ترمب يدعو لمفاوضات دون القدس

إسرائيل لم تكن يوما أقوى مما هي عليه اليوم أمنيا واقتصاديا، وعلاقتها بواشنطن لم تكن قط أفضل مما عليه اليوم، هذا ما حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يكرسه في أذهان أعضاء لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) أمس.

وخلال زيارته واشنطن تبادل نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب المجاملات، وأكد ترمب أن القدس أزيلت من طاولة المفاوضات بعد اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتعليقا على تصريحات ترمب، قال مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات في رام الله هاني المصري إنه لا توجد طاولة مفاوضات حتى تزال القدس عنها، مؤكدا أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة أفشلت كل الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام بالمنطقة.

وأشار إلى المواقف الرسمية الإسرائيلية المعلنة بشأن عدم تقسيم القدس وأنها عاصمة موحدة لإسرائيل، مؤكدا أن ذلك ينسف أي أساس لأي مفاوضات.

وشدد المصري على أن مواقف العالم كله بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومظاهرات الشعوب، تدل على تفوق القضية الفلسطينية أخلاقيا، وبالتالي لن تمر أي صفقة إذا كان الجانب الفلسطيني يرفضها.

في سياق متصل أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن على القمة العربية -المقرر انعقادها نهاية الشهر الجاري في الرياض- أن تصدر بيانا برفض قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب نقل سفارة بلاده إلى القدس، واعتباره لاغيا وباطلا.

وأضاف عريقات -في لقاء مع برنامج "سيناريوهات" الذي تبثه قناة الجزيرة- أنه يجب تفعيل قرارات القمم السابقة بقطع العلاقة مع أي دولة تقتدي بالموقف الأميركي وتقرر نقل سفارتها إلى القدس.

وقبل أيام، دانت الحكومة الفلسطينية إعلان إدارة ترمب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في الذكرى السبعين لنكبة فلسطين، وذلك احتفاء بالذكرى السبعين لإنشاء إسرائيل.

وكان قرار ترمب في ديسمبر/كانون الأول الماضي نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس أثار استنكارا عربيا ودوليا، وقال منتقدوه إنه يقوّض الآمال بالتوصل إلى حل للنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين عبر التفاوض.

وبعد ذلك تحدت 128 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة ترمب بتأييدها قرارا غير ملزم يرفض أي اعتراف أحادي بالقدس عاصمة لإسرائيل قبل التوصل إلى اتفاق سلام يحدد مصيرها.

المصدر : الجزيرة