القدس تشارك باجتماعات المجلس الوطني وتشكك بالنتائج

مقدسيون اعتبروا أن عقد المجلس الوطني بلا توافق يضر بالقضية الفلسطينية (الجزيرة)
مقدسيون اعتبروا أن عقد المجلس الوطني بلا توافق يضر بالقضية الفلسطينية (الجزيرة)

أسيل جندي-القدس

ثلاثون شخصية دينية ووطنية وحزبية وأخرى مستقلة تمثل اليوم مدينة القدس في اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني إلا أن الحدث يغيب عن اهتمام الشارع ولا يولي المواطنين اهتماما لبرنامجه ومخرجاته.

ويلتئم المجلس في رام الله لأول مرة منذ عام 2009 بغياب حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وسط ضغوط من الضالعين بصفقة القرن ومقاومة مسيرات العودة.

وذكرت القدس في بند واحد هو الرابع في جلسة عمل المجلس الوطني تحت عنوان "دراسة سبل التصدي للقرار الأميركي بشأن القدس" رغم أن عنوان المؤتمر "دورة القدس وحماية الشرعية الفلسطينية".

عضوة المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة فتح في القدس جهاد أبو زنيد -وهي إحدى المشاركات في الاجتماع- قالت إن هناك ضرورة لإعلاء صوت القدس عاليا ليس في وسائل الإعلام فقط، وهذا ما ستسعى إليه خلال مشاركتها بالدورة الحالية.

ووصفت وضع مدينة القدس الراهن بالمعقد جدا، مما يتطلب من المجلس الوطني وضعها على رأس سلم الأولويات من خلال تثبيت آليات وخطوات عملية لإنقاذها بعيدا عن الشعارات.

موازنة خاصة
وأضافت "نحتاج عدالة حقيقية في متابعة قضايا المقدسيين، وألا تقتصر ميزانية القدس على الحكومة الفلسطينية، بل هناك ضرورة لإقرار موازنة خاصة بالقدس في منظمة التحرير تتابع كل قضايا المدينة.. نريد أن تكون القدس حاضرة في قلوبهم وعقولهم وأعمالهم
".

أما عضو المجلس المركزي والمجلس الوطني الفلسطيني عبد اللطيف غيث فقاطع الاجتماع، ويقول إن المطلوب حاليا لمواجهة المخاطر والمشاريع الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية -وعلى رأسها مشروع الرئيس ترمب- ليس عقد مجلس وطني منفرد "بل مجلس وطني يضم الجميع ويقوم على شراكة حقيقية بين كافة القوى والفصائل والمكونات والفعاليات الفلسطينية".

ويرجح عضو المجلس الوطني في حديثه للجزيرة نت أن تكرس الدورة الحالية للمجلس الانقسام وستقذف المصالحة لفترة زمنية بعيدة، مما يشكل خطورة على القضية الوطنية ويضعف مقاومة مشاريع تصفيتها.

ولا يتوقع غيث تطورات دراماتيكية لاجتماع بقدر ما سيخرج بنتيجتين تتعلق إحداهما بالموافقة على الرؤية التي طرحها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للسلام، والأخرى تتعلق بتغييرات في بعض الأعضاء كإضافة أسماء جديدة للجنة التنفيذية والمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وأضاف أن "هناك حاجة لبرنامج للخروج من الأزمة الراهنة التي تعيشها الساحة الفلسطينية، وليس دعوة لاجتماع مجلس وطني ليتم التأكيد فيه على ما هو موجود".

وتابع أن الأمر لا يستحق عقد اجتماع لمجلس بعد عشرين عاما من تحييده واستبعاده وتحويل مهماته إلى سلطة تحت الاحتلال، ومنظمة التحرير أصبحت مجرد هيكل تابع للسلطة الفلسطينية، علما أن السلطة هي من يجب أن تتبع لمنظمة التحرير.

ولأمين سر حركة فتح في القدس شادي مطور رأي مختلف بتشديده على أهمية انعقاد الاجتماع الذي يحمل عنوان "القدس"، خاصة في ظل المعركة التي تخوضها القيادة الفلسطينية ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال.

وأشار مطور إلى المؤامرات التي تحاك ضد القدس -وعلى رأسها صفقة القرن- بسبب تمسك القيادة بالمدينة كعاصمة "لا يريدون أن تكون للشعب الفلسطيني هوية سياسية كمنظمة التحرير".

فريق أوسلو
ومن هنا رأى أن انعقاد المجلس الوطني قرار فلسطيني مهم لمواجهة الإدارة الأميركية وأي صفقة تريد شطب هوية المقدسيين السياسية.

الخبير والباحث في شؤون القدس جمال عمرو لا يعترف باجتماع المجلس الوطني، ويصف من يقومون عليه بأنهم فريق أوسلو "الخارج عن الإجماع الوطني والمسهم الأول في التنازل عن فلسطين دفعة واحدة".

ويعتقد عمرو أن "هذه الفئة تصر على الاستمرار بالانفراد والخروج عن الإجماع الوطني الفلسطيني وإضاعة الحقوق الوطنية الفلسطينية بالتنكر لمبادئ منظمة التحرير التي قامت على أساسها عام 1965.

وخلص إلى التأكيد على رفض المقدسيين التفرد بتقرير مصيرهم "فالكوارث تتعاظم بحقهم بسبب فئة وأدت القدس وسكانها منذ عقود ولهثت وراء أوهام المفاوضات".

المصدر : الجزيرة