الاحتلال يغلق مؤسسة إعلامية بالقدس
عـاجـل: الحوثيون يبثون صورا يقولون إنها تعود لاستهدفهم منشآت في مطار أبو ظبي سنة 2018 بطائرة مسيرة

الاحتلال يغلق مؤسسة إعلامية بالقدس

القائمون على مؤسسة إيلياء اعتبروا أن هدف الإغلاق دفع المؤسسات المقدسية الفاعلة للانتقال للخارج (ناشطون)
القائمون على مؤسسة إيلياء اعتبروا أن هدف الإغلاق دفع المؤسسات المقدسية الفاعلة للانتقال للخارج (ناشطون)
أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤسسة إعلامية فلسطينية في مدينة القدس بداعي ممارستها التحريض، وهي تهمة رفضها القائمون على المؤسسة ومسؤول فلسطيني.

وقال أحمد الصفدي مدير عام إيلياء للإعلام الشبابي -ومقرها شارع صلاح الدين- إن إغلاق المؤسسة التي يديرها تم بقرار عسكري رغم أنها إعلامية وتقدم محتوى معرفيا، معتبرا أن الهدف من الإغلاق "دفع المؤسسات المقدسية الفاعلة للانتقال إلى خارج حدود بلدية الاحتلال".

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن القرار "يندرج ضمن سياسة التهويد الممنهج للمدينة وتكميم الأفواه وحجب الحقيقة" مشيرا إلى أن مؤسسته ليست الأولى التي تغلق بالمدينة المقدسة ولن تكون الأخيرة في ظل الاحتلال.

وعلق عناصر من المخابرات الإسرائيلية قرار الإغلاق على باب المؤسسة أمس بتوقيع من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بإغلاق المؤسسة.

وعادة ما تصدر القرارات بشأن المؤسسات الفلسطينية في مدينة القدس عن وزير الأمن الداخلي، المسؤول عن الشرطة، وليس وزير الدفاع، المسؤول عن الجيش، الذي لا يملك صلاحيات العمل في المدينة إلا بقرار استثنائي.

وعلق الصفدي لوكالة الأناضول بالقول "استغربنا صدور القرار عن وزير الدفاع الإسرائيلي، فهذا خارج عن المألوف" وذكر أن المؤسسة تدرس "إمكانية الاعتراض على قرار الإغلاق لدى المحاكم الإسرائيلية".

وكان ليبرمان قد قال -في تغريدة على حسابه في موقع تويتر قبل يومين- إنه وقّع على قرار صنّف فيه المؤسسة على أنها "إرهابية".

وادعى ليبرمان في تغريدته أن مؤسسة إيليا "تتظاهر بأنها مركز اجتماعي للشباب، لكن من الناحية العملية تقوم بتجنيد نشطاء الإرهاب وتحضيرهم لإنتاج أشرطة فيديو تحريضية ودعم الأنشطة الإرهابية".

عريقات: إسرائيل تسعى لتهجير أبناء شعبنا قسراً من القدس وإلغاء وجودهم بأي ثمن (الجزيرة)

وأدان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قرار ليبرمان، مؤكداً أن "إسرائيل تسعى إلى تهجير أبناء شعبنا قسراً من القدس وإلغاء وجودهم بأي ثمن وخاصة الصحافيين منهم والمؤسسات الإعلامية والاجتماعية".

وأضاف عريقات في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن (السلطة القائمة بالاحتلال) إسرائيل "أصبحت تدرك أن توثيق وعرض انتهاكاتها وممارساتها المخالفة للقانون الدولي بالصوت والصورة بات يشكل تهديداً لادعاءاتها المزيفة بأنها دولة ديمقراطية، ويعري ممارساتها العنصرية القمعية ضد أبناء شعبنا، ويكشف الوجه الحقيقي البشع للاحتلال".

وأكد أن هذا الإجراء الاحتلالي "جزء من حملة اسرائيلية مدروسة لحجب الحقيقة عن العالم وتضليل الرأي العام الدولي لصالح ترويج الرواية الإسرائيلية المشوهة خاصة في ظل تصاعد العدوان ضد أبناء شعبنا في القدس المحتلة وقطاع غزة وجميع أراضي فلسطين المحتلة". 

يُذكر أن سلطات الاحتلال أغلقت ما يزيد على مئة جمعية ومؤسسة فلسطينية في القدس، من أبرزها بيت الشرق بتاريخ 26 أبريل/نيسان 1999 بقرار من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لكن القرار ألغي بعد شهور من المحكمة العليا، ليعاد إغلاقه ثانية في العاشر من أغسطس/آب 2001.

كما تغلق سلطات الاحتلال جمعية الدراسات العربية ونادي الأسير ودائرة الأسرى والمعتقلين ومركز أبحاث الأراضي، وغيرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات