنة إن الأراضي التي يسعى الاحتلال للسيطرة عليها شرق القدس، ويريد إخراج سكانها، هي أراضٍ مطوّبة حسب قانون الطابو الأردني عام 1952، وهي أراض ذات ملكية خاصة لا يحق لأحد السيطرة عليها، أو نزع ملكية أصحابها عنها.

وأشار القاضي شكارنة -في حديث لوكالة الأنباء الفلسطينية- أن ملكية أغلب أراضي الخان الأحمر تعود لمواطنين من بلدة عناتا بالقدس المحتلة، وتتوفر وثائق ملكية تلك الأراضي، وهم من قاموا بمنح منفعة تلك الأراضي لصالح بدو الخان الأحمر.

وأوضح أن الاستيلاء على هذه الأراضي هو مخالف لكل قوانين وأعراف الملكية الفردية التي تمنع أي دولة من الاستيلاء على الأراضي التي تعود ملكيتها لمواطنين، وليست أرضا ميرية، أو أراضي دولة، كما يزعم الاحتلال.

وأشار إلى أن الملكية الخاصة مصانة بكل القوانين في الأرض، بما فيها القوانين الإسرائيلية، مبينا أن الأرض في الخان الأحمر مسجلة لمجموعة من العائلات في بلدة عناتا، ومؤجرة من قبل مالكيها للبدو، لإشغالها، والانتفاع بها.

وأوضح شكارنة أن سندات الطابو ومخططات مساحة الأرض تم تزويدها لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، والتي قامت بدورها بكل الإجراءات القانونية، من أجل وقف الاستيلاء على تلك الأراضي عبر تقديم هذه الأوراق الثبوتية للمحكمة الإسرائيلية التي عادة تنحاز لصالح دولة الاحتلال.

وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أفادت في وقت سابق بأن المؤسسة الإسرائيلية تظاهرت كذبا طيلة الوقت بأن الأرض المقامة عليها قرية الخان الأحمر هي أرض أميرية (أملاك دولة)، وتذرعت بذلك من أجل هدمها لتوسيع مستوطنة مجاورة، لكن الالتماس الذي قدمه أهالي القرية مؤخرا يثبت أن الأرض هي أملاك خاصة، ومسجلة كذلك بدائرة "الطابو".

وعاش سكان القرية أياما عصيبة منذ إبلاغهم بقرار هدم تجمعهم السكاني مطلع الشهر الجاري، لكن فريقا من المحامين نجح في استصدار قرار احترازي من المحكمة العليا بتجميد أوامر الهدم حتى منتصف أغسطس/آب القادم.

وكانت محكمة الاحتلال العليا صادقت في 24 مايو/أيار الماضي على أوامر هدم نهائية صدرت بحق تجمع الخان الأحمر، وهو ما سيؤدي في حال تنفيذه إلى تهجير مئتي فرد يتوزعون على 45 عائلة. 

المصدر : الجزيرة,الصحافة الفلسطينية