عـاجـل: إيران تنظم عرضها العسكري السنوي في 22 سبتمبر في مياه الخليج بمشاركة 200 فرقاطة للحرس الثوري

تحذير فلسطيني: فريدمان يشعل حربا دينية

جمعية يهودية في أحد الأحياء الأكثر تطرفا في إسرائيل قدمت هديتها لفريدمان فأظهر سرورا (مواقع التواصل)
جمعية يهودية في أحد الأحياء الأكثر تطرفا في إسرائيل قدمت هديتها لفريدمان فأظهر سرورا (مواقع التواصل)
أسيل جندي-القدس
حلقة جديدة في الحرب الأميركية على المسجد الأقصى. هكذا وصفت شخصيات فلسطينية ظهور السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان مبتسما خلال تسلمه هدية من جمعية لليهود المتطرفين، عبارة عن صورة للهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى.

أما الأخطر الذي يحذر منه الفلسطينيون فهو أن تنعكس تصرفات السفير الأميركي الداعم للاستيطان في صورة حرب دينية لن يسلم منها أحد، وحرب علنية ضد ثوابت إسلامية، ومكان هو جزء من عقيدة ملايين المسلمين في أنحاء العالم.

ولا يمكن النظر إلى الصورة بعيدا عن المكان الذي التقطت فيه، وهي منطقة بني براك، حيث أكبر تجمع لليهود المتدينين في العالم، ومأوى أكثر المستوطنين تطرفا، وهناك أخذت له وسائل إعلام إسرائيلية صورة وهو في غاية السعادة.

إمعان في الاعتذار
لم يلتفت الفلسطينيون لتبرير السفارة الأميركية بعدم انتباه السفير لمضمون الصورة، بل رأى فيه البعض إمعانا في استهداف الأقصى حين غردت في حسابها على تويتر عن ثبات سياسة الولايات المتحدة ودعمها "الوضع الراهن في الحرم الشريف/جبل الهيكل"، فأضافت جبل الهيكل إلى المسجد الأقصى دون ذكره بالاسم الإسلامي
.

ووصف رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري التغريدة بأنها "ادعاءات باطلة" وقال إن السفير "يدرك كل حيثيات الصورة وما يؤكد ذلك مواقفه العدائية لفلسطين حتى قبل توليه منصب السفير".

ورأى في هذا الموقف إعلان أميركا الحرب العلنية على الفلسطينيين والمسجد الأقصى، إذ "تريد أميركا أن تركعنا لحلولها الاستسلامية التي تتضمن التخلي عن المسجد الأقصى وتغيير الوضع القائم والمعروف بأن هذا المسجد هو للمسلمين وحدهم".

ودعا صبري في حديثه للجزيرة نت المقدسيين لمقاطعة السفارة الأميركية وعدم التعامل معها، مؤكدا ضرورة الضغط على أميركا لسحب سفيرها العنصري المعادي لفلسطين.

وقال "ينبغي أن يكون السفير محايدا وواعيا ومراعيا لعادات وتقاليد البلد التي يعيش فيها، ويبتعد عن كل ما يمس مكانة المقدسات".

وفي بيان له، أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين أن هذه الصورة تعبر في دلالاتها عن إقرار أميركا -ممثلة بسفيرها لدى الاحتلال- فكرة إقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى المبارك، وعن إصرار سلطات الاحتلال ومتطرفيها على هدم المسجد الأقصى المبارك.

أما وزير شؤون القدس بالحكومة الفلسطينية عدنان الحسيني، فأكد أن تصرفات فريدمان "تنم عن خبرة وتطرف"، مضيفا أنه يتصرف كوزير في الحكومة الإسرائيلية لا كسفير للولايات المتحدة الأميركية في إسرائيل، وبالتالي فهو لا يصلح أن يكون سفيرا لأنه جزء من التطرف الإسرائيلي.

وقال الحسيني "السياسة الأميركية أصبحت عرجاء في عهد الرئيس ترامب، وهي مكشوفة لكل العالم الذي بات يؤمن بأن أميركا وإسرائيل بعيدتان كل البعد عن العدالة والمنطق والديمقراطية والشرعية الدولية".

متظاهرون فلسطينيون أحرقوا صور السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هيلي والسفير الأميركي في تل أبيب ديفيد فريدمان (الجزيرة-أرشيف)

أعظم من الصورة 
حذر الحسيني من الانعكاسات المستقبلية لتصرفات فريدمان على المسجد الأقصى واعتبر أن من شأنها "إشعال حرب دينية، جميع الأطراف بغنى عنها".

وأردف أن "أميركا ارتكبت ما هو أعظم من ذلك عندما اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقلت سفارتها إليها، وهذه الصورة هي مجرد تفاصيل أمام الكوارث الأعظم. القدس ستبقى عربية إسلامية ومسيحية ولا أحد يمكنه تغيير ذلك". 

يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عيّن فريدمان سفيرا لبلاده لدى إسرائيل في 15 ديسمبر/كانون الأول 2016، ودعم الأخير منذ البداية نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، كما عبر عن دعمه لتوسيع الاستيطان في الضفة، ويرفض كذلك حل الدولتين.

المصدر : الجزيرة