حي القطمون بالقدس.. سبعون عاما من الغربة

تم احتلال حي القطمون في أبريل/نيسان 1948 وهجّر أهله وأسكن بعائلات يهودية (الجزيرة)
تم احتلال حي القطمون في أبريل/نيسان 1948 وهجّر أهله وأسكن بعائلات يهودية (الجزيرة)
جمان أبوعرفة-القدس

في حي القطمون غربي القدس المحتلة، تحكي البيوت ذات الطراز المعماري الفريد عروبة المكان، التي شيدتها وسكنتها عائلات فلسطينية منذ نهاية القرن التاسع عشر، لكنها باتت اليوم مسكنا لعائلات إسرائيلية بعد احتلال الحي وتهجير سكانه أواخر شهر أبريل/نيسان 1948.

الجزيرة نت وفي بث مباشر عبر صفحة القدس تجولت في حي القطمون في الذكرى السبعين للنكبة برفقة الباحث أنور بن باديس الذي أطلع متابعي الصفحة على تاريخ أحد أجمل أحياء غربي القدس.

كانت القطمون ساحة لأبرز المعارك التي خاضها المقاتلون الفلسطينيون بقيادة الشهيد إبراهيم أبوديّة لحمايته من احتلال العصابات الصهيونية، حيث حظيت معركة القطمون بأهمية عسكرية نظرا لموقع الحيّ الإستراتيجي غربي القدس.

تبلغ مساحة حي القطمون الأصلية نحو 157 دونما، وأمام ير مارسمعان غرب الحي جرت معركة القطمون. كما ضم الحي نحو 204 من البيوت سكنتها عائلات عربية مسلمة ومسيحية وعائلات أجنبية جاءت إبان الاحتلال البريطاني لفلسطين.

يروي الباحث أنور بن باديس للجزيرة نت أنه حتى عام 1860م لم يبنِ المقدسيون خارج سور البلدة القديمة، لكن الكثافة السكانية اضطرت لاحقا عائلات كالحسيني والنشاشيبي للبناء خارج السور.

وأضاف أنه مع حلول عام 1860 بدأت عائلات من الطبقة الوسطى تصل إلى القطمون، تزامنا مع قرار الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية بيع القسائم العمرانية للناس بسبب الضائقة الاقتصادية التي مرت بها، لكن البيع كان ضمن شروط معينة أبرزها عدم بناء مسجد في الحي لأعذار سياسية.

استعرض البث المباشر تاريخ حي القطمون وقصة احتلاله وتهجير أهله، ويعرض أبرز المعالم العمرانية الفلسطينية المحتلة داخل الحي مثل بيت الطبيب محمود الدجاني، وبيت الشاعر عبد الكريم الكرمي وعائلته، وبيت الأديب خليل السكاكيني، إضافة إلى فندق سميراميس الذي فجرّته العصابات الصهيونية في يناير/كانون الثاني 1948 مما أوقع نحو عشرين شهيدا فلسطينيا.


المصدر : الجزيرة