هكذا تسابقت القوى العظمى إلى القدس

في الفترة التي ضعفت فيها الدولة العثمانية، وفي أواخر عصر الإمبراطورية، كان شارع الأنبياء محط اهتمام البعثات التبشيرية والإرساليات الدينية التي بدأت تعود للمدينة في شكل ديني وإنساني.

وخلال هذه الفترة، جرى تنافس كبير جدا بين قوى العالم للتواجد في المدينة المقدسة، وكان مجمع المسكوبية الروسي من أوائل استثمارات الدول العظمى في القدس، وهو مجمع ضخم جدا معظم أبنيته قديمة. وفي حينه اشترى الروس أرضا في منطقة الميدان، وأقاموا المسكوبية التي هي اليوم مقرا لأجهزة أمن الاحتلال.

وهناك أملاك للأحباش، وأقامت إيطاليا أواخر القرن 19 المستشفى الطلياني في بداية الشارع.

وبدأت بريطانيا نشاطها بإقامة قنصليتها، وفي أربعينيات القرن الماضي أقيمت قنصليات أخرى لفرنسا وألمانيا والنمسا، وبشكل تدريجي صار للقوى الكبرى الأوربية موطئ قدم في الأراضي المقدسة.

وهكذا، أصبح شارع الأنبياء مليئا بالمؤسسات الصحية والدينية والكنائس، إضافة إلى القنصليات والبعثات الدبلوماسية، مع قليل من بيوت السكن.

في فيلم "شارع الأنبياء" -الذي أنتجته قناة الجزيرة الوثائقية- يسرد حكاية هذا الشارع العريق الذي يمثل جزءا مهما من تاريخ المدينة المقدسة.

المصدر : الجزيرة