في رمضان.. هكذا يستهدف الاحتلال المظاهر الإسلامية بالقدس

الاحتلال اعتقل في الأيام الأخيرة عددا من المسحرين بالقدس القديمة وفرض عليهم غرامات مالية (الجزيرة)
الاحتلال اعتقل في الأيام الأخيرة عددا من المسحرين بالقدس القديمة وفرض عليهم غرامات مالية (الجزيرة)
استهدف الاحتلال الإسرائيلي خلال الأسبوع الثاني من شهر رمضان مباشرةً المظاهر الإسلامية التي تميز مدينة القدس خلال شهر رمضان، فضلا عن مضيه في محاربة الوجود الفلسطيني في المدينة بكافة أشكاله.
 
وتوقفت قراءة لأحداث القدس خلال الأسبوع الأخير أعدتها مؤسسة القدس الدولية عند ملاحقة المسحرين في القدس القديمة ونشر القوات في أزقتها ومحيطها.
 
وتحدث المؤسسة عن اعتقال عدد من المسحرين بحجة إزعاج المستوطنين وإصدار قرارات بمنعهم من ممارسة مهامهم في أحياء بها بؤر استيطانية.

غرامات مالية
في السياق أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم أن الشرطة الإسرائيلية في القدس بدأت بتحرير مخالفات واحتجاز الشبان الفلسطينيين الذين يعملون مُسحرين، ويوقظون المسلمين لتناول السحور قبل صلاة الفجر وبدء صيام رمضان. ونقلت عن بعض الشبان أن الشرطة تنكل بهم وفقا لمطالب المستوطنين اليهود في الحي الإسلامي
.

ورغم أن عمل المسحراتي هو أحد الرموز التقليدية لشهر رمضان، وأن هذا النشاط يجري منذ غابر الزمان، ولم يسبق تعرض الشبان الذين يقومون بهذه المهمة إلى أية مشاكل في البلدة القديمة في القدس، تؤكد الصحيفة أن الشرطة بدأت هذه السنة باعتقال المسحرين وتحرير مخالفات لهم بزعم تلقي شكاوى بالتسبب بضجيج.

ونقلت عن محمد حجيجي أن الشرطة حررت له ثلاث مخالفات تقدر في مجموعها بنحو سبعمئة دولار أميركي، بسبب شكاوى من المستوطنين. فيما قال المسحراتي محمد جعبري إنه احتُجز لمدة ساعتين في مركز الشرطة، وأبلغته الشرطة أنه سيُفرض عليه غرامة قدرها 1000 شيكل (نحو 300 دولار).

أكثر من 320 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى في الأسبوع الثاني من شهر رمضان (ناشطون)

اقتحامات واسعة
في المقابل، قالت قراءة مؤسسة القدس إن قوات الاحتلال سهلت اقتحامات المسجد الأقصى خلال الشهر الفضيل، وعرقلة دخول المصلين من خارج القدس المحتلة، حيث سجل اقتحام أكثر من 320 مستوطنا وجنديا المسجد الأقصى في الأسبوع الثاني من شهر رمضان.

أما على صعيد التهويد الديمغرافي فذكرت ورقة مؤسسة القدس أن تجمع الخان الأحمر شرق المدينة عاد للواجهة من جديد بعد أن أصدرت محكمة إسرائيلية يوم 24 مايو/أيار قرارا بهدم التجمع البدوي، وترحيل سكانه البالغ عددهم نحو 200 شخص أغلبهم من الأطفال إلى منطقة أخرى قرب بلدة العيزرية شرق القدس.

وجاءت هذه الخطوة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الاستمرار بالبناء الاستيطاني في الضفة الغربية، وإطلاق عدد من المشاريع الاستيطانية الجديدة.

وأشارت قراءة مؤسسة القدس نقلا عن وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن السفارة الروسية لدى الاحتلال ستنظم احتفالها السنوي بمناسبة عيد الاستقلال في القدس المحتلة بدلا من تل أبيب.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية