هكذا تتحكم إسرائيل بالدعم العربي للقدس

كشف وزير شؤون القدس في الحكومة الفلسطينية العاشرة خالد أبو عرفة عن تواطؤ عربي فلسطيني إزاء مدينة القدس، وتحدث عن تنسيق عربي إسرائيلي حول أوجه صرف ما يصل من المساعدات المقدمة للمقدسيين من الصناديق العربية المختلفة.

وقال الوزير السابق والمبعد عن مدينة القدس إن السلطة الفلسطينية شطبت بعد وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات أغلب الدعم المقدم للمدينة ثم أعادته تدريجيا، لكن دون أن يرتقي إلى حاجة القدس والمقدسيين. 

وتحدث أبو عرفة في فيلم قصير عن حياته أنتجته شركة "قبة ميديا" للإعلام ضمن سلسلة "أعلام مقدسية"؛ عن ظروف تأسيس وزارة شؤون القدس وهدفها والتحديات التي واجهتها في ظل شح الموازنة وتعقيدات الواقع السياسي والجغرافي للمدينة المحتلة والصلاحيات الممنوحة للوزارة.

وقال إن ما تعهدت به منظمة التحرير للاحتلال في اتفاق أوسلو جعلها مكبلة وفاقدة للصلاحيات ومنعها من أي تدخل في القدس، حيث نصت الاتفاقية على تأجيل القضايا المتعلقة بالقدس إلى نهاية المفاوضات شرط ألا يقوم أي طرف بإحداث أي تغيير في المدينة.

ومع ذلك -يقول الوزير السابق- أحدث الاحتلال تغييرات جغرافية وسياسية وديمغرافية كبيرة، وكان بإمكان السلطة الفلسطينية القيام بخطوات مماثلة لصالح القدس، لكنها لم تفعل.

وكشف -استنادا إلى وثائق اطلع عليها- أنه في عهد الرئيس الراحل عرفات كانت تخصص موازنات لمؤسسات أغلبها ذات لون سياسي واحد، لكن بعد وفاته شطبت تسع مؤسسات من كل عشرة، مما تسبب في مزيد من الفقر والضعف والاضطهاد للمقدسيين.

وأشار الوزير إلى تحسن مؤخرا في توجيه هذا الدعم، مشيرا إلى موازنات فلسطينية بنحو 25 مليون دولار سنويا، ودعم عربي بنحو 30 ملايين دولار سنويا، لكن ما يصل منها إلى الجزء المحاط بالجدار من المدينة لا يتجاوز 10%، مقابل نحو 200 مليون دولار تخصصها الجمعيات الاستيطانية لنشاطاتها في القدس.

وعما تخصصه القمم والصناديق العربية والإسلامية للقدس، كشف أبو عرفة أن الأنظمة "تتحدث ولا تفعل"، وأنها تتفق مع الحكومة الإسرائيلية على ألا يصرف شيء لصالح القدس والمقدسيين إلا بتقنين إسرائيلي.

وأوضح أن سلطات الاحتلال تحدد أوجه صرف ما يصل من أموال والجهات والمشاريع التي يجب أن تذهب إليها.

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية