عام على إغلاق الأقصى وانطلاق اعتصام البوابات

اعتصام البوابات الإلكترونية بدأ في 14  يوليو/تموز وانتهى بالانتصار في الـ 27 منه (الجزيرة)
اعتصام البوابات الإلكترونية بدأ في 14 يوليو/تموز وانتهى بالانتصار في الـ 27 منه (الجزيرة)

قبل عام أغلقت الحكومة الإسرائيلية المسجد الأقصى وفرضت إجراءات أمن مشددة بعد عملية نفذها ثلاثة فلسطينيين من مدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر قتل فيها شرطيان إسرائيليان واستشهد المنفذون الثلاثة.

ومنعت قوات الاحتلال في حينه الفلسطينيين من إقامة صلاة الجمعة، وهي المرة الأولى التي تمنع فيها صلاة الجمعة بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين منذ حرق المسجد الشريف عام 1969.

وبسبب الإغلاق اضطر آلاف الفلسطينيين للصلاة قرب مداخل البلدة القديمة بالقدس المحتلة تحت رقابة مشددة من الجيش والشرطة الإسرائيليين.

وقتلت شرطة الاحتلال منفذي العملية الثلاثة بعد الاشتباك معهم داخل باحات المسجد الأقصى، وهم: وهم محمد (29 عاما) ومحمد حماد (19 عاما) ومحمد فضل جبارين (19 عاما).

واستمر إغلاق المسجد بـ البلدة القديمة في القدس المحتلة عدة أيام وفرضت إجراءات أمنية وُصفت بالعقاب الجماعي، فنصب جنود الاحتلال الحواجز العسكرية على كافة المداخل المؤدية للبلدة القديمة ومحيطها، ومُنع أي فلسطيني لا يحمل عنوان هويته البلدة القديمة من الدخول أو الخروج.

وطوال فترة الإغلاق عاث الاحتلال فسادا في المسجد الأقصى وحطم أقفال عدد من المرافق والمكاتب، وعبث بمحتوياتها وقام بتركيب كاميرا تشرف على ساحات المسجد.

وقوبل إغلاق المسجد الأقصى بتنديد محلي ورفض دولي شديد، في حين خيمت أجواء من الغضب على الفلسطينيين في مدينة القدس الذين قرروا الاعتصام على أبواب المسجد وأداء الصلاة هناك لحين إعادة فتحه.

وخطب الجمعةَ حينه مديرُ الوعظ والإرشاد بدائرة الأوقاف الإسلامية رائد دعنا حيث أدى المئات صلاة الجمعة في الطرقات قرب باب الساهرة، وقال في خطبته إن الأقصى لو استغاث لأبكى ولو شكا لدمعت عيون المسلمين من أنينه وتألمه.

وبعد يومين من إغلاق المسجد وتحديدا 17 يوليو/تموز، أعلن الاحتلال إعادة فتح المسجد، لكن المصلين فوجئوا بوضع بوابات تفتيش إلكترونية على أبوابه، فرفضوا الدخول منها واستمر اعتصامهم حتى حققوا الانتصار في 27 يوليو/تموز من نفس الشهر.

ونقلت وسائل إعلام عالمية اعتصامات البوابات، وسخرت صفحة القدس بموقع الجزيرة نت طواقمها الإعلامية لنقل الحدث على مدار الساعة.

المصدر : الجزيرة