كفاح الأم المقدسية بندوة في المغرب

الجزيرة نت-مكناس

لحظات مؤثرة عاشها الحاضرون في ندوة احتضنها قصر المؤتمرات "الحمرية" بمدينة مكناس وسط المغرب، أثناء عرض كلمة مباشرة للأم المقدسية من أصل مغربي، عائشة المصلوحي، القاطنة في القدس.

وكشفت عائشة المولودة في حارة المغاربة بالقدس عام 1946 لأب مغربي وأم مقدسية، في حديثها عن المعاناة التي تواجه نساء القدس في ظل انتهاكات صارخة يمارسها الاحتلال الإسرائيلي.

جاء ذلك خلال ندوة حول كفاح الأم المقدسية عقدت الجمعة الماضي ضمن فعاليات النسخة الثالثة من حملة "قلب الميمة يجمعنا" بمكناس، تحت شعار: "من المغرب إلى فلسطين أماه ارفعي الجبين".

واستعرض متدخلون في الندوة صورا ونماذج لكفاح الأم المقدسية ودورها في تثبيت وزرع حب القضية في الأجيال، ومساهمتها الرئيسية في تنشئة وإعداد القادة والشهداء في مسار تحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي.

عائشة المصلوحي ولدت لأم فلسطينية وأب مغربي وهي تقيم في القدس وتحدث منها لندوة مكناس لجزيرة)

فخر واعتزاز
وعبرت عائشة عن فخرها واعتزازها بدعم المغاربة لنضال الأمهات الفلسطينيات وكفاحهن، مشيرة إلى أن الأم المقدسية تقوم بعمل تربوي ونضالي وتنظيمي عظيم في سبيل تحرير وطنها المغتصب، ولذلك تتعرض لأبشع أنواع الانتهاكات من قتل وسجن وتعذيب على أيدي الاحتلال الصهيوني
.

ممثلة السفارة الفلسطينية في الرباط قسمة العطاونة، قالت في كلمتها بالندوة إن الأمهات الفلسطينيات -وعلى رأسهن الأم المقدسية- يقدمن دروسا كبيرة في النضال والتضحية، موضحة أن منهن المناضلات والأسيرات والسجينات وأمهات الشهداء والجرحى.

وأضافت أن حملة "قلب الميمة يجمعنا" بمكناس تجسد مدى التضامن القوي للأمهات المغربيات مع أمهات القدس وفلسطين، مشددة على أن كفاح الأم المقدسية يزيد من صلابة الشعب الفلسطيني وصموده، لتبقى فلسطين عصية على الاحتلال الإسرائيلي، بحسب قولها.

من جانبه، أكدت منسق رابطة "شباب لأجل القدس" بالمغرب رشيد بريمة على أن الأم المقدسية تشكل عنصرا رئيسيا في احتضان مشروع المقاومة في فلسطين، حيث انخرطت في وقت مبكر في العمل المقاوم وساهمت في دعم الثورة الفلسطينية.

وأضاف أن تلك الأم تمثل الذاكرة الوطنية في مواجهة طغيان الاحتلال، لافتا إلى أن المغاربة ينظرون إلى الأم الفلسطينية على أنها أم كل الأحرار في العالم.

مغاربة وفلسطينيون يستعرضون بمكناس نماذج لكفاح الأم المقدسية (الجزيرة)

نساء مضحيات
وفي الوقت نفسه -يضيف المتحدث- تعتبر هذه الأم هي المعيل الأساسي للأسرة في ظل غياب الزوج والابن الذي إما غيبته السجون أو أكرم بالشهادة أو يعيش مطاردا
.

ولفت إلى أن "الأم المقدسية جزء حي من قافلة عظيمة من نساء تقدمن الغالي والنفيس من أجل قضيتهن، وهو ما خرج لنا قوافل من الاستشهاديات والمناضلات في كل أرض فلسطين، انطلاقا من آيات الأخرس وعندليب طقاطقة وأم كامل الكرد وخنساء فلسطين أم نضال فرحات، وغيرهن".

يُشار إلى أن حملة "قلب الميمة يجمعنا" بمكناس التي تحتفي هذا العام بالأم الفلسطينية طيلة المدة من 17 مارس/آذار الماضي إلى 6 أبريل/نيسان الجاري، عرفت أنشطة متنوعة استهدفت التلاميذ والأمهات وسكان القرى، عبر قوافل طبية ودورات توعوية وتكوينية وثقافية داخل المدارس التعليمية ومقرات جمعيات مدنية، ومعارض فنية وعروض سينمائية وأنشطة خيرية، وذلك بدعم حكومي ومشاركة ثلاثين هيئة رسمية ومجتمعية، إلى جانب سفارة فلسطين بالرباط.

المصدر : الجزيرة